فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 3844

3 -قوله {هذان خصمان اختصموا في ربهم} الآية [الحج 19] فيه حديث أبي ذر، وحديث علي أن هذه الآية نزلت في حمزة وصاحبيه، وقد سلف ذلك في غزوة بدر وأخرجه ابن مردويه عن ابن عباس أنهم أهل الكتاب، قالوا للمؤمنين نحن أولياء الله وأقدم كتابا ونبينا قبل نبيكم فقال المؤمنون نحن أحق بالله .. الحديث. وعنه لما بارز علي وصاحباه وقتلوا من بارزهم قلت صدق الله {هذان خصمان} الآية وهذا مع إسناده لا تتجه لأن ابن عباس لم يشهد بدرا ولا المبارزة.

فائدة

المراد بصاحبي علي حمزة وعبيدة بن الحارث، وبصاحبي عتبة أخوه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، وصحف عبيد الله بن موسى شيبة بستة، يريد فكان المبارزون ستة، وهو غريب فلا يكمل عددهم إلا بشيبة. فقتل عتبة وشيبة علي وحمزة، ومالا على الوليد فقتلاه وقطع الوليد رجل عبيدة فمات بها بالصفراء.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (قال سفيان بن عيينة المخبتين) في قوله تعالى {وبشر المخبتين} أي المطمئنين قال في الكشاف أي المتواضعين الخاشعين من الخبت وهو المطمئن من الأرض وقال (إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) أي إذا قرأ ألقى في قراءته وقال (وقصر مشيد) أي مجصص، و (القصة) بفتح القاف وشدة المهملة الجص. قوله (عمر بن حفص) بالمهملتين، و (بعثا) أي مبعوثا أي اخرج من بين الناس الذين هم أهل النار وابعثهم إليها (كبرنا) أي عظمنا ذلك. أو قلنا الله أكبر. سرورا بهذه البشارة

وكلمة (أو كالشعرة) يحتمل التوزيع من رسول الله صلى الله عليه وسلم والشك من الراوي ومر الحديث في أوائل كتاب الأنبياء وقال أبو أسامه حماد (سكري) بلفظ المفرد وقال (من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين) جزما أي لم يقل أراه، و (جرير) بفتح الجيم ابن عبد الحميد وأبو محمد بن خازم بالمعجمة والزاي الضرير. قوله (إبراهيم) ابن الحارث البغدادي، و (يحيى بن أبي بكير) مصغر البكر بالموحدة العبدي الكوفي قاضي كرمان بلدتنا، و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان بن عاصم الأسدي، و (نتجت) بلفظ المجهول، و (حجاج) بفتح المهملة (ابن منهال) بكسر الميم وسكون النون، و (معتمر) أبو الحجاج، و (أبو مجلز) بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح اللام وبالزاي اسمه لاحق السدوسي مر في الوضوء، و (قيس بن عباد) بضم المهملة وخفة الموحدة البصري و (هشيم) مصغرا، و (أبو هاشم) يحيى بن دينار الرماني بضم الراء، و (عثمان) ابن شيبة وصاحبا حموة وقت المبارزة هما علي وعبيدة بضم المهملة وفتح الموحدة ابن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف ص 3555 وأما (عتبة) بضم المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة ابن ربيعة بفتح الراء فصاحباه أخوه شيبة ضد الشاب، و (الوليد) بفتح الواو ابن عتبة المذكور والمبارزون الثلاثة المسلمون بعضهم أقارب بعض كذلك الكافرون الثلاث مر في أول كتاب المغازي.

الزركشي

( {المخبتين} [الحج 34] المطمئنين) أي بذكر الله، وقيل المتواضعين، وقيل الخاشعين.

(قال ابن عباس {في أمنيته} [الحج 52] إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه) أي أن الشيطان عند تحديث النبي صلى الله عليه وسلم قد يوقع في مسامع أهل الشرك ما يوافق رأيهم فيتوهمون أنه حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس كذلك.

وأما الحديث الذي رواه البزار في «مسنده» وذكره ابن أبي حاتم وابن جرير في تفسيرهما في قصة الغرانيق العلى، فهو حديث باطل، وإن كثر الطبري طرقه، وقد تكلم عليه القاضي عياض في «الشفا» ، والإمام فخر الدين في «تفسيره» .

وقال ابن قتيبة الأمنية التلاوة، قال الله تعالى {لا يعلمون الكتاب إلا أماني} [البقرة 78] ؛ أي لا يعرفونه إلا تلاوة.

(وقال جرير وغيره {سكرى وما هم بسكرى} [الحج 2] ) هي قراءة الأخوين،

(فينادى بصوت) بفتح الدال، وروي بكسرها.

(إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار) أي نصيبا، والبعث الجيش، الحديث سبق الكلام عليه (وقال أبو أسامة عن الأعمش) هذا تكرر مع ما سبق، وكأنه لما قدمه نسي أن يضرب عليه في هذا الموضع، وفي [ب 157] «الجامع» هكذا مواضع كثيرة وأترفناهم كذا ذكره هنا وإنما موضع سورة المؤمنون

(ونتجت) بضم النون، فهي منتوجة، مثل نفست فهي منفوسة إذا ولدت.

(نزلت في حمزة وصاحبيه) يعني عليا وحمزة وعبيدة بن الحارث وهم الفريق المؤمنون.

(وعتبة وصاحبيه) أي عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، وهم الفريق الآخر، فعتبة وشيبة قتلهما علي وحمزة، وقطع الوليد رجل عبيدة بن الحارث فمات منها بالصفراء، ومال علي وحمزة على الوليد فقتلاه.

فإن قيل كيف نزلت هذه الآية في يوم بدر والسورة مكية؟

قلنا السورة مكية إلا ثلاث آيات وهي {هذان خصمان} [الحج 19] إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت