فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 3844

فيه حديث عمرو بن ميمون الأودي قال كان سعد ... إلى آخره.

حديث أنس يأتي في الدعوات، وأخرجه (م) أيضًا، وأخرجه (د) في الصلاة، و (س) في الاستعاذة، وسلف في باب الدعاء قبل السلام نحو حديث عائشة، من حديث أنس.

أما استعاذته من الجبن فلأنه يؤدي إلى عذاب الآخرة كما قاله المهلب؛ لأنه يفر من قرينه في الزحف، فيدخل تحت وعبد الله فيمن ولى {فقد باء بغضب من الله} [الأنفال16] وربما يفتتن في دينه فيرتد لجبن أدركه وخوف على مهجته من الأسر والعبودية.

و (( أرذل العمر ) )هو حالة الهرم والضعف عن أداء الفرائض وعن خدمة نفسه مما ينتصف فيكون كلا على أهله مستثقلًا فيهم.

و (( فتنة الدنيا ) )أن يبيع الآخرة بما يتعجله في الدنيا من حال أو مال.

وتعوذ من العجز؛ لئلا يعجز عما يلزمه فعله من منافع الدين والدنيا.

(( والعجز ) )ذهاب القدرة في روحه، وهو الكسل عن الشيء مع القدرة على الأخذ في عمله، وكلاهما يجوز أن يتعوذ منه.

قال ابن بطال اختلف في معنى العجز، فأهل الكلام يجعلونه ما لا استطاعة لأحد على ما يعجز عنه؛ لأنها عندهم مع الفعل، وأما الفقهاء فيقولون إنه هو ما يستطيع أن يعمله إذا أراد؛ لأنهم يقولون إن الحج ليس على الفور، ولو كان في المهلة عند أهل الكلام لم يصح معناه؛ لأنها لا تكون إلا مع الفعل، والذين يقولون بالمهلة يجعلونها قبله.

قال (( والكسل ) )ضعف الهمة، وإيثار الراحة للبدن على التعب، وإنما استعيذ منه؛ لأنه يبعد عن الأفعال الصالحة للدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت