فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(( ساق من حديث عباد بن تميم، عن عمه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مستلقيًا .. إلى آخره ) ).
هذا الحديث أخرجه (خ) هنا، وفي الاستئذان واللباس، و (م) في اللباس.
قوله (( وعن ابن شهاب .. ) )إلى آخره، ساق (خ) بالسند الأول، وقد صرح به (د) ، وسعيد لم يصح سماعه من عمر، وأدرك عثمان ولا يحفظ له عنه رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفيه جواز الاستلقاء في المسجد ووضع إحدى الرجلين على الأخرى، ومن منع استدل بحديث جابر أنه عليه السلام نهى أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى، وهو مستلق.
لكن الجواب عنه إما بادعاء النسخ كما تقدم، وفعل الخلفاء بعد يعلم أنه الناسخ؛ لذلك أردف (خ) الحديث به أو يتأوله على أنه محمول على خوف بدو العورة عند ضيق الإزار وسبل إحدى رجليه على الأخرى.
وفيه جواز الاتكاء والاضطجاع وأنواع الاستراحة في المسجد، ويحتمل أن يكون الشارع فعل ذلك لضرورة، أو كان بغير محضر جماعة فجلوسه في المجامع كان على خلاف ذلك ص 805 من التربع والاحتباء، وجلسات الوقار، والتواضع، والاضطجاع على الوجه منهي عنه، وهي ضجعة يبغضها الله تعالى.
أقول النوم على اليمين نوم الأولياء والأنبياء، وعلى اليسار نوم الأطباء، وعلى القفاء نوم الصلحاء، وعلى الوجه نوم الأسقياء.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( مستلقيًا ) )حال من رسول الله صلى الله عليه وسلم و (( واضعًا ) )أيضًا حال منه فهما حالان مترادفان، أو واضعًا حال من ضمير مستلقيًا فهما حالان متداخلان.
قوله (( وعن ابن شهاب ) )يحتمل أن يكون تعليقًا، وأن يكون داخلًا تحت الإسناد السابق؛ أي عن مالك عن ابن شهاب، وذلك إشارة إلى المذكور من الاستلقاء والوضع.