فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مدنية ( {الجلاء} الإخراج من أرض إلى أرض) أي كما فعل ببني قريظة.
ثم ساق عن سعيد بن جبير قال
قلت لابن عباس إلى آخره ثم ساق عن سعيد قال قلت لابن عباس سورة الحشر؟ وقد سلف في الغزوات.
باب {ما قطعتم من لينة} [الحشر 5] . فيه حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير للحديث وقد سلف في الجهاد مختصرا خماسيا، وهنا ساقه رباعيا، وأخرجه معه مسلم في المغازي والأربعة وقد سلف هناك حكمه وما ذكره في تفسير اللينة هو قول أبي عبيدة وجماعة غيره وقال ابن عباس وغيره النخلة.
وقال سعيد بن جبير هي ما كان من التمر سوى العجوة وذكرت في المزارعة فيها ثمانية أقوال.
قيل وإنما أفردت العجوة؛ لأنها قوتهم وأصل لينة لونة، قلبت الواو ياء، لانكسار ما قبلها.
قال النحاس لينة ولون بمعنى.
وقال الهروي اللون الرمل وسبب الحديث ما رواه المغيرة أنه عليه السلام لما حاصرهم تحصنوا وأبوا أن يخرجوا، ففعل ذلك، فقالوا يا محمد، أنت تنهى عن الفساد. فأنزل تعالى الآية باب {ما أفاء الله على رسوله} [الحشر 6]
فيه حديث عمرو وهو ابن دينار عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر كانت أموال بني النضير الحديث أخرجه أيضا في الجهاد والمغازي والنفقات والاعتصام والخمس مطولا ومختصرا والحديث قد يحتج به مالك على أن الفيء لا يقسم وإنما هو ملك موكول إلى اجتهاد الإمام، وكذلك الخمس عنده، وأبو حنيفة يقسمه أثلاثا. والشافعي يخمسه، وادعى ابن المنذر انفراده به، وكان له عليه السلام أربعة أخماس وخمس الخمس الباقي، فكان له أحد وعشرون سهما والباقي الأربعة المذكورة في الآية {ما أفاء الله على رسوله} الآية. ويتأول قوله هنا كانت أموال بني النضير. أي معظمها وفيه جواز ادخار قوت سنة لعياله إذا كان من غلته، أما إذا اشتراه فأجازه قوم ومنعه آخرون إذا أضر بالناس وفيه أن ذلك لا يقدح في التوكل، فإن سيد المتوكلين فعله، لكنه عليه السلام لم يدخر لنفسه شيئا، وإنما كان يفعل ذلك لأهله؛ لحقوقهم ورفع مطالبتهم، ومع ذلك كان أهله يتصدقن كفعله هو بما يفضل لهو (الكراع) بضم الكاف هو من ذوات الظلف خاصة، ثم كثر ذلك حتى سميت به الخيل، كما نبه عليه ابن دريد في"المجرد"أنه اسم لجميع الخيل إذا قلت السلاح والكراع، وأطلقه ابن التين، و (السلاح) يذكر ويجوز تأنيثه وهو ما أعد للحرب من آلة الحرب مما يقاتل به وقوله (مما لم يوجف) أي يسرع، يقال أوجف الفرس إذا أسرع، باب {وما آتاكم الرسول فخذوه} [الحشر 7] فيه حديث منصور عن علقمة, عن عبد الله قال لعن الله الواشمات زعم الدار قطني أن الأعمش رواه كرواية منصور، وروى عنه عن إبراهيم، عن عبد الله لم يذكر علقمة. ورواه إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم، عن أم يعقوب، عن عبد الله. قال والصحيح قول منصور. يعني ما في الكتاب الوشم غرز إبرة ونحوها في ظهر الكف أو الشفة وغير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم منه، ثم يحشى ذلك الموضع بكحل أو نورة أو نيل ففاعله واشم، والمفعول بها موشومة، فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة، وهو حرام على الفاعل والمفعول بها باختيارها والطالبة له، فإن فعل بطفلة فالإثم على الفاعل؛ لانتفاء التكليف في حقها وموضعه يصير نجسا، فإن أمكن إزالته بعلاج وجب، وإن لم يمكن إلا بجرح، فإن خاف منه ما أباح التيمم في عضو ظاهر لم تجب إزالته، وإذا تاب انتفى الإثم، وإن لم يخف محذورا ص 3638 لزمه إزالته، ويعصي بتأخيره، وسواء فيه الرجل والمرأة.
والتنمص بمثناة فوق، ثم نون، وصاد مهملة إزالة الشعر من الوجه مأخوذ من المنماص بكسر الميم الأولى وهو المنقاش، والمتنمصة طالبة ذلك، والنامصة المزيلة له وبعضهم يقول المنتمصة بتقديم النون حكاه ابن الجوزي، قال والذي ضبطناه عن أشياخنا في كتاب أبي عبيد المتنمصة بتقديم التاء مع التشديد.
وهو حرام إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب فلا يحرم بل يستحب عندنا، والنهي إنما هو في الحواجب وما في أطراف الوجه وانفرد ابن جرير فقال لا يجوز حلق لحيتها ولا عنفقتها ولا شاربها، ولا تغيير شيء من خلقها بزيادة ولا نقص.
وأبعد من قال النامصة التي تصبغ الحواجب، والمتنمصة التي يفعل ذلك بها، حكاه ابن التين المتفلجات بالفاء والجيم، وهو برد الأسنان الثنايا والرباعيات، قال (أبو عبيد) يقال رجل أفلج وامرأة فلجاء الأسنان، لابد من ذكر الأسنان. وقوله (للحسن) إشارة إلى أن الحرام منه هو المفعول لطلب الحسن، أما إذا احتيج إليه لعلاج أو عيب في السن وتحدبه فلا بأس به. وجاء لعن الواشرة والمتوشرة، كما حكاه أبو عبيد، وهي التي تشر أسنانها، أي تفلجها وتجردها حتى تكون لها أشر وهي رقة وتحدد في أطراف أسنان الأحداث فهو شبيه بأولئك، الأسنان يقال فيه ثغر موشر، وتفعل ذلك العجوز إظهارا للصغر وحسن الأسنان، وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها، واختلف في المعنى الذي روي عن الوشم وشبهه، فقيل لأنه من باب التدليس. وقيل من باب تغيير خلق الله الذي يأمر به الشيطان، قال تعالى مخبرا عنه {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [النساء 119] وهذا إنما فيما يكون باقيا، فأما ما لا يكون باقيا كالكحل والتزين؛ مالك وغيره، وكرهه للرجال، وأجاز مالك أيضا نشر المرأة يديها بالحناء. وروي عن عمر إنكار ذلك، فإما أن تخضب بدنها كله أو تدعه، وأنكر مالك هذا عن عمر، وجاء حديث بالنهي صن تسويد الحناء. كما قال عياض، وتحمير الوجه، والخضاب بالسواد إن فعل بإذن الزوج أو السيد جاز، وإلا فحرام قول ابن مسعود (ومالي لا ألعن من لعن رسول الله) .
فيه دلالة على جواز الاقتداء به في إطلاق اللعن معينا كان أو غير
معين، لأن الأصل أن الشارع ما كان يلعن إلا من يستحقه عنده، ولا يعارضه قوله (( أيما مسلم سببته أو لعنته وليس لذلك بأهل فاجعل ذلك له كفارة وطهورا ) )لأنه عنده مستحق لذلك، وأما عند الله فالأمر موكول إليه عملا بقوله (( وليس لذلك بأهل ) )أي في علمك لا في علمي بأن يتوب مما صدر عنه، وإن علم الله منه خلاف ذلك كان دعاؤه عليه زيادة في شقوته. وكأن المرأة وهي أم يعقوب المذكورة وهي أسدية. قال إسماعيل القاضي وكانت قارئة للقرآن رأت على زوج ابن مسعود عن قرب شيئا مما سمعته ينهى عنه وكأنه التنمص، فقال لها اذهبي فانظري، كأنه لما رأى امرأته فعلته نهاها فانتهت وسعت في إزالته حتى زال، فلما دخلت المرأة على امرأته لم تر شيئا، وهكذا ينبغي للرجل أن ينكر على امرأته إذا رآها على محرم، ويمتنع من وطئها كما قال عبد الله (لو كان كذلك ما جامعتنا) ، وفي لفظ لم نجامعها، وإن كان يحتمل لم نجتمع معها في دار إما بهجران أو بطلاق، يدل على رواية لم نجامعهاو ص 3639 الرواية السالفة جامعتنا.
الواصلة هي التي تصل شعرها بشعر آخر تكثر به، وهي الفاعلة والمستوصلة الطالبة له. ويقال لها موصولة، وهو نص في تحريم ذلك، وهو قول جماعة العلماء، ومنعوا الوصل بكل شيء من الصوف والخرق وغيرهما؛ لأن ذلك كله في معنى وصله بالشعر؛ ولعموم النهي وسد الذريعة. وشذ الليث بن سعد فأجاز وصله بالصوف وما ليس بشعر، وأباح آخرون وضع الشعر على الرأس وقالوا إنما نهي عن الوصل خاصة، وهي ظاهرية محضة، وإعراض عن المعنى، وشذ قوم فأجازوا الوصل مطلقا، وتأولوا الحديث على غير وصل الشعر، ولا يعرج عليه، وقد روي عن عائشة ولم يصح عنها ولا يدخل في هذا النهي ما ربط الشعر بخيوط الشعر الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر؛ لأنه ليس منهيا عنه، إذ ليس هو بوصل إنما هو للتجمل. وفصل أصحابنا فقالوا إن وصلته بشعر آدمي فهو حرام قطعا سواء كان من رجل محرم، أو غيره، أو امرأة لعموم الأحاديث، ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته؛ بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه، وإن وصلته بشعر غير آدمي فإن كان نجسا من ميتة وشعر ما لا يؤكل لحمه إذا انفصل في حياته فهو حرام أيضا؛ ولأنه حامل نجاسة في صلاته وغيرها عمدا، وسواء في هذين النوعين المزوجة وغيرها من النساء والرجال. وأما الشعر الطاهر فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام أيضا، وإن كان فأوجه التحريم لظاهر الأحاديث والجواز، وأصحها إن فعلته بإذن السيد أو الزوج جاز وإلا فهو حرام.
فيه أن المعين على المعاصي يشارك فاعلها في الإثم كما في الطاعة بالنسبة إلى الثواب.
باب {والذين تبوءوا الدار والإيمان} [الحشر 9] أي استوطنوا أو نزلوا واختاروا. والدار هنا المدينة.
ذكر فيه حديث أبي بكر وهو ابن عياش مولى واصل بن حبان الأحدب الأسدي الكوفي عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال قال عمر أوصي الخليفة وقد سلف آخر الجنائز مطولا، وأخرجه في وصيته أيضا. واختلف في المهاجرين الأولين فقيل هم الذين صلوا القبلتين، قاله أبو موسى الأشعري وابن المسيب. وقيل إنهم الذين أدركوا بيعة الرضوان، قاله الشعبي وابن سيرين، فعلى القول الأول هم الذين هاجروا قبل تحويل القبلة سنة اثنتين من الهجرة. وعلى الثاني هم الذين هاجروا قبل الحديبية باب {ويؤثرون على أنفسهم} [الحشر 9]
{المفلحون} [الحشر 9] الفائزون بالخلود، والفلاح البقاء، على الفلاح أي عجل في سبب البقاء في الجنة وهو الصلاة في جماعة، كذا ذكره ابن التين، وليس معناها كذلك في اللغة وإنما معناها هلموا وأقبلوا. ثم ذكر حديث أبي حازم واسمه سلمان عن أبي هريرة أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله، الحديث. وأخرجه في فضائل الأنصار أيضا وأخرجه، ومسلم والترمذي والنسائي.
وذكر الواحدي من هذا الوجه أن هذا الرجل الأول من أهل الصفة. وفي"الأوسط"للطبراني أنه أبو هريرة.
وفي"أحكام القاضي إسماعيل"أن رجلا من المسلمين مكث ثلاثة أيام لا يجد ما يفطر عليه حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له ثابت بن قيس. وبه جزم ابن التين. المضيف هو أبو طلحة كما ذكره الخطيب وجاء مبينا في رواية الحميدي، واسمه زيد بن سهل، كما قاله ابن بشكوال، وأنكره النووي. وقيل عبد الله بن رواحة. وعند المهدوي النحاس نزلت في أبي المتوكل، فإن الضيف ثابت بن قيس عكس ما سلف. ووهم ابن عسكر فقال أبو المتوكل هذا هو الناجي؛ لأنه تابعي إجماعا. وفي"أسباب النزول"عن ابن عمر أهدي رجل من الصحابة رأس شاة ص 3640 فقال إن أخي فلانا وعياله أحوج منا إلى هذا، فبعث به إليه، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداولها سبعة من أهل أبيات حتى رجحت الأول، فنزلت.
قوله (لا تدخريه شيئا) أي لا تمسكي عنه شيئا.
وقول المرأة (والله ما عندنا إلا قوت الصبية) يحتمل أن الصبيان لم يكونوا محتاجين إلى الأكل، وإنما تطلبه أنفسهم على عادة الصبيان من غير جوع يضر، فإنهم لو كانوا على حاجة بحيث يضرهم ترك الأكل لكان إطعامهم واجبا يقدم على الضيافة، وقد أثنى الله عليهما، فدل أنهما لم يتركا واجبا. أو يقال أنها علمت صبرهم عن العشاء تلك الليلة؛ لأن الإنسان قد يصبر ساعة عن الأكل ولا يتضرر به ولا يجهده.
وقوله (ونطوي بطوننا الليلة) أي نجمعها، فإذا جاع الرجل، انطوى جلد بطنه.
وقوله (( لقد عجب الله أو ضحك الله ) )معنى العجب هنا الرضا، وحقيقته عندكم أن ذلك العقل منه ... عبد الله من الرضا والقبول ومضاعفة الثواب على العجب عندكم في الشيء التافه إذا دفع فيه فوق قدره وأعطى الأضعاف من قيمته. وقول أبي عبد الله معنى الضحك الرحمة. غريب، كما نبه عليه ابن التين، وتأويله بالرضا أشبه على ما سلف في العجب؛ لأن من أعجبه الشيء فقد رضيه من قبله. وقيل معنى"ضحك"أبان عن آلائه وفضله بإظهارها واتخاذها؛ لأن الضاحك يكشف ما استتر ويبين ما اكتتم وفيه جواز نفوذ فعل الأب على الابن وإن كان منطويا على ضرر إذا كان من طريق النظر، وأن القول فيه قول الأب والفعل فعله، وكان ذلك الإيثار لقضاء حق الرسول في إجابة دعوته والقيام بحق ضيفه.
قالت أما ترحل تبغي الغنى ... قلت فمن للطارق المعتم
قالت فهل عندك شيء له ... قلت نعم جهد الفتى المعدم
فكم وحق الله من ليلة ... قد طعم الضيف ولم أطعم
إن الغنى بالنفس يا هذه ... ليس الغنى بالثوب والدرهم.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (هشيم) مصغر الهشم، و (أبو بشر) بالموحدة المكسورة وإسكان المعجمة جعفر وسميت بالفاضحة لأنها تفضح الناس حيث تبين معايبهم كما قال (ومنهم الذين يؤذون النبي) وقال (ومنهم من يلمزك في الصدقات) (ومنهم من يقول ائذن لي) (ومنهم من عاد الله) وبنو النضر بفتح النون وكسر المعجمة قبيلة من اليهود، و (الجلاء) بفتح الجيم وبالمد الإخراج إلى أرض قوله (برنية) بفتح الموحدة وسكون الراء وكسر النون وشدة التحتانية ضرب من التمر والعجوة أجود أنواعه، و (الحسن بن مدرك) بلفظ فاعل الإدراك، و (يحيي بن حماد) بفتح المهملة وشدة الميم ومالك بن أوس بفتح الهمزة وأسكان الواو بالمهملة ابن الحدثان بفتح المهملتين وبالمثلثة و (الايجاف) من الوجيف وهو السير السريع والخيل الفرسان والركبان
الإبل التي يسار عليها، و (الكراع) اسم لجميع الخيل. قوله (الواشمات) بالمعجمة من الوشم وهو أن تغرز الإبرة في ظهر الكف أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم يحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة فيخضر وذكر نحو ما سبق (النامصة) بالمهملة فهي التي تزيل الشعر من الوجه بالنتف ونحوه وأما (المتلفجات) بالفاء والجيم من الفلج وهو فرجة بين الثنايا والرباعيات أي مفلجات الأسنان بأن ترد ما بين أسنانها وتفعل ذلك الفجور إظهارا للصغر وحسن الأسنان لأن هذه الفرجة ص 3641 اللطيفة فيهن تكون للصغائر فإذا كبرت سنها وتوحشت تبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر وهو حرام لأنه تغيير لخلق الله وتزوير وتدليس وذلك إذا كان طلبا للحسن أما لو احتاجت إليه لعلاج ونحوه فلا بأس به فإن قلت كل تغيير لخق الله ليس مذموما قلت هذا ليس خصلة مستقلة بل هو صفة لازمة للتفلج ولهذا لم يقل والمتغيرات بالواو. قوله (ومن هو في كتاب الله) فإن قلت هو على ماذا معطوف قلت على من لعنه وتقديره مالي لا ألعن من هو في كتاب الله معلون، فإن قلت أين في كتاب الله لعنتهن قلت فيه وجوب الانتهاء عما نهاه الرسول صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى «وما نهاكم عنه فانتهوا»
وقد نهى عنه وفاعله ظالم وقال تعالى «ألا لعنة الله على الظالمين» ، قوله (اللوحين) أي الدفتين أي القرآن أو أراد باللوحين الذي يسمى بالرجل ويوضع المصحف عليه فهو كناية عن القرآن وقرأته في بعضها قرأتيه بياء حاصلة من إشباع الكسرة، و (جامعتنا) أي ما صاحبتنا بل كنا نطلقها ونفارقها وفيه أن من عنده مرتكبة معصية كالوشم وترك الصلاة ونحوها أن تطلق ويخرجها. قوله (عبد الرحمن) أي ابن مهدي البصري وأما الثاني فهو عبد الرحمن بن عابس بالمهملتين والموحدة الكوفي، و (الواصلة) هي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر، و (المستوصلة) هي التي تطلب من يفعل بها ذلك ويقال لها الموصلة قوله أبو بكر (هو ابن عايش) بالمهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة المقري، و (حصين) مصغر الحصن بالمهملتين وبالنون والمهاجرون الأولون هم الذين صلوا إلى القبلتين وقيل هم الذين شهدوا بدرا وقيل أهل بيعة الرضوان. فإن قلت ما معنى تبوء الإيمان قلت هو نحو علفته تبنا وماء باردا، قوله (يعقوب بن إبراهيم بن كثير) ضد القليل الدورقي بالمهملة والواو والراء والقاف، و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة (ابن غزوان) بفتح المعجمة وإسكان الزاي وبالواو الضبي الكوفي، و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمان الأشجعي بفتح الهمزة والجيم وسكون المعجمة بينهما وبالمهملة، و (الجهد) أي المشقة والطاقة في الجوع، و (الصبية) بلفظ الجمع، و (العشاء) بفتح العين، فإن قلت نفقة الأطفال واجبة والضيافة لم تكن واجبة قلت لعل ذلك كان فاضلا عن قدر ضرورتهم، فإن قلت التعجب حالة تحصل عند إدراك أمر غريب والضحك ظهور الأسنان عن أمر عجيب وكلاهما محالان على الله سبحانه وتعالى قلت المراد في مثل هذه الإطلاقات لوازمها وغاياتها، الخطابي إطلاق العجب لا يجوز على الله تعالى وإنما معناه الرضي وحقيقته أن ذلك الصنيع منهما حل عند الله القبول له ومضاعفة الثواب عليه محل العجب عندكم في الشيء التافه إذا رفع فوق قدره وأعطى به الأضعف من قيمته مال وتأويل الضحك بمعنى الرضا أقرب من تأويل البخاري بالرحمة لأن الضحك من الكرام يدل على الرضا وهو مفهومها إنجاح الطلبة قال ويحتمل أن يكون للملائكة لأن الإيثار على النفس نادر في العادات مستغرب في الطباع فعجب منه الملائكة.
الزركشي
(قلت لابن عباس إلى آخره سورة النضير) بنو النضير قبيلة كثيرة من بني إسرائيل موازية في القدر والمنزلة لبني قريظة، وكان يقال للقبيلتين الكاهنتان؛ لأنهما من ولد الكاهن بن هارون، وكانت أرضهم وحصونهم قريبا من المدينة ولهم نخل وأموال عظيمة، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من أحد خرج إليهم فحاصرهم وأجلاهم، وإنما كره ابن عباس تسميتها بالحشر لأن الحشر يوم القيامة، قال وقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم في رواية أبي صالح يريد أنهم أول من حشر وأخرج من داره وهو الجلاء. (حي على الفلاح، أي عجل) قال السفاقسي لم يذكره أهل اللغة؛ إنما قالوا معناها هلم وأقبل. (لا تدخريه شيئا) أي لا تمسكي عنه ص 3642 شيئا فتدخريه.
(الصبية) بكسر الصاد جمع صبي. (وتعالي) بفتح اللام وإن كان خطابا لمؤنث؛ ولهذا لحنوا من قال
~ تعالي أقاسمك الهموم تعالى انتهى كلام
الزركشي أقول قوله الجلاء الإخراج قال الماوردي الجلاء لا يكون إلا لجماعة والإخراج قد يكون لواحد ولجماعة وقيل الجلاء ما كان مع الأهل والولد والإخراج قد يكون من بقاء الأهل.