فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن عمر أنه عليه السلام كان يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماء، صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته.
وفيه النافلة بالليل في السفر، والتنفل على الراحلة حيث توجهت إيماء. والوتر على الراحلة.
قوله (( إلا الفرائض ) )يعني كان يصليها بالأرض والأظهر عندنا أنه لا يختص بالسفر الطويل.
ونقل ابن التين اعتبار القصر عن الشارع، وعن مالك اعتباره أيضًا، وعند أبي حنيفة ينزل لسنة الفجر لتأكدها، وعنده لا يجوز فعلها، وعنه رواية أنها واجبة.
ومنعها أبو حنيفة في المصر. وجوزها أبو يوسف، وكرهها محمد. وهو رأي الاصطخري.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( خشيت الصبح ) )أي طلوعه و (( الإسوة ) )بكسر الهمزة وضمها الاقتداء.
وفيه أن آخر وقت الوتر وقت انفجار الصبح، قال ابن بطال هذا حجة على أبي حنيفة في إيجاب الوتر؛ لأنه لا خلاف أنه لا يجوز أن يصلي الواجب راكبًا في حال العذر ولو كان الوتر واجبًا ما صلاه راكبًا.
فإن قيل روى مجاهد أن ابن عمر نزل فأوتر قلنا نزل طلبًا للأفضل لا أن ذلك كان واجبًا، وقال الطحاوي ذكر عن الكوفيين أن الوتر لا يصلى على الراحلة وهو خلاف السنة.
قوله (( حيث توجهت ) )يعني كان صوب سفره قبلته و (( صلاة الليل ) )مفعول لقوله يصلي و (( إلا الفرائض ) )استثناء منقطع أي لكن الفرائض لم تكن تصلى على الراحلة.
فإن قلت لم لا يكون متصلًا؛ لأن الليل أيضًا له فريضتان والمغرب والعشاء ويراد بالجمع اثنان إما حقيقة وإما مجازًا قلت ليس المراد استثناء فريضة الليل فقط إذ لا تصلى فريضة أصلًا على راحلة ليلية أو نهارية.
قال ابن بطال الوتر سنة مؤكدة في السفر والحضر وهذا رد على الضحاك فيما ص 1137 قال إن المسافر لا وتر عليه قال وهذا الحديث تفسير لقوله تعالى {وحيث ما كنتم ولوا وجوهكم شطره} في المراد به الصلوات المفروضات.