فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 3844

16 -باب قول الإمام في خطبة الكسوف أما بعد

وقال أبو أسامة ثنا هشام .. إلى آخره.

وقد سلف في الجمعة قال الجياني وقع في رواية ابن السكن في إسناد هذا الحديث وهم، وذلك أنه زاد في الإسناد رجلًا، أدخل بين هشام وفاطمة عروة بن الزبير، والصواب (( هشام عن فاطمة ) ).

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( فزعًا ) )بكسر الزاي صفة مشبهة وبفتحها مصدر بمعنى الصفة أو مفعول مطلق لمقدر.

(( وتكون الساعة ) )بالرفع والنصب وهذا تمثيل من الراوي كأنه قال فزعًا كالخاشي أن تكون القيامة، وإلا فكان النبي صلى الله عليه وسلم عالمًا بأن الساعة لا تقوم وهو بين أظهرهم، وقد وعده الله إعلاء دينه على الأديان كلها ولم يبلغ الكتاب أجله.

النووي قد يستشكل هذا من حيث أن الساعة لها مقدمات كثيرة لابد من وقوعها كطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة والدجال وغيرها فكيف حصل الخشية من قيامها حينئذٍ.

ويجاب بأنه لعل هذا الكسوف كان قبل إعلامه صلى الله عليه وسلم بهذه العلامات أو لعله خشي أن تكون بعض مقدماتها أو أن الراوي يظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خشي أن تكون الساعة وليس يلزم من ظنه أن يكون صلى الله عليه وسلم خشي ذلك حقيقة بل ربما خاف أن يكون نوع عذاب للأمة فظن الراوي ذلك.

قوله (( قط ) )بفتح القاف وضمها وبتشديد الطاء وتخفيفها وبفتحها وكسر الطاء المخففة وأما إذا كان بمعنى حسب فهو مفتوحة ساكنة الطاء وهو لا يقع إلا بعد الماضي المنفي.

فإن قلت في بعض النسخ رأيته بدون كلمة ما فما وجهه؟ قلت إما أن يكون حرف النفي مقدرًا قبل رأيته كما في قوله تعالى {تفتؤ تذكر يوسف} وإما أن «أطول» فيه معنى عدم المساواة أي ما لم يساو قط قيامًا رأيته يفعله أو قط بمعنى حسب أي صلى في ذلك اليوم بحسب بأطول قيام رأيته يفعله أو أنه بمعنى أبدًا.

وفيه استحباب إطالة السجود ولا يضر كون أكثر الروايات ليس فيها تطويل لأن الزيادة من الثقة مقبولة.

قوله (( قال أبو أسامة ) )أي حماد، وههنا ذكر (خ) تعليقًا وثمة ذكره مسندًا فتأمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت