وقال أبو حميد رفع النبي صلى الله عليه وسلم واستوى .. إلى آخره.
هذا منقطع من حديث يأتي إن شاء الله تعالى في باب سنة الجلوس. والفقار بفتح الفاء وكسرها خرزات الصلب، وهي مفاصل، الواحد فقار، ويقال اطمان طمأنينة وطمأنينا، والاطمأنينة الواحدة كالضربة من الضرب.
ثم ذكر (خ) ثلاثة أحاديث
2 حديث ثابت كان أنس ينعت لنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم .. إلى آخره. وهو من أفراده.
2 حديث البراء وقد مضى في باب حد إتمام الركوع.
3 حديث أبي قلابة قال كان مالك بن الحويرث يرينا ... الحديث.
وقد سلف في مواضع، ولفظه هنا ثم رفع رأسه فانصب هنية. قال ابن التين ضبطه بعضهم بوصل الألف وتشديد الباء، وبعضهم بقطعها وفتحها وتخفيف التاء من الإنصات، وهو السكوت، قال والأول الوجه عندي.
قوله (( صلاة شيخنا هذا أبي بريد ) )هو بضم الباء الموحدة، عمرو بن سلمة بكسر اللام الجرمي، له إدراك، ووقع في (( شرح ابن بطال ) )بريدة بالهاء، وهو غلط، وصوابه بخلافها، وهذه الصفة في الصلاة حسنة لمن أكثر فيها في حاجة نفسه، غير أن فعل أنس ومالك بن الحويرث، ونعتهما صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة يدل أنهم كانوا لا يبالغون في الطمأنينة في الرفع من الركوع ولا بين السجود، مثل ما ذكر في الحديث عن الشارع، فأراهما ذلك ولم يقولا لهم إن صلاتكم هذه هي التي تقصرون فيها عن بلوغ هذا الحد من الطمأنينة لا تجوز، وإن كانت هذه الصفة أفضل لمن قدر عليها، وقد قال أبو أيوب في باب المكث بين السجدتين، بعد هذا وقد كان أبو بريد يفعل شيئًا لم أرهم يفعلونه، وكان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل قد نسي. وبين السجدتين كذلك، فدل أن الذي كانوا يصنعونه في ذلك من خلاف هذه الآثار جائز أيضًا؛ لا يجوز أن يتفق الصحابة على صفة من الصلاة إلا وهي جائزة.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع ) )وهي واجبة خلافًا للحنيفة.
قوله (( رفع النبي صلى الله عليه وسلم ) )أي رأسه من الركوع وفي بعضها فاستوى جالسًا بزيادة لفظ جالسًا فالمراد رفع رأسه من السجود.
و (( الفقارة ) )بفتح الفاء وخفة القاف واحدة فقار الظهر، والمراد من لفظ كل الجميع لا كل واحد وإلا لكان التاء لازمة في الفقارة أي يعود جميع الفقار مكانه.
و (( حتى نقول ) )بالنصب أي أن نقول نحن قد نسي أنس وجوب الهوي إلى السجود قوله (( فأمكن ) )أي مكن يقال مكنه الله من الشيء وأمكنه بمعنى و (( فأنصت ) )أي سكت يعني لم يكبر للهوي و (( هنية ) )بضم الهاء وفتح النون وشدة التحتانية أي شيئًا قليلًا.
و (( قال ) )أبو قلابة (( وأبو يزيد ) )قال الغساني هو بالتحتانية والزاي من الزيادة، وهو عمرو بن سلمة بكسر اللام الجرمي وهكذا روي عن (خ) من جميع الطرق وإلا ما ذكره أبو ذر الهروي عن الحموي عن الفربري فإنه قال كصلاة شيخنا أبي بريد بالموحدة المضمومة وبالراء وهكذا كناه (م) وقال عبد الغني المصري لم أسمعه من أحد إلا بالزاي لكن (م) أعلم بأسماء المحدثين.
الزركشي
(( فانصب ) )ص 1009 قال السفاقسي ضبطه بعضهم بوصل الألف وتشديد الموحدة وضبطه بعضهم بقطعها وفتحها وتخفيف المثناة من الإنصات وهو السكوت، قال والأول أوجه.
(( وهنية ) )قليل من الزمان.