فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 3844

فيه حديث ابن عمر في قصة ابن صياد، وقد سلف في الجنائز، وموضع الترجمة منه قوله (( أشهد أني رسول الله؟ ) ).

قال والدي رحمه الله

قوله (( أبو العميس ) )بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية وبالمهملة وعتبة بضم المهملة وسكون الفوقانية ابن عبد الله الهذلي و (( إياس ) )بكسر الهمزة وخفة التحتانية وبالمهملة ابن سلمة بفتح اللام ابن الأكوع المدني مات سنة تسع عشرة ومائة.

قوله (( أنفتل ) )أي أنصرف و (( نفله سلبه ) )بالمفتوحات أي أعطاه ما سلب منه وأما باصطلاح الفقهاء فالنفل بفتح الفاء ما شرطه الأمير لمتعاطي خطر و (( السلب ) )ما كان مع كافر أزال مسلم قوته عند قيام الحرب.

قوله (( حصين ) )بضم المهملة الأولى وفتح الثانية ابن عبد الرحمن السلمي و (( ذمة الله ) )أي عهد الله.

فإن قلت ما معنى المقاتلة من ورائهم؟ قلت دفع الكافر الحربي ونحوه عنهم.

فإن قلت كيف دل على عدم الاسترقاق المذكور في الترجمة؟ قلت هو من جملة الإيفاء بالعهد ولا يكلفوهم أي بتكثير مقدار الجزية.

قوله (( معاملتهم ) )بالجر عطفًا على الجملة المضاف إليها لفظ الباب قال الغساني لا أحفظ لقبيصة عن ابن عيينة شيئًا في الجامع ورواية ابن السكن قتيبة بدل قبيصة.

قوله (( يوم الخميس ) )خبر مبتدأ محذوف أو بالعكس يوم الخميس وأما يوم الخميس نحو أنا أنا والغرض منه تفخيم أمره في الشدة والمكروه و (( خضب ) )أي رطب وبلل ولفظ (( لا ينبغي ) )إما قول رسول الله وإما قول ابن عباس والسياق يحتملهما والموافق لسياق الروايات الأول ومر شرح الحديث في كتابة العلم.

قوله (( هجر ) )أي يهجر من الدنيا وأطلق بلفظ الماضي لما رأوا فيه من علامات الهجرة من دار الفناء، قال النووي أهجر هو بهمزة الاستفهام الإنكاري أي أنكروا على من قال لا تكتبوا أي لا تجعلوه كأمر من هذى في كلامه وإن صح بدون الهمزة فهو أنه لما أصابه الحيرة والدهشة لعظم ما شاهده من هذه الحالة الدالة على وفاته وعظم المصيبة أجرى الهجرة مجرى شدة الوجع.

وأقول هو مجاز لأن الهذيان الذي للمريض مستلزم لشدة وجعه فأطلق الملزوم وأراد اللازم.

قوله (( دعوني ) )أي اتركوني ولا تتنازعوا عندي فإن الذي أنا فيه من المراقبة والتأهب للقاء الله والفكر في ذلك ونحوه أفضل من الذي تطلبون من الكتابة ونحوها.

قوله (( جزيرة العرب ) )هي ما بين العدن إلى ريف العراق طولًا ومن جدة إلى أطراف الشام عرضًا قوله (( أجيزوا ) )من الإجازة يقال أجازه ص 2686 بجوائز أي أعطاه عطايا.

فإن قلت ما وجه دلالته على الترجمة؟ قلت حيث وجب الإخراج سواء كان مشركًا حربيًا أو ذميًا فلا سبيل إلى الاستشفاع ووجبت الإجازة فلا بد من حسن المعاملة واعلم أنه وقع في بعض النسخ عند الترجمة هذا اللفظ.

(( باب جوائز الوفود ) )ودلالة الحديث عليه ظاهرة و (( العرج ) )بفتح المهملة وسكون الراء وبالجيم منزل بطريق مكة و (( تهامة ) )بكسر الفوقانية اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز.

قوله (( إستبرق ) )هو معرب استبر، زيد عليه القاف وكذلك الديباج و (( لا خلاق له ) )أي لا نصيب له من الآخرة مر في كتاب الجمعة في باب ما يلبس أحسن ما يجد.

قوله (( أطم ) )بضم الهمزة البناء المرتفع. الجوهري هو مخففًا ومثقلًا جمع الآطام وهي حصون لأهل المدينة و (( مغالة ) )بفتح الميم وبالمعجمة وباللام و (( الأميون ) )أي العرب وما ذكره وإن كان حقًا من جهة المنطوق باطل من جهة المفهوم وهو أنه ليس مبعوثًا إلى العجم كما زعمه بعض اليهود.

فإن قلت كيف طابق آمنت بالله ورسله الاستفهام؟ قلت لما أراد أن يظهر للقوم حاله أرخى العنان حتى يبكته عند المعتبر ولهذا قال آخر اخسأ.

قوله (( خبأت ) )أي أضمرت لك اسم الدخان وقيل آية الدخان، و (( الدخ ) )الدخان.

فإن قلت لم امتحنه قلت لأنه كان يبلغه ما يدعيه من الكلام في الغيب فأراد إبطال حاله للصحابة بأنه كاهن يأتيه الشيطان ما يلقي إلى الكهان من كلمة واحدة اختطفها عند الاستراق قبل أن يتبعه الشهاب الثاقب، ولهذا أظهر الله تعالى عليهم بما نطق به صريحًا أنه يأتيني صادق وكاذب ولو كان محقًا لما أتاه إلا الصادق.

قوله (( اخسأ ) )كلمة زجر واستهانة أي اسكت صاغرًا ذليلًا و (( لن تعدو ) )في بعضها بحذف الواو، قال ابن مالك الجزم بلن لغة حكاها الكسائي و (( قدرك ) )أي القدر الذي يدركه الكهان ولا تتجاوز منها إلى النبوة.

قوله (( إن يكن هو ) )أي الدجال (( فلن تسلط عليه ) )لأن عيسى هو الذي يقتله.

فإن قلت قال النحاة المختار في خبر كان الانفصال فالقياس على الاختيار أن يكن إياه وعلى غير المختار إن يكنه قلت وضع المرفوع المنفصل موضع المنصوب ويحتمل أن يكون تأكيدًا للمستكن وكان تامة أو الخبر محذوف أي إن يكن هو هذا وإن يكون ضمير فصل والدجال المحذوف خبره.

فإن قلت لم لم يقتله رسول الله مع أنه ادعى بحضرته النبوة قلت كان غير بالغ أو كان هو من أهل مهادنة رسول الله معهم.

قوله (( يختل ) )بسكون المعجمة وكسر الفوقانية أي يخدعه ليعلم الصحابة حاله في أنه كاهن حيث يسمعون منه شيئًا يدل على كهانته و (( الزمزمة ) )بالزاي أو بالراء الصوت الخفي و (( بين ) )أي أظهر باختلاط كلامه ما يدل على أنه شيطاني وأما أنه هو الدجال أم لا ففيه مباحث كثيرة ومر الحديث في كتاب الجنائز في باب إذا أسلم الصبي.

قوله (( نوح ) )خصصه بالذكر لأنه أبو البشر الثاني أو أنه أول مشرع.

فإن قلت الدلائل العقلية ناطقة بأنه ليس إلهًا فما الحاجة إلى ذلك؟ قلت المراد ضم الحس إلى العقل أو إظهار الأمر ص 2687 لجهال العوام إذ هم تابعوهم.

قوله (( تسلموا ) )أي في الدنيا من القتل والجزية وفي الآخرة من العقاب (( والمقبري ) )الموحدة وضمها وحكي كسرها هو أبو سعيد رحمه الله تعالى.

الزركشي

(( ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا ) )هذا الكتاب الذي أراده إنما هو في النص على خلافة أبي بكر، لكنهم لما تنازعوا واشتد مرضه عدل عن ذلك معولًا على ما أصل في ذلك من استخلافه في الصلاة.

وقد روى (م) عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ادعوا لي أبا بكر وأخاك أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى عثمان ويقول قائل أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) )، وفي رواية البزار عنها (( لما اشتد وجعه قال ائتوني بدواة وكتف أو قرطاس أكتب لأبي بكر كتابًا لا يختلف الناس عليه ) )ثم قال (( معاذ الله أن يختلف الناس على أبي بكر ) )فهذا نص صريح فيما ذكرنا، وأنه صلى الله عليه وسلم إنما ترك كتابه معولًا على أنه لا يقع إلا كذلك، وبهذا يبطل قول من ظن أنه كتاب بزيادة أحكام وتعليم وخشي عمر عجز الناس عنها.

(( أهجر ) )قال القاضي هو بالألف لجميع رواة (خ) ، ومعناه بالغ في الإنكار على ما قال لا تكتب، يقال أهجر، إذا أفحش، قال وأما في رواية (( هجر ) )فظن قوم أنها هذى فركبوا شططًا واحتاجوا إلى تأويلها واتفقوا أنها على حذف الألف وأما رواية أهجر على الاستفهام، وهي رواية أبي إسحاق المستملي، فيحتمل رجوعه إلى المختلفين عنده صلى الله عليه وسلم ومخاطبة بعضهم بعضًا، انتهى.

وقال صاحب (( مرآة الزمان ) )لعل هذا من تحريف الرواة، ويحتمل أن يكون معناه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هجركم من الهجر الذي هو ضد الوصل، لما قد يورد عليه من الواردات الإلهية، ولهذا قال في الرفيق الأعلى ألا ترى إلى قوله (( قوموا عني فما أنا فيه خير مما أنتم فيه ) ).

وقيل هو استفهام على جهة الإنكار على من ظنه بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت لشدة المرض عليه.

قال صاحب (( النهاية ) )أي أتغير كلامه بسبب المرض؟ على سبيل الاستفهام، هذا أحسن ما يقال فيه، ولا يجعل خبرًا إذ لا نظن بقائله ذلك، وقيل معناه أأغمي عليه؟ فهو يقول ما يقول من شدة الوجع، فإن المريض ربما يتكلم بما لا يعلم، ظنوا أن كان كذلك. انتهى كلام الزركشي [1] .

أقول قوله (( أكتب لكم كتابًا ) )قيل أراد أن ينص على الخلافة في إنسان معين لئلا يقع نزاع وقيل أراد كتابًا يبين فيه مهمات الأحكام وقيل أراد أن ينص على خلافة أبي بكر حكاه سفيان بن عيينة عن أهل العلم.

قوله (( بذمة الله ) )أي أهل الذمة.

[1] في هامش المخطوط أقول فإن قلت ما فائدة إنذار الأنبياء قومهم الدجال مع أنه يظهر في آخر زمان آخر الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم قلت ربما أنهم لم يعلموا ذلك أو أنهم أنذروا قومهم لينذر السلف الخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت