فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 3844

ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم (( لي الواجد يحل عرضه وعقوبته ) ).

وحديث أبي هريرة أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يتقاضاه فأغلظ له الحديث.

وقد سلف في باب الحوالة، ولا شك أنه إذا مطله وهو غني، فقد ظلمه والظلم محرم وإن قل.

وفسر الفقهاء الحديث كما فسره سفيان وهو كقوله (( إن لصاحب الحق مقالًا ) )أي بصفة المطل، وقد جاء في التنزيل {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول} [النساء148] وهذه الآية نزلت في مانع الضيافة، فأبيح له أن يقول في المانع له أنه لئيم وأنه لم يصفه، وشبه هذا، وقيل نزلت في مطل الدين وقيل في المكره على الكفر؛ لأنه مظلوم وعقوبته بالحبس إذا وجد له مال أو وفاء بما عليه، فإن ثبت إعساره وجب إنظاره وحرم حبسه لزوال العلة ص 2184 الموجبة لحبسه وهي الوجدان.

واختلف في ثابت العسرة وأطلق من السجن هل يلازمه غريمه؟ فقال مالك والشافعي لا، حتى يثبت له مال آخر.

وقال أبو حنيفة لا يمنع الحاكم الغرماء من لزومه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( أبو حازم ) )بالمهملة وبالزاي اسمه سلمان (( والكل ) )بفتح الكاف الثقل والعيال.

قوله (( مليح ) )بضم الفاء وإهمال الحاء (( وأبو عمرة ) )بفتح المهملة و (( العصبة ) )لغة بنو الرجل وقرابته لأبيه، واصطلاحًا من يأخذ جميع مال الميت لو انفرد والفاضل من الفروض لو اجتمع بأصحابها.

فإن قلت قد يستغرق أرباب الفرائض الجميع فلا يصدق حينئذ ورثة عصبته؟ قلت يلزم بالطريق الأولى لأن ذا الفرض مقدم على العصبية وأيضًا قد تطلق العصبة على مطلق الأقارب من حيث إنهم يتعصبون له.

فإن قلت ما الغرض من لفظ من كانوا؟ قلت التعميم؛ ليتناول أنواعهم نسبيًا أو سببًا بنفسه أو بغيره لأن ألفاظ الموصولات عامات، ويحتمل أن تكون من شرطية.

قوله (( ضياعًا ) )بفتح الضاد الهلاك، الخطابي هو في الأصل مصدر ثم جعل اسمًا لكل ما هو بصدد أن يضيع من ولد أو عيال لا قيم بأمرهم (( وأنا مولاه ) )أي وليه وكافله تم كلامه.

فإن قلت كيف دل على الترجمة؟ قلت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي على المديون الذي لا مال له يفي بدينه في أول الأمر فلما أن فتح الله عليه الفتوح ونزل {النبي أولى بالمؤمنين} وصار كافلًا لدين الميت المعسر وارتفع المانع لأن الميت حينئذ كمن لا دين عليه فصار حكمهما في الصلاة عليه سواء وهو مختصر من الحديث الذي ذكر فيه أنه كان يصلي في آخر العهد عليه.

قوله (( همام بن منبه ) )بكسر الموحدة مر في العلم والحديث في أول الحوالة.

(( واللي ) )بفتح اللام المطل (( والواجد ) )الغني (( وإحلال العرض ) )أن يقال له مطلتني أو أنت ظالم ونحوه، وفيه دليل أن المعسر لا يحبس في السجن.

قوله (( سلمة ) )أي ابن كهيل ومر الحديث في الوكالة.

الزركشي

(( الكل ) )بالفتح العيال.

(( أو ضياعًا ) )بالفتح مصدر ضاع يضيع، فسمي العيال بالمصدر كما تقول وترك فقرًا، أي فقراء، وأنكر الخطابي الكسر، وجوزه ابن الأثير على أنه جمع ضائع كجائع وجياع.

(( لي الواجد ) )اللي _ بالفتح _ المطل، وأصله لوي، فأدغمت الواو في الياء.

و (( الواجد ) )الغني، من الوجد بالضم بمعنى السعة والقدرة.

(( يحل عرضه ) )بضم الياء، أي يقول أنت ظالم ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت