فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
94 -باب هل يلتفت لأمر ينزل به، أو يرى شيئًا أو بصاقا في القبلة
وقال سهل التفت أبو بكر .. إلى آخره.
هذا الحديث سلف في باب من دخل ليؤم الناس. ثم ذكر فيه حديث الليث عن نافع، عن ابن عمر رأى نخامة. وقد سلف في أبواب المساجد. ثم قال (( رواه موسى بن أبي عقبة وابن أبي رواد ) ). هذا التعليق أخرجه (م) .
واسم أبي رواد عبد العزيز بن ميمون، خراساني، سكن مكة، مات سنة خمسين أو نيف وخمسين ومائة، مولى المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة ابن عم عمارة بن أبي حفصة.
ثم ذكر حديث أنس في وفاته عليه السلام، وقد سلف في الإمامة. ولا شك أن الالتفات فيما ينوب المصلي ويحتاج إليه إذا كان خفيفًا لا يضر الصلاة.
وقد قال النخعي إذا دخل على الإمام السهو فليلمح من خلفه ولينظر ما يصنع. فإن قلت ما وجه الترجمة من حديث أنس؟ قلت وجهه أن الصحابة لما كشف الستر التفتوا إليه، يدل عليه قول أنس فأشار إليهم أن أتموا صلاتكم، ولولا التفاتهم ما رأوا إشارته.
وحته عليه السلام النخامة ظاهر أنه كان في الصلاة، وفي بعض الطرق ما يدل على أنه كان بعد انقضائها، وكيف كان، فهو عمل يسير لا يضر وهو كبصاقه في ثوبه في الصلاة ورد بعضه على بعض، وكإباحته تحت قدمه وحكه، وهو كله متقارب.
وقد أخبر الشارع بمعنى كراهة التنخم قبل الوجه، وهو أن الرب جل جلاله قبل وجهه، فوجب أن يكون التنخم قبل الوجه سوء أدب.
قوله (( فتوفي من آخر ذلك اليوم ) )أي من بعد أن رأوه، كما أوله الداودي؛ لأنه توفي قبل انتصاف النهار. وقال ابن سعد حين زاغت الشمس.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( لم يفجأهم ) )هو عامل في بينما (( وكشف ) )حال و (( يضحك ) )حال مؤكدة ص 978 أي متنقلة، ومثلها لا يلزم أن تكون مقررة بمضمون جملة اسمية أو حال مقدرة.
و (( نكص ) )أي رجع و (( ظن ) )في بعضها وفظن بالفاء السببية أي نكص بسبب ظنه أن رسول الله يريد الخروج إلى المسجد.
و (( هم ) )أي قصد و (( يفتتنوا ) )أي يقعوا في الفتنة أي في فساد صلاتهم وذهابها فرحا بصحة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه دليل أنهم التفتوا إليه حين كشف الستر لأنه قال فأشار إليهم ولولا التفاتهم إليه ما رأوا إشارته.