فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 3844

سلف في باب حمل الرجال الجنازة بحديثه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( إذا وضعت الجنازة ) )أي الميت على النعش، ويحتمل أن يراد إذا وضعت الجنازة أي النعش على الأعناق، ولفظ واحتملها تأكيد له وإسناد القول إليها مجاز.

قوله (( يا ويلها ) )معناه يا حسرتي أحضر هذا أوانك. فإن قلت كأن القياس أن يقال يا ويلي. قلت أضاف إلى الغائب حملًا على المعنى كأنه لما أبصر نفسه غير صالحة نفر عنها وجعلها كأنها غيره أو كره أن يضيف الويل إلى نفسه، و (( الصعق ) )أن يغشى على الإنسان من صوت شديد يسمعه وربما مات منه.

قال ابن بطال قدموني أي العمل الصالح الذي عملته يعني إلى ثوابه وفي لفظ يسمع دلالة أن القول هنا حقيقة لا مجاز، وأنه يقال يحدث النطق في الميت إذا شاء وقال يا ويلها لأنها تعلم أنها لم تقدم خيرات وإنما تقدم على ما يسوءها فيكره القدوم عليها، والضمير لو سمع راجعًا إلى دعائه الويل على نفسها أي يصيح بصوت منكر لو سمعه الإنسان لأغشي عليه.

قوله (( قريبًا ) )هو متعلق بمقدر لا يقال أي قال غيره أمس قريبًا منها.

قوله (( فخير ) )هو خبر مبتدأ محذوف أي فهي خير تقدمونها إلى القيامة أو هو مبتدأ أي فثمة خير تقدمون الجنازة إليه يعني حاله في القبر حال حسن طيب فأسرعوا بها حتى يصل إلى تلك الحالة قريبًا.

قوله (( تضعونه ) )أي إنها بعيدة من الرحمة فلا مصلحة لكم في مصاحبتها ويؤخذ منه ترك نصيحة أهل البطالة وغير الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت