فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 3844

27 -باب الخطبة قائمًا

وقال أنس بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب .. الحديث.

أما تعليق أنس فأسنده في الاستسقاء [1] كما ستعلمه. وأما ابن عمر فسيأتي قريبًا، وأخرجه (م) أيضًا.

وأما حكم الباب فالقيام للقادر شرط لصحتها، وكذا الجلوس بينهما عند الشافعي وأصحابه، فإن عجز عنه استخلف، فإن خطب قاعدًا أو مضطجعًا للعجز جاز قطعًا كالصلاة، ويصح الاقتداء به حينئذ، وعندنا وجه أنها تصح قاعدًا للقادر، وهو شاذ، نعم هو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد كما حكاه النووي عنهم، قاسوه على الأذان، وذكر ابن أبي شيبة عن طاوس قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 1076 قائمًا، وأبو بكر وعمر وعثمان قائمًا، وأول من جلس على المنبر معاوية.

قال الشعبي حين كثر بطنه ولحمه. ورواه ابن حزم عن علي أيضًا. قلت وقال تعالى {وتركوك قائمًا} [الجمعة11] وفي (م) من حديث جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب.

وفي (م) أن كعب بن عجرة دخل المسجد، وعبد الرحمن ابن أم الحكم يخطب قاعدًا فقال انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا، وقد قال تعالى {وتركوك قائما} [الجمعة11] .

قد سلف أن الجلوس بين الخطبتين شرط في صحتها عند الشافعي وأصحابه، وذكر الطحاوي أنه لم يشترط ذلك إلا الشافعي، وذكر عياض عن مالك أن الجلوس بينهما شرط، وهو خلاف المشهور كما قاله ابن التين.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( ثم يقعد ) )أي بعد الخطبة الأولى (( ثم يقوم ) )للخطبة الثانية قال مالك والشافعي القيام واجب. قال تعالى {وتركوك قائمًا} وواجب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه.

وقال الشافعي ولذا الجلوس بينهما واجب لمواظبته عليه السلام والخلفاء بعده عليه، وقال {صلوا كما رأيتموني أصلي} خلافًا للحنفية فيهما.

[1] في هامش المخطوط (( أقول ليس في باب الاستسقاء بهذا اللفظ بل قال بينما رسول الله يخطب يوم الجمعة ليس فيه لفظة قائما ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت