فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 3844

فيه ثلاثة أحاديث

أحدها

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( بينما رجل يمشي فاشتد عليه العطش ) ).

حديث أسماء في الكسوف.

حديث ابن عمر في الهرة.

حديث أبي هريرة سبق مختصرًا في الطهارة، وسقي الماء من أعظم القربات.

قال بعض التابعين من كثرت ذنوبه فعليه بسقي الماء، وإذا غفرت ذنوب الذي سقى الكلب فما ظنكم بمن سقى مؤمنًا؟ وفي حديث سئل أي الصدقة أفضل؟ قال (( سقي الماء ) ). وجاءت أحاديث كثيرة في الحث على الصدقة بالماء.

وقد احتج بهذا الحديث من أجاز صدقة التطوع على المشركين لعموم قوله (( في كل كبد رطبة أجر ) ).

وفيه أن المجازاة على الخير والشر قد يكون يوم القيامة من جنس الأعمال، كما قال عليه السلام (( من قتل نفسه بحديدة عذب بها في نار جهنم ) ).

قوله (يلهث) قال صاحب (( الأفعال ) )لهث الكلب، بفتح الهاء وكسرها إذا دلع لسانه عطشًا، ولهث الإنسان أيضًا إذا اشتد عطشه.

وقال صاحب (( المطالع ) )لهث لهثًا إذا أخرج لسانه من العطش أو الحر، واللهاث _ بضم اللام _ حر العطش.

قال ابن التين أي يخرج لسانه من العطش، وكذلك الطائر، ولهث الرجل إذا أعيى، وقيل معناه يبحث بيديه ورجليه في الأرض.

وفي (( المنتهى ) )هو ارتفاع النفس، لهث يلهث لهثًا ولهاثًا، ولهث يلهث لهثًا ولهثانًا إذا عطش، واللهثان _ بالتحريك _ العطش.

قوله (من العطش) كذا رأيناه في الأصول، وذكره ابن التين بلفظ (( العطاش ) )، ثم قال وصوابه . قال وكذا عند أبي ذر، وإنما (( العطاش ) )الذي يشرب فلا يروى، وقيل يصح على تقدير أن العطش يحدث منه داء فيكون ص 2160 العطاش اسمًا للداء كالزكام.

وقوله (الثرى) مقصور يكتب بالياء إذا كان من الندى، يقال كأن المطر اكتفى منه الثريان؛ أي الباطن والظاهر؛ أي ترشح الأرض لكثرة المطر حتى يلقى وتدنى الأرض.

(بلغ هذا مثل الذي بلغ بي) قال ابن التين ضبط بنصب لام (( مثل ) )على تقدير أن الكلب بلغ مبلغًا مثل الذي بلغ بي، ويصح رفعه على تقدير أن يكون هذا موضع نصب تقديره بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ بي، وهو ما ضبطه الدمياطي بخطه.

قوله (في كل كبد رطبة أجر) قال الداودي يعني كبد كل حي من ذوات الأنفس.

وقال أبو عبد الملك هذا الحديث من أحاديث بني إسرائيل، فأما الإسلام فقد أمر الشارع بقتل الكلاب، والحديث خصوص لبعض البهائم، والخنزير والسبع وسائر الوحوش لها كبد رطبة ولا يستعمل هذا الحديث إلا فيما لا يضر من البهائم.

والكبد مؤنث، ولذلك قال (( رطبة ) )، وفيها لغتان كبد وكبد، ذكره ابن التين، وأهمل ثالثة كبد _ بالتخفيف _ حكاها في (( المنتهى ) )كما في فخذ.

وقال أبو حاتم كما نقله في (( المخصص ) )الكبد مذكر، والجمع أكباد وأكبد وكبود.

قوله (ثم رقي فسقى الكلب) كذا هو في الأصول بالياء.

وقال ابن التين كذا وقع (( رقى ) )، وصوابه (( رقي ) )أي صعد. وقوله تعالى {أو ترقى في السماء} [الإسراء93] وأما رقى _ بفتح القاف _ فمن أرقيه، وليس هذا موضعه، وذكر أن لغة طيء رقى بمعنى صعد، ويفعلون كذلك في كل ما كان من الأفعال معتل اللام نحو عمى ورقى وشبهها، يفتحون العين منه.

قوله في حديث أسماء (دنت مني النار) مثلت له في القبلة.

قوله (حبستها حتى ماتت جوعًا) فيه أنه ليس على الشخص إطعام ما يعيش بصيده، من البهائم، والممنوع حبسها وتركها من غير طعام.

و (خشاش الأرض) بتثليث الخاء الدواب، واقتصر ابن فارس على الفتح، وأبو عبيد على الكسر، قال إلا الطير الصغير فإنه بالفتح.

قال في (( الغريب المصنف ) )وهي شرار الطير، وحكى صاحب (( المطالع ) )الضم أيضًا، وهي الهوام. قال الجوهري هي بالكسر الحرار [1] وقد تفتح.

قلت والرجل الخشاش الصغير الرأس، بالفتح والكسر، والخشاش الحية الصغيرة.

وظاهر الحديث يدل على تملك الهرة، وفيه خلاف، والأصح تملك؛ لأنه أضافها للمرأة باللام التي هي ظاهرة في الملك.

[1] كذا في المخطوط، ولعل الصواب (( الحشرات ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت