فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 3844

فيه حديث عائشة في هذه الآية {وإن امرأة خافت من بعلها} الآية.

قوله في الترجمة (( فلا رجوع فيها ) )يريد كما قال ابن التين ليس للمرأة رجوع فيما مضى، ولها عند مالك أن ترجع فيما يستقبل.

وقال الداودي ليس الرسم موافقًا للحديث؛ لأن هذا فيما يأتي وليس بظلم.

والنشوز من الزوج أن يسيء عشرتها ويمنعها النفقة.

وروى عكرمة عن ابن عباس قال خشيت سودة بنت زمعة أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة. ففعل فأنزل الله {أن يصالحا بينهما صلحا} [النساء128] ، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز، فلم يكن لسودة الرجوع في يومها الذي وهبته لعائشة، كذا قاله ابن بطال.

وروى الشافعي عن ابن علية، عن الزهري، عن ابن المسيب أن ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج فكرهها، فأراد طلاقها، فقالت لا تطلقني وأمسكني ما بدا لك فأنزل الله {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} [النساء128] .

وذكر ابن أبي حاتم أنها نزلت بسبب أبي السنابل بن بعكك وامرأته.

وفي (( تفسير مقاتل ) )أنها نزلت في خويلة بنت معمر بن مسلمة حين أراد زوجها رافع بن خديج طلاقها.

وفي كتاب عبد الرزاق خولة. وقيل إن زوجها سعد بن الربيع.

وفي (( تفسير الثعلبي ) )عمرة بنت محمد بن مسلمة.

واعلم أن ما قدمناه من اعتراض الداودي على الترجمة خالفه ابن المنير فقال الترجمة في الظاهر؛ لأنها تتناول إسقاط الحق المستقبل حتى لا يكون عدم الوفاء به مظلمة لسقوطه، وإنما (خ) فتلطف في الاستدلال فكأنه يقول إذا نفذ الإسقاط في الحق المتوقع فلأن ينفذ في الحق المحقق أولى، ولهذا اختلف في إسقاط الحق قبل وجوبه هل ينفذ أم لا؟ وما اختلف في نفوذه بعد الوجوب.

وفي الحديث أيضًا جواز هبة بعض الزوجات يومًا لبعضهن، ولا يكون ذلك إلا برضا الزوج، والتسوية بينهن كان غير واجب عليه على أحد الوجهين عندنا، وإنما كان يفعله تفضلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت