فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث موسى بن عقبة، عن نافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إذا أحب الله العبد ) )الحديث.
(المقة) بكسر الميم وفتح القاف (المحبة) ، والهاء عوض من الواو مثل سنة وسنة، يقال ومق يمق بالكسر فيهما أي أحب، المراد بوضع القبول المحبة في الناس، قيل هو معنى قوله تعالى {سيجعل لهم الرحمن ودا} [مريم 96] ، قال ابن عباس يحبهم ويحببهم إلى الناس، وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى {وألقيت عليك محبة مني} [طه 39] أي حببتك ص 4388 إلى عبادي، وروى مالك حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن سهيل، عن أبيه، عنه، وقال فيه مالك لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك. (وهذا أخرجه مسلم عن زهير بن حرب، عن جرير، عن سهيل به، وذكر المحبة، ثم قال(( وإذا أبغض عبدا؛ دعا جبريل عليه السلام فيقول إني أبغض فلانا، قال فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال فيبغضوه، ثم توضع له البغضاء في الأرض ) ).
فدلت هذه الزيادة على خلاف ما تقوله القدرية إن الشر من فعل العبد وليس بخلق الله، وبأن كل خير وشر، نفع وضر من خلق الله، لا خالق غيره، تعالى الله عما يشركون.