فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المكافأة من قولك كافأت فلانًا إذا قابلته.
فيه حديث عيسى بن يونس.
هذا الحديث من أفراده، والمكافأة على الهدية مطلوبة؛ اقتداء بالشارع، وعندنا لا يجب فيها مطلقًا، سواء وهب الأعلى للأسفل أو عكسه أو للمساوي.
قال المهلب والهدية ضربان للمكافأة فهي بيع ويجبر على دفع العوض. ولله تعالى وللصلة فلا يلزمه عليه مكافأة، فإن فعل فقد أحسن.
واختلف فيمن وهب هبة ثم طلب ثوابها وقال إنما أردت الثواب.
فقال مالك ينظر فيه فإن كان مثله من يطلب الثواب من الموهوب له فله ذلك، مثل هبة الفقير للغني والغلام لصاحبه والرجل لامرأته ومن فوقه. وهو أحد قولي الشافعي.
وقال أبو حنيفة لا يكون له ثواب إذا لم يشترطه. وهو قول الشافعي الثاني، قال والهبة للثواب باطل لا تنعقد؛ لأنها بيع بثمن مجهول.