فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هي مكية، إلا آيات اختلف فيهن قال السخاوي نزلت بعد القصص وقبل سورة يوسف.
ثم ساق البخاري عن ابن مسعود قال في بني إسرائيل والكهف ومريم إنهن من العتاق الأول. أي نزولهن متقدم.
والعتاق جمع عتيق، وهو كل ما بلغ الغاية في الجود، سميت العرب عتيقا، قال ابن فارس العتيق القديم من كل شيء. وقال الخطابي المراد تفضيل هذه السورة لما تتضمن من ذكر القصص وأخبار جلة الأنبياء وأخبار الأمم (وهو من تلادي) أي ما حفظته قديما، والتليد والتالد ضد الطريف، الأول قديم والثاني مستحدث. وذكر بعد هذا عنه زيادة الأنبياء. وأخرجه
أخبرناهم أنهم سيفسدون، والقضاء على وجوه {وقضى ربك} [الإسراء 23] أمر ربك، ومنه الحكم {إن ربك يقضي بينهم} [يونس 93] ، ومنه الخلق {فقضاهن سبع سماوات} [فصلت 12] .
قلت ومنه {إذا قضى أمرا} [آل عمران 47] أي كتب {فإذا قضيتم} [البقرة 200] أديتم وفرغتم {من قضى نحبه} [الأحزاب
أجله {لقضي الأمر بيني وبينكم} [الأنعام 58] لفصل {ليقضي الله أمرا} [الأنفال 42] ليمضي {لقضي إليهم أجلهم} [يونس 11] الهلاك {لما قضي الأمر} [إبراهيم 22] وجب {في نفس يعقوب قضاها} [يوسف 68] أبرمها {وقضى ربك} [الإسراء 23] وصى، وبه قرأ ابن مسعود، كما أسنده عبد الرزاق ?1?. وروى ابن المنذر عن ابن عباس إنما هي وصى، ألزقت الواو بالصاد. {فقضى عليه} [القصص 15] مات {فلما قضينا عليه الموت} [سبأ 14] نزل {كلا لما يقض ما أمره} [عبس 23] يعني حقا لم يفعل ما أمره {إذ قضينا إلى موسى الأمر} [القصص 44] عهدنا. ذكرها النيسابوري في"نظائره".
قال الأزهري قضى في اللغة على وجوه مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه، منها {ثم قضى أجلا} [الأنعام 2] معناه ختمه وأتمه، ومنه الأمر {وقضى ربك} [الإسراء 23] وكأنه أمر قاطع حتم، ومنه الإعلام {وقضينا إلى بني إسرائيل} [الإسراء 4] أعلمناهم إعلاما قاطعا، ومنه {وقضينا إليه ذلك الأمر} [الحجر 66] أي أوحينا وأعلمنا. ومنه القضاء الفصل في الحكم، ومنه قضى دينه. أي قطع بالعزيمة عليه الأداء، وكل ما أحكم عمله فيه، وقضى ذمته إذا قضى أمرا قطعه وأخذ بأحكامه. ومنه القتل، وذلك قوله {فقضى عليه} أي قتله
ثم ذكر حديث ابن شهاب، قال ابن المسيب قال أبو هريرة أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بقدحين من خمر ولبن، وحديث عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( لما كذبتني قريش ) ). الحديث سلف في المعراج.