فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أسامة بن زيد قال أشرف النبي صلى الله عليه وسلم ... الحديث.
وقد سلف في أواخر الحج مما يتعلق بالمدينة شرفها الله تعالى والأطم بضم الهمزة والطاء الحصن المبني بالحجارة، وجمعه آطام.
قوله (( خلال بيوتكم ) )أي حولها.
قوله (( كمواقع القطر ) )لكثرتها، وهو من أعلام نبوته، والرؤية فيه بمعنى العلم مثل {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} [الفيل1] ، ويحتمل أن تكون الفتن مثلت ص 2243 حتى كأنه ينظر إليها، وخيل إليه أن أصحابه يرونها. ولذلك قال لهم (( هل ترون ما أرى؟ ) ).
وحديث ابن عباس لم أزل حريصًا على أن أسأل عمر عن المرأتين ... فذكره بطوله.
وحديث أنس آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرًا ... الحديث.
فهذه ثلاثة أحاديث دالة على ما ترجم له.
والغرف في السطوح وغيرها مباحة ما لم يطلع على حرمة أحد وعورة له.
و (( المشربة ) )الغرفة؛ بضم الراء وفتحها، ذكرهما ابن قتيبة وقال هي كالصفة بين يدي الغرفة.
وقال الداودي هي الغرفة الصغيرة. وقال ابن بطال في النكاح المشربة الخزانة التي يكون فيها طعامه وشرابه. وقيل لها مشربة وتشرق فيه
ضاحية مشرقة.
وفي حديث ابن عباس الحرص على العلم سنة وقرآنًا وتفسيرًا.
وقد دعا له عليه السلام بالتفقه في الدين، فكان كما دعا له. قيل له بم نلت هذا؟ قال بلسان سؤول وقلب عقول.
وفيه خدمة الرجل الشريف للسلطان والعالم وأنه لا ضعة عليه في خدمته.
وفيه الكلام في العلم على كل حال في المشي والطرق والخلوات.
قوله (( واعجبًا لك ) )عجب من حرصه سؤاله على ما يتنبه [عليه] إلا الحريص على العلم من تفسير ما لا محكم فيه من القرآن.
قوله (( استقبل عمر الحديث ) )فيه أن المحدث قد يأتي بالحديث على وجهه ولا يختصره؛ لأنه قد كان يكتفي حين سأله ابن عباس عن المرأتين بما أخبره (( منه ) )من قول عائشة وحفصة.
قوله (( كنا نغلب النساء ) )يريد أن شدة الوطأة على النساء مذموم؛ لأنه عليه السلام سار بسيرة الأنصار فيهن وترك سيرة قومه قريش.
وفيه موعظة الرجل ابنته وإصلاح خلقها لزوجها.
وفيه الحزن والبكاء لأمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يكرهه والاهتمام بما يهمه.
وفيه الاستئذان والحجابة للناس كلهم كان مع المستأذن عليه عيال أو لم يكن.
وفيه الانصراف بغير صرف من المستأذن عليه.
ومن هذا الحديث قال بعض العلماء إن السكوت يحكم به كما حكم عمر [1] بسكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صرفه.
وفيه التكرير بالاستئذان.
وفيه أن للسلطان أن يأذن أو يسكت أو يصرف.
وفيه تقلله من الدنيا وصبره على مضض ذلك، وكانت له فيه مندوحة.
وفيه أنه يسأل السلطان عن فعله إذا كان ذلك مما يهم أهل طاعته، وفي قوله لعمر (( لا ) )رد لما أخبر به الأنصاري من طلاق نسائه، ولم يخبر عمر بما أخبره به الأنصاري ولا شكاه؛ لعلمه أنه لم يقصد الإخبار بخلاف القصة، وإنما هو وهم جرى عليه.
وفي قوله (( استأنس ) )استنزال السلطان والاستئناس بين يديه بالحديث وأخذ إذنه في الكلام، وفي تبسمه لعمر حين ذكر غلبة قريش لنسائها وتحكم نساء الأنصار عليهم دليل أن المعنيين ليسا محرمين.
وفيه الجلوس بين يدي السلطان وإن لم يأمر به إذا استؤنس منه إلى انبساط خلق.
وفيه أنه لا يحب أن يسخط أحد حاله ولا ما قسم الله له، ولا يستحقر نعمة الله عنده ولا سابق قضائه؛ لأنه يخاف عليه ضعف نفسه.
وفيه أن التقلل من الدنيا لرفع طيباته إلى دار البقاء خير حال من تعجلها في ص 2244 الدنيا الفانية والمتعجل لها أقرب إلى السفه.
وفيه الاستغفار من السخط وقلة الرضى.
وفيه سؤال الشارع الاستغفار، وكذلك يجب أن يسأل أهل الفضل والخير الدعاء والاستغفار.
وفيه أن المرأة تعاقب على إفشاء سر زوجها وعلى التحيل عليه بالأذى، والمنع من مرافقه وشهواته بالتوبيخ لها بالقول كما وبخ الله تعالى أزواج نبيه عليه السلام على تظاهرهما وإفشاء سره، وعاقبهن الشارع بالإيلاء والاعتزال والهجران، كما قال تعالى {واهجروهن في المضاجع} [النساء34] .
وفيه أن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا، وإنما يجري فيه على الأهلة التي جعلها الله تعالى مواقيت للناس في آجالهم.
وفيه أن الرجل إذا قدم من سفر أو طرأ على أزواجه أن يبدأ بمن شاء منهن، وأنه ليس عليه أن يبدأ من حيث بلغ قبل الخروج، وفي نقض رتبة الدوران وابتدائه من حيث بدأ دليل أن القسمة بين النساء فيها توسعة، يدل عليه قوله تعالى {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء} [النساء129] ، ومن أبيح له بعض الميل، فقد رخص له في التقصير عن العدل في القسمة.
وفيه أن المرأة الرشيدة لا بأس أن تشاور أبويها أو ذي الرأي من أهلها في أمر نفسها التي هي أحق بها من وليها، فهي في المال أولى بالمشاورة، لا على أن المشاورة لازمة لها إذا كانت رشيدة كعائشة، وليتبين على من تبين له رشد رأيه أن يشاور ويسقط عنه الندب فيه.
قوله (( مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش، قد أثر الرمال بجنبه ) )قال أبو عبيدة رملت الحصير رملًا وأرملته إذا نسجته، ومعنى (( أثر بجنبه ) )جعلت فيه خططًا.
قوله (( عن المرأتين اللتين ) )كذا هو في الأصول وذكره ابن التين بلفظه (( التي ) )ثم قال صوابه اللتين، ومعنى {صغت قلوبكما} مالت إلى الحق ورجعت.
قوله (( فحججت معه ) )فيه ذكر للعمل الصالح، وليأتي بالحديث على هيئته، ومعنى (( تبرز ) )قضى حاجته.
قوله (( فسكبت على يديه ) )أي صببت، وفيه الاستعانة في الوضوء إذ هو الظاهر من قوله (( فتوضأ ) ).
قال ابن التين ويحتمل الاستنجاء، وذلك أن يصب الماء في يده اليمنى، ثم يرسله حيث شاء.
قوله (( فقلت ومن المرأتان؟ ) )، وفي رواية أخرى (( لي سنة أتحين أن أسألك عن شيء ) ).
وفيه هيبة عمر.
قوله (( واعجبًا لك ) )أي على حرصك لم تعلم هذا إلى الآن؟!
قوله (( إني كنت وجار لي ) )فيه العطف على الضمير المرفوع من غير أن يؤكد، والأحسن توكيده، ومعنى (( نتناوب ) )نتداول أنا مرة وهو أخرى، ومنه قيل نابت فلانًا نائبة إذا حدثت به حادثة، والنوب عند العرب القرب.
قوله (( كنا معشر قريش ) )أي جمع قريش.
قوله (( فطفق نساؤنا ) )أي ظلوا، وطفق بكسر الفاء وفتحها، قال تعالى {وطفقا يخصفان} [طه121] ، أي أخذا في ذلك، وفيه لغة ثالثة طبق بالباء بدل الفاء.
قوله (( فصحت على امرأتي ) )كذا هنا.
وقال في النكاح (( فصخبت على امرأتي ) )ص 2245 أي صحت كما هو في بعض النسخ.
قوله (( وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل ) ).
قال الداودي يومًا من الأيام أجمع.
قوله (( فجمعت علي ثيابي ) )أي لبستها.
قوله (( أفتأمن ) )إلى قوله (( فتهلكن ) )فيه رد الخطاب إلى الجمع، قاله الداودي، ويجوز أن يكون عائدًا إلى إحداهن؛ لأنه قال (( خابت وخسرت، أفتأمن ) )فالكلام راجع إلى إحداهن و (( جارتك ) )أي عائشة هي (( أوضأ ) )أي أحسن وأجمل من الوضاءة وهو الجمال.
و (( غسان ) )رهط من قحطان [2] نزلوا حين تفرقوا من مأرب بماء يقال له غسان المشلل، فسموا به فسكنوا بطرف الشام، ومعنى (( تنعل النعال ) )تصنع الحديد لأجل حوافر الخيل.
قوله (( فرجع عشاء ) )أي بعد عشاء الآخرة.
قوله (( أعظم منه وأطول ) )حزنًا، ظنوا أنه طلق نساءه؛ لاعتزالهن.
قال الفراء في قوله تعالى (( عرف بعضه ) )بتخفيف الراء {وأعرض عن بعض} [التحريم3] جازى على ذلك وغضب منه، كما تقول لمن أساء إليك قد عرفت ذلك لك، وقد جازى حفصة بالطلاق.
و (( يوشك ) )بكسر الشين، وسلف معنى الرهط.
قوله (( فقلت لغلام أسود استأذن ) )كان أكثر شأنه عليه السلام، أنه لا بواب له، ويحتمل جلوس هذا؛ لئلا يكثر الناس عليه فيخبرهم بإذنه ومنعه، وصمته عليه السلام ولم يأذن له لعله لشدة غضبه إذًا.
قوله (( على رمال حصير ) )يعني ما شدته من أحبله، يقال رملت الحصير نسجته، وحصير مرمول منسوج، والرمل هو النسج، والراملة الناسجة، وفي رواية أخرى على رمال سرير.
قوله (( من أدم ) )قال الداودي أي جلد، وأهل اللغة يقولون أدم جمع أديم.
قوله (( فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )هو شأنه؛ إذ ضحكه التبسم؛ إكرامًا لمن يضحك إليه.
قوله (( أهبة ) )بفتح الهاء جمع إهاب على غير قياس، وضبط أيضًا بضمهما وهو الجلد مطلقًا.
وقال قوم هو الجلد [قبل] أن يدبغ، وبه جزم ابن بطال، والهاء في أهبة مزيدة للمبالغة.
قوله (( فاعتزل من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة ) )فوقفت له على الباب، فلما خرج كلمته، فقال فإنها علي حرام، لا تخبري عائشة، فأخبرتها، فأنزل الله {يا أيها النبي لم تحرم} [التحريم1] الآيات. وقيل في قوله {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثًا} [التحريم3] أن الصديق الخليفة بعده، قاله ميمون بن مهران. وقيل إنه شرب عسلًا في بيت زينب بنت جحش وتواصت عليه عائشة وحفصة بأن تقول له كل واحدة أجد منك ريح مغافير، ودخوله عليه السلام لتسع وعشرين.
فيه دلالة على أن من حلف على فعل شيء أنه يبرأ بأقل ما يقع عليه الاسم، وقد قال محمد بن عبد الحكم، وبه قال مالك إن دخل بالهلال خرج به، وإن دخل بالأيام لم يبر إلا بثلاثين يومًا.
قولها (( فأنزل التخيير ) )اختلف هل خيرهن في الطلاق أو بين الدنيا والآخرة؟ وهل اختيارها صريح أو كناية؟ وهل هو فرقة أم لا وهل هو بالمجلس أو بالعرف؟.
ومشهور مذهب مالك أن الخيار ثلاث تطليقات وقيل إنما خيرهن لعلمه أنهن تخيرنه وهو قاض به، ودليل قوله لا تعجلي ص 2246 حتى تستأمري أبويك لأجل الاستشارة، وقد استعمل السلف الاختيار بعده وعند الشافعي أن الاختيار إذا اختارت نفسها واحدة وهو قول عائشة وعمر بن عبد العزيز وذكر على أن اختارت نفسها فثلاث أو زوجها فواحدة.
وقال طاوس بئس الاختيار لا يكون طلاقًا حتى يوقعه، وقال الداودي في رواية أن واحدة من نسائه اختارت نفسها فبقيت إلى زمن عمر وكانت تأتي بالحطب وتبيعه بالمدينة، وأنها أرادت النكاح فمنعها عمر فقالت إن كنت من أمهات المؤمنين اضرب علي الحجاب فقال لها ولا كرامة وقيل إنها رغت غنمًا والذي في الصحاح أنهن اخترنه كعائشة.
وفيه جواز اليمين شهرًا أن لا يدخل على امرأته ولا يكون بذلك موليًا، وهو معنى قوله آليت منهن شهرًا، أي حلفت.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( الغرفة والعلية [3] ) )بضم العين وكسرها وبكسر اللام وبالتحتانية المشددة هي مثل الغرفة.
(( والمشربة ) )بكسر الراء الخفيفة وفي بعضها بالشديدة.
قوله (( أطم ) )بضم الهمزة والطاء وسكونها والجمع آطام وهي حصون لأهل المدينة والواحدة أطمة مثل أكمة وقيل الأطم حصن مبني بالحجارة.
(( ومواقع ) )منصوب بدلًا عما أري، وهذا إخبار بكثرة الفتن في المدينة وقد وقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم.
قوله (( عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ) )بلفظ الحيوان المشهور مر بعض الحديث في باب التناوب في العلم (( وعدل ) )أي عن الطريق (( وتبرز ) )أي ذهب لقضاء الحاجة.
و (( واعجبًا ) )بالتنوين مثل يا رجلًا، وبزيادة الألف في آخره نحو وازيدًا كأنه يندب على التعجب، وهو إما تعجب من جهله بذلك وهو كان مشهورًا بينهم بعلم التفسير، وإما من حرصه على سؤاله عما لا يتبنه له إلا الحريص على العلم من تفسير ما لا حكم فيه من القرآن.
قال ابن مالك (( وا ) )في واعجبا اسم فعل إذا نون عجبا بمعنى أعجب ومثله وي وجيء بعده بقوله عجبًا توكيدًا، وإذا لم ينون فالأصل فيه واعجبي فأبدلت الياء ألفًا وفيه شاهد على استعمال (( وا ) )في غير الندبة كما هو رأي المبرد.
قال في (( الكشاف ) )قاله تعجبًا كأنه كره ما سأله عنه.
قوله (( وجارًا ) )بالنصب على الأصح (( وأمية ) )بضم الهمزة وخفة الميم المفتوحة وشدة التحتانية وكلمة (( هي ) )راجعة إلى أمكنة بني أمية.
(( والعوالي ) )قرى بقرب المدينة (( والأمر ) )أي الوحي إذ اللام للمعهود عندهم أو الأوامر الشرعية (( وأفزعتني ) )أي المرأة وفي بعضها أفزعني أي كلامها.
و (( من فعل وفعلت ) )بالتذكير والتأنيث نظرًا إلى اللفظ والمعنى (( وبعظيم ) )متعلق بخابت وفي بعضها لعظيم باللام (( وتهلكين ) )القياس فيه حذف النون فتأويله فأنت تهلكين.
(( وبذلك ) )أي ظهر لك والجارة هي الضرة (( وأوضأ ) )أي أحسن وأنظف وأجمل وفي بعضها أضوأ (( وغسان ) )اسم ماء من جهة الشام نزل عليه قوم من الأزد فنسبوا إليه منهم ص 2247 بنو حفنة رهط الملوك ويقال هو اسم قبيلة.
(( وتنعل النعال ) )فإن قلت الظاهر أن يقال تنعل الدواب قلت هو متعد إلى مفعولين فحذف أحدهما أي تنعل الدواب النعال، وفي بعضها البغال بإعجام الغين وفي بعضها الخيل.
قوله (( مشربة ) )بفتح الميم وضم الراء وفتحها وهي الغرفة و (( الغلام ) )قيل اسمه رباح بفتح الراء وخفة الموحدة وبالمهملة.
و (( الرمال ) )بضم الراء وخفة الميم المرمول؛ أي المنسوج وقيل رملت الحصير أي رققته.
وقال أبو عبيد رملت وأرملت أي نسجت، الخطابي رمال الحصير ضلوعه المتداخلة بمنزلة الخيوط في الثوب النسيج.
و (( الأهبة ) )جمع الإهاب على خلاف القياس والهاء مزيدة، قوله (( أستأنس ) )أي أتبصر هل يعود رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرضا أو هل أقول قولًا أطيب به وقته وأزيل منه غضبه.
قوله (( أهبة ) )بالمفتوحات. الجوهري الإهاب الجلد ما لم يدبغ والجمع أهب على غير قياس وقد قيل أهب بضم الهمزة وهو قياس.
قوله (( فليوسع ) )فإن قلت ما هذه الفاء ومقتضى الظاهر أن تقول ادع الله أن يوسع؟ قلت تقديره ادع الله ليوسع فليوسع فكرر لفظ الأمر الذي هو بمعنى الدعاء للتأكيد.
قوله (( أو في شك ) )فإن قلت ما المشكوك فيه؟ قلت المذكور بعده وهو تعجيل الطيبات والاستغفار إنما هو عن جرأته على مثل هذا الكلام في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن استعظامه التجملات الدنيوية.
قوله (( ذلك الحديث ) )وهو ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلا بمارية في يوم عائشة وعلمت بذلك حفصة فقال لها اكتمي علي وقد حرمت مارية على نفسي فأفشت حفصة إلى عائشة.
و (( الموجدة ) )الغضب وعاتبه الله تعالى بقوله {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} وآية التخيير هي قوله تعالى {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا} الآية.
قوله (( ولا عليك أن لا تعجلي ) )أي لا بأس عليك في عدم التعجيل أو لا زائدة أي ليس عليك التعجيل و (( الاستئمار ) )الاستشارة وفيه أن تخيير النساء ليس طلاقًا.
قوله (( الفزاري ) )بفتح الفاء وتخفيف الزاي وبالراء، مروان بن معاوية (( وآلى ) )أي حلف ولا يريد به الإيلاء الفقهي و (( انفكت ) )أي انفرجت والفك انفراج المنكب عن مفصله.
(( باب ما جاء في السقائف [4] ) )جمع السقيفة وهي الصفة وقد تكون مثل الساباط، وقيل السقائف الحوانيت وقد علم الناس ما وضعت له، ومن اتخذ فيها مجلسًا فذلك مباح له إذا لزم شرطه.
و (( بنو ساعدة ) )بالمهملات وكسر الوسطانية، نسبت إليهم لأنهم كانوا يجتمعون فيها أو لأنهم بنوها وفيها وقعت عقد المبايعة بخلافة الصديق.
قوله (( وأخبرني ) )أي قال عبد الله بن وهب ويونس أيضًا أخبرني به، وهذا تحويل من إسناد إلى إسناد آخر، فإن قلت ما وجه تعلق هذا الباب بكتاب المظالم؟ قلت الغرض بيان أن الجلوس في السقيفة التي للعامة ليس ظلمًا.
قوله (( خشبة ) )قال الطحاوي ولفظ خشبة بالنصب والتنوين؛ أي خشبة واحدة ولعلهم كانوا يمنعون من الغرز فقال والله ص 2248 لأحملنكم على هذه السنة ولألزمنكم بها.
الخطابي قال أبو هريرة إن لم تتلقوه راضين حملته على رقابكم كارهين كأنه يقول بإيجابه وهو عند العامة مندوب إليه لأنه استعمال لمال الغير بغير إذنه فلا يحل إلا بطيبة نفسه وإذا وجب حسن الجوار من أحد الجانبين وجب مثله من الجانب الآخر فهو على الاستحباب لا على الاستحقاق.
وقال غيره وفي الحديث أن تأويل الأحاديث على ما تلقاها عليه الصحابة لا على ظواهرها.
قوله (( عفان ) )بالمهملة وشدة الفاء والنون ابن مسلم الصفار وروى عنه (خ) في الجنائز بدون الواسطة.
قوله (( الفضيخ ) )بفتح الفاء وخفة المعجمة وبإعجام الخاء شراب يتخذ من البسر من غير أن تمسه النار (( وأهرق ) )على وزن أفعل وفيه لغة أخرى هراق وأصله أراق ولغة ثالثة أهراق ومعناه صب.
قال المهلب إنما جاز هرقها في الطريق للسمعة بهرقها والإعلان به وكيف لا وهو يؤذي الناس ونحن نمنع إراقة الماء الطاهر في الطريق من أجل أذى الناس فكيف الخمر، وفيه قبول خبر الواحد وأن الخمر يطلق على كل مسكر.
قوله (( أفنية ) )جمع الفناء وهو ما امتد من جوانب الدار (( والدور ) )جمع كالأسد جمع الأسدد (( والصعدات ) )قال صاحب (( العين ) )الطرقات وقال ثعلب هو وجه الأرض والجمع صعد وصعدات مثل طريق وطرق وطرقات.
(( ويتقصف ) )أي يتكسر ومر الحديث في باب الكفالة.
قوله (( حفص بن ميسرة ) )ضد الميمنة الصنعاني و (( عطاء بن يسار ) )ضد اليمين.
قوله (( أتيتم إلى المجالس ) )وفي بعضها أبيتم إلا في المجالس المذكورة وفي بعضها إلا الجلوس.
قوله (( الآبار ) )البئر جمعها في القلة آبار نحو حمل وأحمال ومنهم من يقلب فيقول آبار وجمع الكثرة بيار.
قوله (( سمي ) )بضم المهملة وفتح الميم وشدة التحتانية، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي ومر الحديث في كتاب الشرب لكن هاهنا بزيادة لفظ الدابة أي في أرواء كل حيوان وفي تسكين حرارة كبده بما يسقيها أجر.
قوله (( يميط ) )هو نحو تسمع بالمعيدي.
قال ابن بطال هذا القول ليس من أبي هريرة لأن الفضائل لا تدرك بالقياس، وإنما تؤخذ توقيفًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن قيل كيف تكون الإماطة صدقة. قلنا معنى الصدقة إيصال النفع، والإماطة سبب إلى سلامة أخيه المسلم من ذلك الأذى فكأنه تصدق عليه بالسلامة منه.
الزركشي
(( السقائف ) )جمع سقيفة الصفة.
(( أن يغرز خشبه ) )روي بالإفراد والجمع، وقال عبد الغني بن سعيد كل الناس يقوله بالجمع إلا الطحاوي.
(( بين أكتافكم ) )بالمثناة من فوق، أي بينكم، وروي في (( الموطأ ) )بالنون بمعناه أيضًا.
(( الفضيخ ) )بفاء وضاد معجمة شراب يتخذ من البسر المفضوخ، أي المشدوخ.
(( سكك المدينة ) )بكسر السين أزقتها.
(( أفنية ص 2249 الدور ) )المتسع أمام الدار جمع فناء بالكسر والمد.
(( الصعدات ) )بضم الصاد والعين الطرق جمع صعد، وصعد جمع صعيد كطريق وطرق وطرقات، وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه.
(( فيتقصف ) )أي يزدحم (( إياكم والجلوس ) )بالنصب على التحذير.
بهمزة ثم باء ساكنة وبعدها همزة مفتوحة ثم مدة قبل الراء، هذا هو الأصل في الجمع، ويجوز تقديم الهمزة على الباء.
(( يلهث ) )أي يدلع لسانه من العطش.
(( يأكل ) )يجوز أن يكون خبرًا ثانيًا، وأن يكون حالًا، ونظيره قوله تعالى {فإذا هي حية تسعى} [طه20] .
(( الثرى ) )التراب الندي.
(( لقد بلغ هذا الكلب مثل الذي ) )فاعل (( بلغ هذا ) )، و (( الكلب ) )مرفوع على البدلية، و (( مثل ) )نعت لمصدر محذوف، أي مبلغًا مثل، ويقع في بعض الأصول بنصب (( الكلب ) )ورفع (( مثل ) )على الفاعل والمفعول بـ (( بلغ ) ).
(( في كل ذات كبد رطبة ) )أي في إرواء كل ذات كبد، و (( رطبة ) )صفة ل (( كبد ) ).
(( باب الغرفة والعلية ) )بضم العين وكسرها.
(( الأطم ) )الحصون.
(( من آطام المدينة ) )بكسر الهمزة وبفتحها مع المد.
(( خلال بيوتكم ) )أي وسط.
(( فتبرز ) )أي ذهب لقضاء الحاجة، من البراز وهو الفضاء الواسع.
(( واعجبًا ) )بالتنوين، ويروى (( واعجبي ) ).
(( إني كنت وجار لي ) )بالرفع، ويجوز النصب عطفًا على الضمير في قوله (( إني ) ).
(( نتناوب النزول ) )أي ينزل هو يومًا وأنا أنزل يومًا.
(( فطفق ) )بكسر الفاء وفتحها.
(( يأخذن من أرب نساء الأنصار ) )ويروى من (( أدب ) )بالدال.
(( حتى الليل ) )بالجر، (( فتهلك ) )بكسر اللام.
(( ولا يؤذيك ) )ولا يغرنك (( أن كانت جارتك ) )بفتح (( أن ) )وكسرها مع التخفيف.
(( أوضأ ) )أي أحسن منك.
(( تنعل ) )بفتح أوله، ويقال أنعلت الدابة، ولا يقال نعلت، قاله الجوهري، ولكن القاضي حكاه وأورد الحديث (( تنعل الخيل ) )، والموجود في (خ) (( تنعل النعال ) ).
(( يوشك ) )بكسر الشين.
(( مشربة ) )بفتح الراء وضمها الغرفة.
(( فقلت لغلام أسود ) )اسمه رباح.
(( على رمال حصير ) )الرمال بكسر الراء وضمها ما رمل، أي نسج من حصير وغيره، يقال رمل الحصير نسجه، والمراد ضلوعه المتداخلة بمنزلة الخيوط في الثوب النسيج.
وقيل الرمال جمع، وقيل بمعنى مرمول، والمراد أنه لم يكن فوق الحصير فراش ولا غيره ولم يكن بينهما حائل.
(( مثلها ) )بالنصب على الحال، ويروى بالرفع خبر ثان.
(( وأنا قائم أستأنس ) )أي أتبصر هل يعود إلى الرضا، وهل أقول قولًا أطيب به قلبه وأسكن به غضبه.
(( غير أهبة ثلاثة ) )بضم الهمزة والهاء وبفتحهما، جمع إهاب الجلد.
(( أوفي شك ) )بفتح الواو، والهمزة للاستفهام.
(( من شدة موجدته ) )أي غضبه، يقال وجدت من الغضب موجدة، ومن الحزن وجدًا، ومن المال وجدًا.
(( تستأمري أبويك ) )أي تستشيري.
[1] في هامش المخطوط (( أقول السكوت قد يحكم في مواضع من السكوت البكر حين الاستئذان بالتزويج وسكوت المدعى عليه وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم إذا فعل شيء أو قيل بحضرته وسكت فهو تقرير منه والإجماع السكوت ) ).
[2] في هامش المخطوط (( صاحب عمر هو غسان بن مالك وقيل أوس بن خولي وملك غسان هو جبلة بن الأيهم ) ).
[3] في هامش المخطوط (( أقول وكتب سهوا قبله هذا الباب مؤخر عن باب السقائف ) ).
[4] في هامش المخطوط (( هذا الباب مقدم على باب الغرفة والعلية ) ).