فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 3844

فيه حديث هشام أخبرني أبي، أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، الحديث.

وسلف بعضه في الزكاة، ولا خلاف أن عتق المشرك على وجه التطوع جائز لهذا الحديث، حيث جعل عتق المائة رقبة في الجاهلية من أفعال الخير المجازى بها عند الله، المتقرب بها إليه، ودل ذلك على أن مسلمًا لو أعتق كافرًا لكان مأجورًا على عتقه؛ لأن حكيمًا إنما جعل له الأجر على ما فعل في جاهليته بالإسلام الذي صار إليه، فلم يكن المسلم الذي فعل مثل فعله في الإسلام دون حال حكيم، بل هو أولى بالأجر [1] .

واختلف في عتق المشرك في كفارة اليمين والظهار، فأجازه قوم ومنعه آخرون.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( دبر ) )بضم الموحدة وسكونها، واسم العبد يعقوب والمعتق أبو مدكور والمشتري نعيم النحام والثمن ثمانمائة درهم.

قوله (( عام أول ) )بالصرف وعدمه لأنه إما أفعل أو فوعل ويجوز بناؤه على الضم وهذه الإضافة من باب إضافة الموصوف إلى صفته وأصله عامًا أول.

و (( الولاء ) )بفتح الواو وبالمد هو حق إرث المعتق من العتيق، وأما النهي عن بيعه فلأنه لحمة كلحمة النسب و (( بريرة ) )بفتح الموحدة وكسر الراء الأولى.

و (( الورق ) )بكسر الراء الدراهم المضروبة، و (( خيرها ) )لأن زوجها كان عبدًا على الأصح، وهذا الحديث فيه فوائد كثيرة، ذكر النووي منها في شرح (م) ثلاثين فائدة وقد صنف ابن جرير تصنيفًا كثيرًا فيه وقد ذكرنا بعضًا من مباحثها في باب إذا اشترط في البيع شروطًا لا تحل.

قوله (( عقيلا ) )بفتح المهملة وكسر القاف، ابن أبي طالب كان أسن من علي بعشرين سنة شهد بدرًا هو والعباس مع المشركين مكرهين وأسرا ففدى العباس له ولنفسه.

قوله (( إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ) )بن أخي موسى بن عقبة بضم المهملة وسكون القاف المدني مات في أول خلافة المهدي.

قال الخطابي النهي عن بيع الولاء يحتمل ما يبيع الرجل ولاء عتيقه بمال يأخذه عليه وكانت العرب تفعل ذلك وما يبيع الرجل من صاحبه نسمة ويشترط عليه أن يعتقها على أن يكون ولاؤها للبائع فيضع لأجل ذلك من الثمن فيكون ذلك بيع الولاء على ما جرت عليه قصة بريرة.

وقال وكان عباس أسر يوم بدر فيمن أسر ففاداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطلقهم فأراد الأنصار أن يسوغوا له الفدية إكرامًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لقرابتهم ص 2303 من العباس إذ كانت جدته من بني النجار.

قوله (( حكيم ) )بفتح المهملة وكسر الكاف (( ابن حزام ) )بكسر المهملة وخفة الزاي، الأسدي ولد في بطن مكة وعاش مائة وعشرين سنة ستون سنة في الإسلام وستون في الجاهلية.

قوله (( حمل على مائة بعير ) )أي في الحج لما روي أنه حج في الإسلام ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة ووقف بمئة عبد وفي أعناقهم أطواق الفضة فنحروا عتق الجميع.

الزركشي

(( مات الغلام عام أول ) )بالفتح على البناء.

(( ابن أختنا ) )بضم الهمزة وإسكان الخاء؛ لأن الأنصار أخواله.

(( أتحنث بها ) )بمثلثة على الصواب.

(( يعني أتبرر بها ) )هو براءين، وهو من تفسير (خ) ، من البر، أي يطلب البر بها، ويروى أتقرب.

(( أسلمت على ما أسلفت من خير ) )هو لقولهم الخير عادة.

[1] في هامش المخطوط (( أقول هذا لا يتم لأنه إنما أوجر بما فعله في الجاهلية لما أسلم فلو لم يسلم وأعتق رقابًا وفعل هو ذلك من الأفعال الحسنة ومات على كفره لم يثبت عليه وإنما يتم ما قاله أنه يثاب لو مات على كفره ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت