فهرس الكتاب

الصفحة 3336 من 3844

فيه حديث سفيان وهو ابن عيينة حدثني سمى، عن أبي صالح، إلى آخره.

كل ما أصاب الإنسان من شدة المشقة والجهد فيما لا طاقة له بحمله ولا يقدر على دفعه عن نفسه، فهو من جهد البلاء.

وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سئل عن جهد البلاء فقال قلة المال وكثرة العيال.

قلت وهو بفتح الجيم أي مشقته، وعبارة القزاز هو أقصى ما تبلغ. قال وتفتح جيمه وتضم.

والبلاء ممدود فإذا كسرت الباء قصرت.

ودرك الشقاء نحفظه بالإسكان. وفي (( الصحاح ) )الدرك التبعة، يسكن ويحرك، يقال ما لحقك من درك فعلي خلاصه.

وقال القزاز درك الشقاء إدراكه.

وقال ابن بطال درك الشقاء ينقسم قسمين في أمر الدنيا والآخرة، وكذلك سوء القضاء هو عام أيضا في النفس والمال والأهل والخاتمة والمعاد، وشماتة الأعداء مما ينكأ القلب ويبلغ من النفس أشد مبلغ.

وهذه جوامع ينبغي للمؤمن التعوذ بالله منها كما تعوذ الشارع منها، وإنما دعا بذلك؛ معلما لأمته ما تتعوذ بالله منه، فقد كان أمنه الله عز وجل من كل سوء.

وذكر عن أيوب عليه السلام أنه سئل عن أي حال بلائه كان أشد عليه؟ قال شماتة الأعداء أعاذنا الله من جميع ذلك بمنه وكرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت