فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 3844

قال مدنية، وسبب نزولها قدوم وفد نجران.

المسوم الذي له سيماء بعلامة أو بصوفة أو بما كان، هو كما قال، وهو مذهب الجماعة إلا الأخفش قال مسومين مرسلين، ومسومين بفتح الواو وكسرها بمعني معلمون ومعلمين أنفسهم أو خيلهم، قال الكلبي معلمين بعمائم صفر مرخاة على أكتافهم. وعن الضحاك معلمين بالصوف الأبيض في نواصي الدواب وآذانها، وعن مجاهد مجزورة أذناب خيلهم، وعن قتادة كانوا على خيل بلق، وعن عروة بن الزبير كانت عمامة الزبير يومئذ صفراء، فنزلت الملائكة بذلك وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه (تسوموا فإن الملائكة قد تسومت) .

( {ربيون} . جموع والواحد ربي) ، وقال أبان الربي عشرة آلاف، وقال ابن زيد هم الأتباع، وقال الحسن هم العلماء الصبر كأنه أخذ من النسبة إلى الرب.

قلت والربيون الربانيون، وقرئ بالحركات الثلاث، قال سعيد بن جبير ما سمعنا بنبي قتل في القتال.

(وقال ابن جبير {وحصورا} لا يأتي النساء) . أسنده عبد عنه. وعن جماعات بلفظ لا يغشى النساء. أي يمنعها من الشهوة، وهذا ليس مع العجز؛ فإنه نقص، والأنبياء منزهون عنه. قالوا والسيد الذي يغلب غضبه.

(وقال مجاهد {يخرج الحي} من الميت النطفة تخرج ميتة ويخرج منها الحي) هذا أسنده ابن جرير عنه. وحكاه أيضا عن ابن مسعود وجماعات، وعن عكرمة هي البيضة تخرج من الحي وهي ميتة، ثم يخرج منها الحي. وعن أبي مالك النخلة من النواة، والنواة من النخلة، والحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة. وقال الحسن يخرج المؤمن الحي من الكافر الميت الفؤاد، ويخرج الكافر من المؤمن.

قال مجاهد الحلال بين والحرام بين. {وأخر متشابهات} يصدق بعضه بعضا، كقوله {وما يضل به إلا الفاسقين} وكقوله {ويجعل الرجس على الذين لا يؤمنون} وكقوله {والذين اهتدوا زادهم هدى} . أخرجه عبد، وابن المنذر باسنادهما.

والمحكم ما اتضحت دلالته ص 3450، والمتشابه ما يحتاج إلى نظر وتخريج. وقيل المحكم ما لم ينسخ، والمتشابه ما نسخ. وقيل المحكم آيات الحلال والحرام، والمتشابه آيات الصفات والقدر. وقيل المحكم ما لم يحتج إلى تأويل. والمتشابه ما يحتاج إليه وقيل المحكم آيات الأحكام، والمتشابه الحروف المقطعة. وأبعد من قال إن القرآن كله محكم؛ لقوله {كتاب أحكمت آياته} أو كله متشابه؛ لقوله {متشابها مثاني} ولا حجة في ذلك فإن المراد أحكمت نظما، ويشبه بعضه بعضا، وعن ابن عباس المحكمات الثلاث الآيات {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} إلى ثلاث آيات. والتي في بني إسرائيل {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} والمتشابه نحو {آلمر} ، وشبهه.

( {زيغ} شك) قلت وهم المبتدعة وقيل اليهود في حمل الحروف المقطعة على حساب الجمل. وقيل النصارى، وفي الحديث التحذير من مخالطة أهل الزيغ والبدع ومن تتبع المشكلات المشكلة، أما من سأل عما أشكل عليه من هذا للاسترشاد، وتلطف في ذلك فلا بأس عليه، وجوابه واجب، والأولى لا يجاب بل يزجر ويعذر كما فعل عمر بصبيغ بن عسل، فإنه ضربه؛ لأنه بلغه أنه يتبع المتشابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت