فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 3844

قوله (( أمامه ) )بفتح الهمزة؛ أي قدامه و (( ملكًا ) )في بعضها بالرفع، وتوجيهه أن يقال اسم إن هو الشأن والقصة، وهذه الجملة ابتدائية بعده مفسرة له.

فإن قلت عن اليسار أيضًا ملك إذ كل إنسان يلزمه ملكان كاتب الحسنات على اليمين، وكاتب السيئات على الشمال، قال تعالى {عن اليمين وعن الشمال قعيد} .

[1] أقول ما قاله والدي رحمه الله تعالى فيه نظر، وذلك أن الملكين لا يفارقانه سواء كان في عبادة أو غيرها، فلو فرضنا أن شخصًا نام من أول النهار إلى قرب وقت العصر لا يفارقانه، وإن لم يصدر منه لا حسنة ولا سيئة، فإنه نائم ولا يتصور حصولهما منه ولو حصل سيئة هو مرفوع عنه القلم، فقوله ليس عند المصلي إلا ملك اليمين فيه نظر [2] .

فإذا ثبت هذا فيعود الإشكال وهو أنه عن شماله أيضًا ملك، فكيف البزاق إلى صوبه ولا شك أنهما مكرمين معظمين من حيث أنهما ملائكة الرحمن سواء كتبا حسنة أو سيئة لا ينقص من قدرهما شيئًا حتى يجوز أن يبصق إلى جانب كاتب السيئة فلا بد من جواب شاف.

قوله (( فيدفنها ) )بنصب النون؛ لأنه جواب الأمر وبرفعها؛ أي هو يدفنها، وجاز الجزم عطفًا على الأمر، فإن قلت عقد الباب على دفن النخامة، والحديث يدل على دفن البزاق.

قلت فعل ذلك إشعارًا بأن لا تفاوت بينهما ص 753 في الحكم.

النواوي ليبصق عن يساره أو تحت قدمه هذا في غير المسجد أما المصلي في المسجد فلا يبصق إلا في ثوبه، لقوله صلى الله عليه وسلم البزاق في المسجد خطيئة فكيف يأذن فيه، وإنما نهى عن البصاق عن اليمين تشريفًا لها، قال والنهي عن البزاق عن يمينه هو مع إمكان غير اليمين، فإن تعذر غير اليمين بأن يكون عن يساره مصلى فله البزاق عن اليمين.

الخطابي إن كان عن يساره أحد لم يبزق في واحد من الجهتين لكن تحت قدمه أو في ثوبه.

[1] في هامش المخطوط (( فائدة ) ).

[2] في هامش المخطوط (( قلت يمكن أن المصلي في الصلاة فلا بد من حضور كاتب السيئة فقول والدي رحمه الله ليس عند المصلي إلا كاتب اليمين فيه نظر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت