فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
28 -باب لبس القسي
وقال عاصم عن أبي بردة قلت لعلي إلى آخره ثم ساق حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما.
عاصم هو ابن كليب بن شهاب الجرمي، انفرد به مسلم، (وعلق البخاري كما ترى، وروى له في رفع اليدين والأدب، مات في خلافة المنصور) ، واسم أبي بردة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري. (والقطائف واحدها قطيفة وهي كساء له خمل، وشيخ جرير بريد بضم الباء وهو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، كذا ضبطه الدمياطي على(( الحاشية ) )بخطه.
وأما المزي في (( تهذيبه ) )فذكره في حرف الياء المثناة تحت؛ وقال إنه يزيد بن أبي زياد القرشي، أخو برد، وعين أن البخاري روى له ذلك في هذا الباب معلقا فذكره، وأنه روى له في (( رفع اليدين ) )و (( الأدب ) )وروى له مسلم مقرونا بغيره، وأن أحمد ويحيى بن معين في (( جامعه ) )ضعفوه،
والتعليق عن عاصم وصله أبو عبيد في (( غريبه ) )، وبين أنه عاصم بن كليب كما ذكرناه.
وسلف بيان القسية؛ قال الطبري القسط ثياب تعمل من الحرير بقرية
بمصر يقال لها القسي.
قال أبو عبيد المياثر الحمر المنهي عنها، كانت مراكب من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير.
قال ابن بطال كلامه يدل أنها لم تكن من حرير أو ديباج وكانت من صوف أحمر، فأنه يجوز الركوب عليها، وليس النهي عنها كالنهي عنها إذا كانت منها، وهذا يشبه قول مالك.
وقال الطبري الميثرة وطاء كان النساء يوطئنه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر على سروج خيلهم أو من الديباج والحرير، وكان ذلك من مراكب العجم.
وعند الهروي نهي عن ميثرة الأرجوان، قال وهي مرفقة، تتخذ لصفة السرج، وكانوا يحمرونها، والأرجوان صبغ أحمر.
وإنما سميت هذه المراكب مياثر، لوثارتها ولينها، وكانت مراكبهم اللبود أمروا أن يقتصروا عليها.
وأصلها موثرة، فقلبت الواو بالكسرة قبلها كما في ميراث وميقات، وأصله موراث وموقات.
وفي بعض نسخ البخاري والميثرة جلود السباع، يؤيده ما في النسائي من حديث المقدام بن معدي كرب، وجلود النمور.
وحديث الباب روي من غير طريق البراء، فلأبي داود من حديث أبي هريرة (( لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر ) ).