فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 3844

ذكر فيه حديث عمار من طرق وفي بعضها (( يكفيك الوجه والكفان ) ).

وكلها دالة على الاقتصار على الكوعين؛ إذ هو حقيقة الكف، وهو قول سعيد بن المسيب، والأعمش، وعطاء، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق.

وروى ابن القاسم عن مالك أنه إن تيمم إلى الكوعين أعاد في الوقت، وهذا يدل على أن التيمم عندنا إلى المرفقين مستحب.

وممن ذهب إلى التيمم إلى المرفقين ابن عمر، وجابر، والنخعي، والحسن، ومالك، وأبو حنيفة، والثوري، والليث، والشافعي.

وأبعد الزهري فقال إلى الآباط. والسنة الصريحة عاضدة للأول، ورواية المرفقين في تصحيحها نظر، وإن صححها الحاكم.

ورواية المناكب نحوها، ثم إنه من فعلهم وليس من أمره عليه السلام. ومعنى (( تفل فيهما ) )نفخ.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( وشهد ) )أي حضر (( وله ) )أي لعمر (( وكنا ) )أي أنا وأنت (( والسرية ) )بخفة الراء وشدة التحتانية القطعة من الجيش (( وتفل ) )بالفوقانية وبالفاء المفتوحتين.

الجوهري التفل شبيه بالبزق وهو أقل منه أوله البزق ثم التفل ثم النفخ، والمقصود أنه قال مكان نفخ تفل.

قوله (( والكفين ) )فإن قلت هو عطف على الوجه فلابد أن يقال والكفان. قلت تكون الواو بمعنى مع أي مع الكفين، وفي بعضها (( واليدين ) ).

الزركشي يكفيك الوجه والكفان بالرفع والنصب والجر فالنصب على المفعول، وقال ابن مالك من جرهما ففيه وجهان

أحدهما أن الأصل يكفيك مسح الوجه واليدين فحذف المضاف وبقي المجرور به على ما كان.

وثانيهما أن يكون الكاف حرف جر زائدة كقوله {ليس كمثله شيء} يريد يكفي الوجه واليدان، وهي الرواية الأخرى قال ويجوز على هذا الوجه رفع اليدين عطفًا على موضع الوجه فإنه فاعل وإن رفع الوجه فهو الوجه الجيد المشهور ص 665 والكاف ضمير الخطاب، ويجوز في اليدين حينئذ الرفع بالعطف وهو الأجود والنصب على أنه مفعول معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت