فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 3844

فيه حديث عوف بن مالك قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ... الحديث.

في إسناده ابن زبر بفتح الزاي، وبسر بن عبيد بضم الباء وإسكان السين المهملة، ورواه الطبراني بإدخال زيد بن واقد بين [ابن] زبر وبسر، لكن رواه أبو نعيم في (( مستخرجه ) )عن الطبراني بإسقاطه.

و {حسبك الله} [الأنفال62] أي كافيك، وجميعًا يقع على الجماعة والاثنين والواحد، قاله الداودي.

والموتان بضم الميم وسكون الواو، قال القزاز هو الموت، وضبطه غيره بفتح الميم موتان الفؤاد إذا كان بليدًا.

وقال ابن الجوزي ويغلط بعض أهل الحديث فيه فيقولون موتان بفتح الميم والواو، وحكى اللحياني في (( نوادره ) )وقع في المال موتات وموات.

قال ابن درستويه وهما كثرة الموت والوباء.

قال عياض وضم الميم لغة بني تميم، وغيرهم يفتحها وهو اسم للطاعون، ووقع لابن السكن موتتان ولا وجه له هنا.

و (( قعاس ) )بقاف مضمومة، ثم عين مهملة، ثم ألف، ثم صاد مهملة، شيء يأخذها في نواصيها تسيل له أنوفها, لا يلبسها أن تموت منه، ومنه أخذ الإقعاص وهو القتل على المكان، وكذلك الدواب، والقعص موتها بسرعة، وقد قعصت الدابة فهي مقعوصة.

قال في (( الموعب ) )هو داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق.

وقال بعضهم هو بالسين من القعس، وهو انتصاب الظهر وانحناؤه، والهدنة أصلها السكون. يقال هدن أهدن، فسمي الصلح على ترك القتال هدنة ومهادنة؛ لأنه سكون عن القتال بعد التحرك فيه، والغاية الراية.

قال الجواليقي غاية وراية واحد؛ لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف وإذا مشت تبعها، ورواه بعضهم (( غابة ) )بموحدة وهي الأجمة، شبه كثرة الرماح بالأجمة، غابة بباء موحدة ذكره ابن القاسم.

قال الخطابي استعيرت هي الغيضة، فاستعيرت للرايات ترفع لرؤساء الجيوش، وشبه ما يشرع معها من الرماح بالغابة، وحمله ما ذكره من الحساب بسبعمائة ألف وستون ألفًا.

وفي الحديث علامات النبوة وأن الغدر من أشراط الساعة، وفي الآية دلالة عصمة الشارع من مكر الخديعة طول أيامه وليس ذلك لغيره؛ لقوله تعالى {والله يعصمك من الناس} [المائدة67] .

وقام الإجماع على عصمته في الرسالة، وقد عصم من مكر الناس وغدرهم له، وهذه العلامات الذي أنذر بها قد ظهر كثير منها، والفتنة لم تزل في زمن عثمان _ أعاذنا الله منها _ وقد دعا عليه السلام أن لا يجعل بأس أمته بينهم، فمنعها، فلم يزل الهرج إلى يوم القيامة.

قوله (( وهو في قبة من أدم ) )جاء في أبي داود قال عوف يا رسول الله أدخل كلي قال (( كلك ) )قال عثمان بن أبي العاتكة، إنما قال أدخل كلي من صغر القبة، وفي رواية عن عوف وفسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة بمدينة يقال لها دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت