فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
19 -باب سؤال الحاكم المدعي هل لك بينة؟ قبل اليمين
فيه حديث عبد الله بن مسعود في الحلف، وقد سلف في الشركة.
وشيخ (خ) هو محمد عن أبي معاوية وهو ابن سلام، صرح به في الأطراف.
قال الجياني وكذا نسبه ابن السكن. قلت ورواه الإسماعيلي، عن القاسم، عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن أبي معاوية، فيجوز أن يكون هو، وإنما يلزم الحاكم أن يسأل المدعي ألك بينة؟ للاتباع؛ ولأنه جعل البينة على المدعي.
وأجمعت الأمة على القول بذلك وأنه لا يقبل دعوى على أحد دون بينة.
وقال المهلب معنى سؤالها قبل اليمين خوفًا أن يحلف له المطلوب ثم يأتي بعد ذلك المدعي ببينته، إلا أن يحلف أنه ما علم هذا يوم قال.
ولا يتأتى اختلاف العلماء في المدعي يثبت البينة على ما يدعيه هل للحاكم أن يستحلفه مع بينته أم لا؟
فكان شريح وإبراهيم النخعي يريان أن يستحلف مع بينته أنها شهدت بحق.
وهو قول الأوزاعي والحسن بن حي. وقال إسحاق إذا استراب الحاكم أوجب ذلك.
وذهب مالك والكوفيون والشافعي وأحمد إلى أنه لا يمين عليه، والحجة لهم حديث الباب من حيث أنه عليه السلام لم يقل للأشعث وتحلف مع البينة.
فلم يوجب على المدعي غير البينة، وأيضًا قوله تعالى {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} الآية [النور4] ، فأبرأه الله من الجلد بإقامة أربعة شهداء من غير يمين.
قوله (( من حلف على يمين ) )أي بيمين، والفاجر الكاذب، وأصل الفجور ص 2420 الميل عن القصد، وقيل الانبعاث في المعاصي وهو بمعناه.
قوله (( ليقتطع بها مال مسلم ) )خص المسلم؛ لأنه أكثر من يعامل، وإلا فرق.
قوله (( فجحدني ) )فيه أن الخصم يتكلم في خصمه فيما هو من شأن الخصوم، ولا يعاقب فيقول ظلمني وأخذ متاعي ونحوه.