فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 3844

37 -باب بيع السلاح

وكره عمران بن حصين .. إلى آخره.

ثم ساق حديث من حديث أبي قتادة الحارث بن ربعي خرجنا مع رسول الله عام حنين، الحديث.

أثر عمران ذكره عبد الله بن أحمد، وحديث أبي قتادة أخرجه (م) أيضًا، و (خ) مطولًا بقصة ستأتي، وأسقط هنا مما لا يتم الكلام إلا به، وهو أنه قتل رجلًا من الكفار فأعطاه عليه السلام درعه، وللبخاري أراد بيع الدرع فذكر موضعه فقط.

والذي شهد لأبي قتادة بالقتل [1] الأسود بن خزاعي [2] وعبد الله بن أنيس، قاله المنذري، وفي الإسناد ابن أفلح، وهو عمر بن كثير بن أفلح وأبو محمد مولى أبي قتادة اسمه نافع.

وبنو سلمة _ بكسر اللام _ بطن من الأنصار.

واعترض الإسماعيلي فقال الحديث ليس في شيء من ترجمة الباب، وليس كما ذكر؛ فإنه ذكر الترجمة على بيع السلاح في الفتنة أثر عمران، وعلى قوله وغيرهما حديث أبي قتادة؛ إذ باع السلاح في غير أيام الفتنة، أو يقال إن الرجل لما قال سلب ذلك القتيل عندي فأرضه فكأنه بمنزلة البيع وذلك وقت فتنة؛ لأن الرضى لا يكون إلا مع مقارنة التماثل.

والمخرف _ بفتح الميم وكسر الراء وعكسه وفتحها _ البستان، وقيل الحائط من النخل يخترف فيه الرطب؛ أي يجتنى، وقيل بالكسر ما يحصى فيه التمر أو ما يقطع به، ويلقح النخل قط من النخل.

وقال ابن سيده المخرف القطعة الصغيرة من النخل ست أو سبع يشتريها الرجل للخرفة

و (( تأثلته ) )جعلته أصل مالي مأخوذ من الأثلة وهو الأصل، والآثال _ بالفتح _ المجد، وبالضم اسم جبل وبه سمي الرجل قال

~ولكنما أسعى لمجد مؤثل وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي

أي المجد الذي له أصل.

وإنما كره بيع السلاح في الفتنة؛ لأنه من باب التعاون على الإثم وذلك منهي عنه، فأما بيعه في غيرها ص 1961 فمباح داخل في عموم {وأحل الله البيع} [البقرة275] .

وقال ابن التين لعله في فتنة لا يعرف الظالم من المظلوم فيها وإلا فلو علمنا بيع من المظلوم ولم يبع من الظالم.

قلت ومن الأول بيع العنب لعاصر الخمر فإنه حرام باطل عند مالك، يصح البيع فيه، وخالف الثوري فقال لا كراهة بيع حلالك ممن شئت.

وفيه ذكر الصالح بصالح عمله.

وحنين سنة ثمان، وهو واد بين مكة والطائف على ثمانية عشر ميلًا من مكة. انتهى.

أقول قال ابن عبد الحق في (( المراصد ) )حنين سمي بحنين بن فانية، قال أظنه من العماليق وهو واد قريب من مكة، وقيل قبل الطائف، وقيل بجنب ذي المجاز، قيل بينه وبين مكة ثلاث ليال. وقيل بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا. انتهى.

[1] في المخطوط (( التقل ) )ولعل الصواب ما أثبتناه.

[2] في المخطوط (( داعي ) )، ولعل الصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت