فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 3844

فيه حديث أبي وائل، شقيق بن سلمة، عن عبد الله قال صليت .. الحديث.

وحديث حذيفة كان إذا قام للتهجد.

وهذا سلف في الطهارة، إذ لا مناسبة له هنا؛ لأن الشوص ليلا لا يدل على طول صلاة ولا قصرها.

وحديث عبد الله أخرجه (م) ، وهو ظاهر الدلالة على طول القيام؛ لأنه هم أن يقعد ويذر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عبد الله جلدًا مقتديا برسول الله صلى الله عليه وسلم محافظًا على ذلك.

واختلف هل الأفضل في صلاة التطوع طول القيام أو كثرة الركوع والسجود؟ فذهبت طائفة إلى الثاني، وروي عن أبي ذر أنه كان لا يطيل القيام ويطيلهما، فسئل عن ذلك فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( من ركع ركعة وسجد سجدة رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة ) )، وروي عن ابن عمر أنه رأى فتى يصلي قد أطال صلاته فلما انصرف قال من يعرف هذا؟ قال رجل أنا، قال عبد الله لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( إذا قام العبد يصلي أتي بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقه، فكلما ركع وسجد تساقطت عنه ) ).

وقال يحيى بن رافع كان يقال لا تطيل القراءة في الصلاة فإن الشيطان يعرض لك فيفتنك.

وقال آخرون بالأول، واحتجوا بحديث جابر قال سئل رسول الله أي الصلاة أفضل؟ قال (( طول القنوت ) )، وهو قول إبراهيم وأبي مجلز والحسن، وإليه ذهب أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد.

وليس في حديث أبي ذر وابن عمر ما يمنع هذا إذ يجوز أن يكون المراد فإن زاد مع ذلك طول القيام كان أفضل.

وكذا حديث ابن عمر ليس فيه تفضيلهما على طول القيام، وإنما فيه ما يعطاه المصلي على الركوع والسجود من حط الذنوب عنه، ولعله يعطى بطول القيام أفضل من ذلك.

وفي الحديث أن مخالفة الإمام أمر سوء كما قال ابن مسعود.

قال تعالى {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} [النور63] الآية.

وكذا قال عليه السلام للذين صلوا خلفه قياما وهو جالس (( إنما جعل الإمام ليؤتم به .. ) )إلى آخره.

وفيه أن السواك من السنن والشوص، قال الحربي يستاك عرضا. ص 1229

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( سحورهما ) )بالفتح والضم كالوضوء وقد سلف الحديث بشرحه باب طول القيام في صلاة الليل. وفي بعضها طول الصلاة في قيام الليل.

فوله (( هممت ) )أي قصدت (( وبأمر سوء ) )بالإضافة وجاز بالصفة.

فإن قلت القعود جائز في النفل مع القدرة على القيام فما معنى السوء قلت سوءه من جهة ترك الأدب وصورة المخالفة، وفيه أنه ينبغي الأدب مع الأئمة الكبار.

واختلف هل الأفضل في صلاة التطوع طول القيام أو كثرة الركوع والسجود.

قال شارح التراجم وجه إدخال حديث حذيفة في هذه الترجمة أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يخل بالسواك الذي يتمه قيام الليل فكيف يحل بطول القيام الذي هو أهم من السواك.

ويحتمل أن (خ) أراد بهذا الحديث استحضار حديث حذيفة الذي خرجه (م) وهو أنه صلى الله عليه وسلم قرأ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة واحدة ولم يذكره لأنه ربما للم يقع للبخاري على شرطه، وربما ظن أن تلك الليلة التي رؤي يشوص فاه فيها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكى (خ) بعض الحديث تنبيها على بقيته أو تنبيها بأحد حديثي حذيفة على الآخر.

الزركشي

(( حتى هممت بأمر سوء ) )بإضافة أمر إلى سوء وفتح السين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت