فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو رافع عن أبي هريرة ... إلى آخره.
ثم ذكر حديث ابن عباس مات إنسان ... الحديث.
أما تعليق أبي رافع فسلف مسندًا في باب كنس المسجد. ويأتي في الصلاة على القبر بعدما يدفن وحديث ابن عباس أخرجه (م) مختصرًا أنه عليه السلام صلى على قبر بعدما دفن فكبر عليه أربعًا.
وسلف بعضه في باب وضوء الصبيان ويأتي في باب من صف صفين وسنة الصلاة على الجنازة.
و (خ) أخرجه عن محمد ثنا أبو معاوية، وأبو معاوية روى عنه المحمدان ابن المثنى وابن سلام شيخا (خ) . وروي عن الشعبي مرة فقال بعد موته بثلاث. وروي بعد ما دفن بليلتين. وروي بعد شهر.
وفيه الإذن بالجنازة وقد سلف ما فيه من الخلاف وروي عن ابن عمر أنه كان إذا مات له ميت تحين غفلة الناس ثم خرج بجنازته.
وكان أبو هريرة يمر بالمجالس فيقول إن أخاكم قد مات فاشهدوا جنازته. وصلاته عليه السلام على هذا الفتى؛ لأنه كان يخدم المسجد.
وقد روى أبو هريرة في هذا الحديث أن أسود رجلًا أو امرأة كان يكون في المسجد يقمه فمات.
وروى مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن مسكينة مرضت، فأخبر رسول الله بمرضها وكان رسول الله يعود المساكين فقال (( إذا ماتت فآذنوني ) )فخرج بجنازتها ليلًا، وذكر الحديث.
فإنما صلى على القبر؛ لأنه كان وعد ليصلي عليه؛ ليكرمه بذلك؛ لإكرامه بيت الله؛ ليحتمل المسلمون من تنزيه المساجد، ما ينالون به هذه الفضيلة. ويأتي اختلاف ص 1311 العلماء في الصلاة على القبر في بابه.
والخروج بالجنازة ليلًا جائز، والأفضل نهارًا؛ لانتفاء المشقة، وكثرة المصلين، فإن كان لضرورة فلا بأس، رواه علي عن مالك.
وكراهتهم المشقة عليه من باب تعظيمه وإكرامه، مع أنه كان لا يوقظ من نومه؛ لأنهم كانوا لا يدرون ما يحدث له في نومه.
وفيه تعجيل الجنازة فإنهم ظنوا أن ذلك آكد من إيذانه.
قوله (( فأتى قبره، فصلى عليه ) )ظاهر في الصلاة عليه، قال ابن التين جمهور أصحابهم، خلافا لأشهب وسحنون فإنهما قالا إن نسي أن يصلي على الميت، فلا يصلي على قبره وليدع له.
وقال ابن القاسم وسائر أصحابنا يصلي على القبر إذا فاتت الصلاة على الميت، فأما إذا لم تفت وكان قد صلي عليه فلا يصلي عليه، وقال ابن وهب عن مالك، ذلك جائز.
وبه قال الشافعي وعبد الله بن وهب صاحب مالك وابن عبد الحكم، وأحمد، وإسحاق، وداود، وسائر أصحاب الحديث.
قال أحمد بن حنبل روي الصلاة على القبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه حسان كلها.
قال أبو عمر وقد ذكرنا من ثلاثة أوجه حسان أيضًا ليتمه تسعة وزاد بعض شيوخنا سبعة آخر وكرهها النخعي والحسن وهو قول أبي حنيفة، والثوري، والأوزاعي والحسن بن حي والليث بن سعد.
وبعضهم أجاب بالخصوصية بأن صلاته عليهم نور كما صح، وبأنه الولي فلا تسقط بصلاة غيره وهو قول جماعة منهم، ومنهم من قال تسقط ولا تعاد. قال أبو عمر وأجمع من رأى الصلاة على القبر أنه لا يصلى عليه إلا بقرب ما يدفن. وأكثر ما قالوا في ذلك شهر.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( الإذن بالجنازة ) )أي العلم بها وفي بعضها الأذان أي الإعلام قوله (( إلا آذنتموني ) )أي هلا أعلمتموني بموته.
قوله (( أصبح ) )أي دخل رسول الله في الصباح وأخبروه بموته ودفنه ليلًا (( وكان الليل ) )بضم الليل وكان تامة وكذا في (( كانت ظلمة ) ).