فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عبد الله بن مغفل أي بالغين المعجمة أنه رأى رجلا يخذف الحديث هذا الرجل جاء في رواية أخرى أنه قريب لعبد الله، ولمسلم لا أكلمك أبدا.
والخذف بفتح الخاء المعجمة ثم ذال ص 4041 ساكنة معجمة أيضا وهو عند أهل اللغة، كما نقله ابن بطال عنهم الرمي بالحصى أو النوى بالإبهام أو السبابة، والحذف بالحاء المهملة بالسيف والعصا قال ابن سيده خذف بالشيء يخذف (خذفا رمى) ، وخص بعضهم به الحصى، والمخذفة التي يوضع فيها الحجر ويرمى بها الطير. وعن الليث هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك أو تجعل مخذفة من خشب ترمي بها بين إبهامك والسبابة.
زاد في (( الجمهرة ) )ثم يعتمد باليمين على اليسرى فيخذف بها، والمخذفة التي يسميها العامة المقلاع، وهي التي يجعل فيها الحجر ويرمى به؛ ليطرد الطير وغيرها.
وفي (( مجمع الغرائب ) )هو رمي الحجر بأطراف الأصابع.
وفي (( الصحاح ) )المخذفة المقلاع أو شيء يرمى به.
وقال الداودي هو الرمي على ظاهر الإصبع الوسطي وباطن الإبهام كالحصى التي يرمى بها الجمار بمنى.
وقيل في حصى الخذف أن يجعلها بين السبابة والإبهام من اليسرى ثم يقذفه بالسبابة من اليمنى.
وقوله (والبندقة) هي طين يدور وييبس فيصير كالحصى.
وقال المهلب أباح الله الصيد على صفة اشترطها، فقال {تناله أيديكم ورماحكم} [المائدة 94] . فمعنى الأيدي الذبح، ومعنى الرماح كل ما رميت به الصيد بنوع من أنواع فعل اليد من الخزق لجلد الصيد وإنفاذه مقاتله. وليس البندقة والخذف بالحجر من ذلك المعنى، وإنما هو وقيذ، وقد حرم الله الموقوذة وبين رسوله (أن) الخذف لا يصاد به صيد؛ لأنه ليس من المجهزات، فدل أن الحجر لا يقع به ذكاة.
وأئمة الفتوى بالأمصار على أنه لا يجوز أكل ما قتلته البندقة أو الحجر، واحتجوا بهذا الحديث.
وأجاز ذلك الشاميون فخالفوه، ولا حجة لمن خالف السنة، وفيه أيضا دلالة أنه لا بأس بهجران من خالف السنة وقطع الكلام عنه، وليس داخلا تحت النهي عن الهجران فوق ثلاث، يؤيد ذلك أمره عليه السلام بذلك في كعب بن مالك وصاحبيه.
وفيه وجوب تغيير العالم ما خالف العلم.
وفيه منع الاصطياد بالبندق إما محرما وإما كراهة، وبه قال بعض مصنفي الشافعية، وفي بعض المتأخرين جوازه،
ولصيد المعراض ثلاثة أحوال اثنان ما يباح بهما الأكل وهما إذا أصاب بحده ولم يدرك ذكاته، أو أصاب بعرضه وأدركت ذكاته، والثالث لا يباح، وهو ما إذا أصاب بعرضه ولم يدرك ذكاته.
والصيد بقوس البندق ليس فيه إلا حالتان الإباحة وهي إدراك ذكاته، والمنع وهو عدمها؛ إذ لا محدد فيه، ووقوع واحد من ثلاثة أقرب من وقوع واحد من اثنين، فكان صيد المعراض أولى بالجواز من الصيد بالقوس المذكور.
قال عياض في (( مشارقه ) )قوله (( لا ينكأ العدو ) )كذا الرواية بفتح الكاف مهموز الآخر، وهي لغة، والأشهر ينكى في هذا ومعناه المبالغة في أذاه؛ وقال في (( إكماله ) )رويناه مهموزا قال وفي بعض الروايات ينكى. بفتح الياء وكسر الكاف غير مهموز وهو أوجه هنا؛ لأن المهموز إنما هو من نكأت القرحة، وليس هذا موضعه إلا على تجوز، وإنما هذا من النكاية يقال نكيت العدو أنكيه.
قال صاحب (( العين ) )ونكأت بالهمز لغة فيه.