فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 3844

فيه ثلاثة أحاديث

أحدها

حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الفطرة خمس ) )

ثانيها

حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال (( اختتن إبراهيم بعد ثمانين سنة ) ).

ثالثها

حديث إسرائيل (عن أبي إسحاق) عن سعيد بن جبير قال سئل ابن عباس رضي الله عنهما مثل من أنت حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

الكبر في الترجمة بفتح الباء وكسر الكاف مصدر كبر يكبر كبرا أي (أسن) ويكبر بكسر الباء، قال الإسماعيلي وقول من قال وكانوا إلى آخره. لا يدري من قول إسرائيل، أو أبي إسحاق، أو من بعدهم. وسلف معنى الفطرة.

والختان واجب عندنا على الرجال والنساء على أظهر الأقوال.

ثانيها سنة فيهما. ثالثها أنه واجب على الرجال دون النساء والثاني قول مالك والكوفيين؛ لقوله (( الفطرة خمس ) )فذكر الختان. والفطرة السنة؛ لأنه عليه السلام جعلها من جملة السنن فأضافها إليها، وروي مرفوعا (( الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء ) )قلت هو ضعيف ولما أسلم سلمان لم يأمره الشارع بالاختتان ولو كان فرضا لم يترك أمره بذلك،

واختلف في وقت الختان فعندنا بعد البلوغ، ويستحب في السابع بعد الولادة؛ اقتداء بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحسن والحسين، فإنه ختنهما يوم السابع من ولادتهما، رواه الحاكم في (( مستدركه ) )من حديث عائشة، وقال صحيح الإسناد.

وقال الليث الختان للغلام ما بين السبع سنين إلى العشر. وقال مالك عامة ما رأيت الختان ببلدنا إذا اثغر. وقال مكحول إن إبراهيم خليل الرحمن ختن ابنه إسحاق لسبعة أيام، وختن ابنه إسماعيل لثلاث عشرة سنة. وروي عن أبي جعفر أن فاطمة كانت تختن ولدها اليوم السابع، وكره ذلك الحسن البصري، ومالك بن أنس؛ خلافا لليهود، وقال الحسن هو خطر وهو وجه عندنا. قال المهلب وليس اختتان إبراهيم بعد ثمانين سنة مما (يوجب علينا) مثل فعله، إذ عامة من يموت من الناس لا يبلغ الثمانين، وإنما اختتن إبراهيم وقت أوحي إليه بذلك وأمر به ففعل. والنظر يدل أنه ما كان ينبغي إلا قرب وقت الحاجة لاستعمال ذلك العضو بالجماع، كما اختتن ابن عباس عند مناهزة الاحتلام وقال كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك؛ لأن الختان تنظيف لما يجتمع من الوضوء تحت الغرلة، ولذلك ص 4542 والله أعلم أمر بقطعها واختتان الناس في الصغر والله أعلم لتسهيل الألم على الصغير؛ لضعف عضوه؛ وقلة فهمه.

ومن خفف القدوم أراد الحديدة التي اختتن إبراهيم بها، ومن شدد فهو المكان، وقد يجوز أن يجتمع له الأمران، ذكره أجمع ابن بطال.

والاستحداد حلق شعر العانة والأرفاغ بالحديد، وهو استفعال من الحديد، وعن (الأصمعي) استحد الرجل إذا بور ما تحت إزاره. وهو خلاف المعروف.

قوله (وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك) يقال ختنه، يختنه ويختنه، ذكره القزار، والختان ما ينتهي إليه القطع من الصبي والجارية. ومعنى أدرك بلغ. قال الداودي والذي هنا في سن ابن عباس صحيح. وقيل توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر سنين. وهو أصح.

وقوله (وأنا ختين) أي مختون، كقتيل بمعنى مقتول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت