فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 3844

فيه

حديث ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن ابن عمر قال (( تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ) )، الحديث.

وعن عروة، عن عائشة أخبرته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومعنى (( تمتع ) )أي أمر به وأباحه، وكذلك معنى قرن بينته أنه قال (( فكان من الناس من أهدى ) )وما في آخره من تعليم الناس يفسر ما في أول معنى إشكال (( تمتع ) )، وقد صح عن ابن عمر أنه رد قول أنس أنه صلى الله عليه وسلم تمتع، وقال أهل بالحج وأهللنا معه، فتعين التأويل.

قوله (( وليطف بالبيت، وبالصفا والمروة ) )ظاهر في وجوب السعي.

قوله (( وتمتع الناس مع رسول الله ) )أي تمتعوا بحضرته.

وأما ترجمة الباب فساقها؛ ليعرف أن السنة في الهدي أن يساق من الحل إلى الحرم، واختلف في ذلك فقال مالك من اشترى هديه بمكة أو منى وغيره، ولم يقف بعرفة في الحل فعليه بدله، وهو مذهب ابن عمر، وبه قال الليث، وقال أبو حنيفة ليس بسنة؛ لأنه عليه السلام إنما ساق الهدي؛ لأن مسكنه كان خارج الحرم.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( تمتع ) )فإن قلت كيف تمتع ومعه الهدي؟ قلت قال النووي معناه أنه صلى الله عليه وسلم أحرم بالحج مفردًا ثم أحرم بالعمرة فصار قارنًا في آخر أمره والقارن هو متمتع من حيث اللغة ومن حيث المعنى؛ لأنه قرنه باتحاد الميقات والإحرام والفعل جمعًا بين الأحاديث.

قال وأما لفظ (( فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج ) )فهو محمول على التلبية في أثناء الإحرام وليس المراد أنه أحرم في أول أمره بعمرة ثم أحرم بالحج؛ لأنه يؤدي إلى مخالفة الأحاديث الأخر ويؤيد هذا التأويل لفظ (( وتمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم ) )ومعلوم أن أكثرهم أحرموا أولًا بالحج مفردًا وإنما فسخوا إلى العمرة آخرًا وصاروا متمتعين فقوله (( وتمتع الناس ) )يعني في آخر أمرهم.

قوله (( يقصر ) )بالرفع والجزم.

فإن قلت لم خصص القصر والحلق جائز بل أفضل؟ قلت أمره بذلك ليبقى له شعر يحلقه في الحج فإن الحلق في تحلل الحج أفضل منه في تحلل العمرة.

قوله (( ليحلل ) )أي صار حلالًا فليفعل ما كان محظورًا عليه في الإحرام من الطيب وغيره.

قوله (( فمن لم يجد هديًا ) )أي لم يجده هناك إما لعدم الهدي وإما لعدم ثمنه وإما لكونه يباع بأكثر من ثمن المثل و (( استلم ) )أي مسح و (( خب ) )أي رمل و (( قضى حجه ) )أي وقف عرفة وإنما فسرناه به؛ لأن الطواف من أركانه وقد عطف عليه قوله (( فعل ) )أي من أهدى وساق الهدي من الناس، وفي بعضها وقع ههنا لفظ (( باب ) )وعلى هذه النسخة ص 1678 فاعل (( فعل ) )هو ابن عمر لكن الصحيح هو الأول ولفظ (( عن عروة ) )عطف على (( عن سالم ) )فهو مقول ابن شهاب.

الزركشي

(( باب من أهدى أوساق الهدي من الناس ) )هذا من تمام الحديث الذي قبله وليست له ترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت