فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ
اختلف في ذي القرنين لم سمي بذلك؟ فقال علي لما دعا قومه ضربوه على قرنه الأيمن فمات ثم بعث ثم دعاهم فضربوه على الأيسر فمات ثم بعث، وفيكم مثله. نرى أنه عني نفسه وذلك أنه ضرب على رأسه يوم الخندق ثم ابن ملجم.
وقيل لأنه بلغ قطري الأرض المشرق والمغرب. وقيل ملكهما. وقيل لأنه ملك فارس والروم. وقيل كان ذا ضفيرتين من شعر، والعرب تسمي الخصلة من الشعر قرنًا. وقيل كان له ذؤابتان. وقال ابن وهب كان له قرنان صغيران تواريهما العمامة. وقيل كان لتاجه قرنان.
واختلف فيه هل كان عبدًا أو ملكًا أو نبيًا على أقوال
1_ وهو قول علي كان عبدًا صالحًا أحب الله فأحبه ونصح الله فنصحه، ضرب على قرنه الأيمن، وذكر ما سلف.
2_ أنه ملك، روي عن رسول الله أنه قال (( هو ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب ) ).
3_ أنه كان مَلَكًا. قاله عمر، وذلك أنه سمع رجلًا يقول يا ذا القرنين، فقال عمر اللهم غفرًا، أما رضيتم أن تتسموا بالنبيين حتى أسميتوهم بالملائكة.
4_ أنه نبي، رواه مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال كان نبيًا. وفي (( صحيح الحاكم ) )من حديث أبي هريرة يرفعه (( ما أدري ذا القرنين كان نبيًا أم لا؟ ) )ثم قال صحيح على شرط الشيخين.
وقد وقع الخُلف في نبوة الخضر ولقمان وعزير ومريم وأم موسى هل كانوا أنبياء أو عبادًا صالحين، ذكره ابن التين وغيره،
وروى ابن مردويه من حديث سفيان، عن الفضل بن عطية، عن عبد الرحمن بن عبيد بن عمير أن ذا القرنين حج ماشيًا فسمع به إبراهيم الخليل فتلقاه.
وروى ابن أبي شيبة في (( مصنفه ) )قيل لعلي كيف بلغ ذو القرنين المشرق والمغرب؟
قال سخر له السحاب وبسط له النور ومد له الأسباب.
واختلف في اسمه على قولين
1_ عبد الله بن الضحاك بن معد رواه ابن مردويه بسنده عن ابن عباس.
2_ الصعب بن ذي مراثد قاله عبد الملك بن هشام بسنده عن ابن عباس أنه سئل ممن كان ذو القرنين؟ فقال من حمير، وهو الصعب بن ذي مراثد، وهو الذي مكن الله له، وآتاه من كل شيء سببًا، وبنى السد على يأجوج ومأجوج، قيل فالإسكندر الرومي، قال كان رجلًا صالحًا.
وفي (( المحبر ) )في ذكر ملوك الحيرة أنه الصعب بن قرين. وفي (( الوشاح ) )لابن دريد (ابن) الهمال. فتحصلنا في أبيه على هذا القول على ثلاثة أقوال، وقال كعب الأحبار الصحيح عندنا من علوم أحبارنا وأسلافنا أنه من حمير ص 2896 وأنه الصعيب بن ذي مراثد.
والإسكندر رجل من بني ثوبان من ولد عيصو بن إسحاق، ورجاله أدركوا المسيح منهم أرسطاطاليس ودانيال.
وذكره امرؤ القيس وقس بن ساعدة في شعرهما وسمياه الصعب، وذكره غيرهما في شعرهم.
وفيه قول ثالث أن اسمه مرزبان بن مردبه. ذكره ابن إسحاق، وقيل اسمه هرمس، وقيل هرديس، وقيل أفريدون بن أقفيان، وقيل قيصرة ذكره مقاتل في (( تفسيره ) ). وفي (( غرر التبيان ) )اسمه الإسكندرنس، وهو من بني عيصو.
وعند الطبري الاسكندر وهو اسكندروس بن المقدس. وعند المسعودي فيليش وكانت أمه زنجية أهديت لدارا الأكبر فوجد منها نكهة استثقلها فُعولجت ببقلة ثم انه رأى وؤيا طويلة أنه طلع السماوات واخذ الشمس بيمينه والقمر في شماله ثم سار ومع الدراري والنجوم في طويل فجمع اهل مشورته وقص عليهم ما رأى فقالوا لم تدرك عقولنا هذِه الرؤيا فقال له شيخ منهم ليس على وجه الأرض من يفسر رؤياك إلا نبي ببيت المقدس، فأمر بالجنود فجمعت ثم سار إلى بيت المقدس يسأل عن النبي الذي وصف له، فلما رآه سأله عن اسمه فقال الخضَر بن خضرون بن عموم بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق، فقال له الصعب أيوحى إليك؟ قال نعم يا ذا القرنين. فقال وما هذا الذي دعوتني به؟ قال أنت صاحب قرني الشمس.
فكان أول من سماه بذلك وأخبره بمنامه فقال تملك الأرض ومن عليها فرجع وقال له الخضر انهض بأمر الله فإنه معك
وسار معه الخضر فطاف الأرض كلها، وعمل السد، وعرضه خمسة آلاف ذراع، وطوله ألف ذراع، وبنى جسر أدونة إلى أرمينية مسيرة سبعة أشهر.
وعن وهب لما نزل الصعب حِنْوقراقر من أرض العراق مرض ثمانية أيام، فلما مات غاب الخضر فلم يظهر بعده إلا لموسى ورآه الأعشى وغيره.
قال ابن هشام فلما مات بعد تعميره ألفي سنة فيما ذكر قس بن ساعدة ولي مكانه ابنه أبرهة الوضاح. وكان سماه باسم إبراهيم الخليل.
وفي (( فضائل القدس ) )لأبي بكر الواسطي الخطيب كان ذو القرنين أوسع أهل الأرض عدلًا، ومات ببيت المقدس.
وزعم أهل العلم أنه بدومة الجندل، وكان من يوم مولده إلى يوم قبض خمسمائة عام.
والحديث المعلق في رؤية السد أسنده ابن مردويه في (( تفسيره ) )عن سليمان بن أحمد
ذكر البخاري في الباب ثلاثة أحاديث
1_حديث عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، بسنده عَنْ زينَبَ بنت جَحْشٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا ... الحديث وأخرجه مسلم من حديث ابن عيينة عن الزهري به
وروى نعيم بن حماد في كتابه، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت جحش، وفيه وعقد ثنتي عشرة.
2_حديث ابن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (( فَتَحَ اللهُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ) )... الحديث
وهذا الحديث أخرجه مسلم من حديث سفيان عن ابن شهاب، قال وعقد سفيان عشرة.
وفيه أيضًا أن وهيبًا عقد تسعين ويأتي في (( الفتن ) ).
قال عياض لعل حديث أبي هريرة متقدم فزاد قدر الفتح بعده أو يكون المراد تقريب التمثيل لا حقيقة التحديد.
قال ابن العربي وهذا يدل على أن السد منذ بني لم يفتح منه شيء إلى يوم إخباره بمثل ثقب عشرة من العدد، وفقهه أنه لم يقصد به العدد فيعارض قوله (( إنا أمة أمية ) ). وإنما جاء لبيان صورة خاصة معينة.
وهذِه الإشارة مدرجة ليست من قوله عليه السلام، وإنما ذكر إشارة عبر عنها الراويص 2897 الذي لم يشاهد تلك الإشارة.
3_حديث أبي سعيد الخدري عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (( يَقُولُ اللهُ يَا آدَمُ ) )الحديث
و يأتي في تفسير سورة الحج، وقوله في الحديث الأول (حلق بالإبهام والتي تليها) . وفي الثاني (وعقد بيده تسعين) وليس عقد التسعين في الحساب مثل التحليق كما نبه عليه ابن التين.
ومعنى (دخل عليها فزعًا) خشي أن يدركه وقتهم لما فيه من الهرج والهلاك للدين.
وقوله (ويل للعرب من شر قد اقترب) . يحتمل أن يريد ما وقعوا فيه من قتل عثمان. وقيل يأجوج ومأجوج، وذلك أنهم يحفرون في كل يوم، حتى لا يبقى بينهم وبين أن يخرقوا النقب إلا يسيرًا فيقولون غدًا نأتي فنفرغ منه فيأتون بعد الصباح فيجدونه عاد كهيئته
فإذا جاء الوقت قالوا عند المساء غدًا إن شاء الله نأتي فنفرغ منه فينقبونه ويخرجون. أخرجه ابن مردويه في (( تفسيره ) )من حديث أبي هريرة وحذيفة. فإذا خرجوا فيشرب أولهم دجلة والفرات، حتى يمر أحدهم فيقول قد كان ههنا مرة ماءً، وينادي بهم أهل الأرض، ويدعو عليهم عيسى فيهلكون.
وقيل أول زمرة منهم تأتي على بحيرة طبرية فتشرب ماءها، ثم تأتي أخرى فتلحس حمأها، ثم تأتي الأخرى فتقول قد كان يقال أن ههنا ماء، ثم يموتون، وقيل إنه لا يموت أحدهم حتى يولد له ألف ولد، وقيل إنهم نحاف الأجسام يحمل العجيف منهم تسعة منهم فلا (ينقلونه) وقيل إنهم عظام الأجسام.
وقولها (أنهلك وفينا الصالحون) موتهم بآجالهم لا بذنوبهم. كما نبه عليه أبو الفرج، قال ابن العربي ويحشر كل واحد على نيته.
و (الخَبث) بفتح الخاء والباء فُسِرَ بالفجور والفسوق. وقيل الربا خاصة. وقيل أولاد الزنا ومطلق المعاصي.
قال القرطبي ويروى الخَبْث بسكون الباء، وهو مصدر.
وقول آدم (لبيك) على ما تقدم في تلبية الحاج.
و (سعديك) أي السعادة بيدك.
وقوله (أخرج بعث النار) أي حزبه، وهو إخبار أن ذلك العدد من ولده يصيرون إلى النار.
وقوله (ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء) ، يعني هذِه الأمة. وفي حديث آخر (كالرقمة في جلد ثور) . إما أن يكون أحدهما وهمًا، أو تكون هذِه الأمة كالشعرة، أو بين سائر المسلمين من الأمم السالفة كالرقمة، قاله ابن التين.
وسيأتي أن هذِه الأمة ثلثا أهل الجنة وأكثر فتأمل ذلك، وتكثيرهم للسرور بما ذكره لهم، وإنما ذكر الربع أولًا ثم النصف؛ لأنه أوقع في النفس وأبلغ في الإكرام، فإن تكرار الإعطاء والتدريج دال على الملاحظة والاعتناء، ويجوز أن يكون أخبر أولًا بالربع ثم بالنصف ثم بأكثر وقوله (من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين) هو من العدد الذي تسامح فيه العرب عادة.
ويأجوج رجل ومأجوج كذلك ابنا يافث بن نوح، كما ذكره عياض مشتقان من تأجج النار، وهي حرارتها، سموا بذلك لكثرتهم وشدتهم. وهذا على قراءة من همز. وقيل من الأجاج وهو الماء الشديد الملوحة. وقيل هما اسمان أعجميان غير مشتقين.
وفي (( المنتهى ) )من همزهما جعل وزن يأجوج يفعولًا من تأجج النار، ومأجوج مفعولًا، ومن لم يهمزهما جعلهما أعجميين، قال الأخفش من همزهما جعل الهمزة أصلية ومن لا يهمز جعل الألفين زائدتين يجعل يأجوج فاعولًا من يججت، ومأجوج فاعولًا من مججت الشيء في فمي، والأول أشبه بالواجب، لاختلاف أصواتهم فشبهوا تأجيج النار وهما ص 2898 غير منصرفين؛ لأنهما اسمان لقبيلتين.
وفي كتاب (( الفتن ) )لنا نعيم عن كعب الأحبار أن التنين إذا أذى هل الأرض نقله الله إلى يأجوج ومأجوج فجعله رزقًا لهم يجتزرونها كما تجتزرون الإبل والبقر.
قال وحدثنا يحيى بن سعيد، حدثني سليمان بن عيسى قال بلغني أنهم عشرون أمة يأجوج ومأجوج وتأجيج وأجيج والغيلانيين والقشبين والقرانين والقوطين وهو الذي يلتحف أذنه والرنعلين والزرشتين والكنعانين والدفرانين والخاخونين والأنطارنين واليغاسنين وهم رؤوس الكلاب.
قلت وما يحكى من أن آدم احتلم فاختلط ماؤه بالتراب فخلقوا من
ذلك فلا أصل له، فالأشهر امتناع الاحتلام عليهم.
ومن حديث مقاتل بن حيان، عن عكرمة مرفوعًا (( بعثني الله ليلة أسري بي إلى يأجوج ومأجوج، فدعوتهم إلى دين الله فأبوا أن يجيبوني،
فهم في النار، مع من عصى من ولد آدم وولد إبليس )) .
وعن عبد الله بن عمرو بإسناد جيد (( الإنس عشرة أجزاء تسعة أجزاء يأجوج ومأجوج، وسائر الناس جزء واحد ) ).
وعن ابن عباس فيما ذكره ابن بطال الأرض ستة أجزاء خمسة أجزاء يأجوج ومأجوج وجزء لسائر الخلق.
وعن معاذ وواثلة بن الأسقع مرفوعًا، فيما رواه الضحاك (( يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف صنف كالنخل طولًا، وصنف طول كل واحد منهم أربعة أذرع في عرض أربعة أذرع، يفترش إحدى أذنيه ويتجلل بالأخرى، وصنف في غاية القصر، لهم أرزاق غير أرزاقكم، ومعايش غير معايشكم، بمنزلة البهائم يتسافدون فيما بينهم خلق لا حاجة لله فيهم ) ).
وروى ابن أبي شيبة عن عمرو بن العاص منهم من طوله شبر، ومنهم من طوله شبران وثلاثة.
وعن عطيو بن حسان هم أمتان، في كل أمة أربعمائة ألف أمة، ليس منها أمة تشبه الأخرى.
وقال ابن عبد البر في كتاب (( القصد والأمم ) )هم أمة لا يقدر أحد على استقصاء ذكرهم؛ لكثرتهم.
ومقدار الربع العامر من الأرض مائة وعشرون سنة، وأن تسعين منها ليأجوج ومأجوج، وهم أربعون أمة مختلفوا الخلق والقدود، في كل أمة ولغة وملك، ومنهم من مشيه وثب، وبعضهم يغير على بعض، ومنهم من لا يتكلم إلا تمتمة، ومنهم مشوهون، وفيهم شدة وبأس وأكثر طعامهم الصيد، وربما أكل بعضهم بعضًا.
وذكر الباجي عن عبد الرحمن بن ثابت قال الأرض خمسمائة عام منها ثلاثمائة بحور ومائة وتسعون ليأجوج ومأجوج وسبع للحبشة، وثلث لسائر الناس.
خروج يأجوج ومأجوج بعد خروج عيسى، جاء ذلك في حديث موثر بن عفارة عن ابن مسعود.
سلف من حديث أبي سعيد (من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين) ، وفي الترمذي مثله عن عمران وصححه، وعن أنس كذلك رواه ابن حبان في (( صحيحه ) )، وقال الحاكم فيهما صحيحا الإسناد، وأكثر أئمة البصرة على أن الحسن سمع من عمران.
وفي حديث عمران (( إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة ) )ثم قال (( أرجو أن تكونوا أكثر أهل الجنة ) ).
وروى ابن مردويه بسنده عن ابن عباس بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 2899 في مسيره إذ نزل عليه {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شيء عظيم} [الحج1] فوقف على دابته ورفع بها صوته وقال (( أتعلمون أي يوم ذاك؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال ذاك يوم يقول الله يا آدم قم فأبعث بعث النار .. ) )الحديث. وفيه (( إني لأرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة ) ).
روى الترمذي وقال حسن من حديث بريدة، وابن أبي شيبة من حديث ابن مسعود رفعاه (( أهل الجنة يوم القيامة عشرون ومائة صف أنتم منهم ثمانون صفًا ) ).
وفي (( عيون الأخبار ) )للقتبي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( تكون الخلائق يوم القيامة عشرون ومائة صف طول كل صف مسيرة أربعين ألف سنة، وعرض كل صف ألف سنة قيل يا رسول الله، كم المؤمنون؟ قال ثلاثة صفوف والمشركون مائة وسبعة عشر صفًا ) ). قال القرطبي هذا غريب جدًا مخالف لصفوف المؤمنين الواردة في الأحاديث.
اختلف في وقت كون الزلزلة، كما قاله الطبري، فقال عطاء وعامر وعلقمة هي كائنة في الدنيا قبل القيامة، وحكى الخلاف أيضًا الزجاج فقال قيل هذِه الزلزلة في الدنيا وأنه يكون بعدها طلوع الشمس من مغربها، وقيل إنها الزلزلة التي تكون معها الساعة.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (إلياس) بقطع الهمزة قطعا ووصلا قيل هو من ولد هرون أخي موسى وجاء بزيادة الياء والنون في آخره على صورة الجمع وقال في الكشاف وأما من قرأ على آل ياسين فعلى أن ياسين اسم أب إلياس أضيف إليه آل، قوله (يذكر) مثل هذا التعليق يسمى بالتعليق التمريضي.
و (عنبسة) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالمهملة ابن خالد سمع عمه يونس الايلي. قوله
(أسودة) جمع السواد وهو الشخص، و (النسم) النفس، و (ابن حزم) بفتح المهملة وسكون الزاي، و (أبو حية) بفتح المهملة وشدة التحتانية، و (ظهرت) أي عذرت، و (مستوى) بفتح الواو أي صعيد، و (صريف الأقلام) تصويتها حال الكتابة، و (الجنابذ) جمع الجنبذ وهو القية مر الحديث في أول كتاب الصلاة. قوله (بالأحقاف) جمع الحقف وهو المعوج من الرمل والمراد به ههنا مساكن عاد وقال سفيان بن عيينة قد عتت الريح يوم هلاكهم على الخزان فلم يكن لهم عليها سبيل. قوله (أصولها) هو تفسير الإعجاز، و (محمد بن عرعرة) بالمهملتين وكسر الراء الأولى، و (الحكم) بالمفتوحتين ابن عتيبة مصغر عتبة فناء الدار، و (محمد بن كثير) ضد القليل، و (سفيان) هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، و (عبد الرحمن بن أبي نعم) بضم النون وسكون المهملة البجلي، و (الأقرع) بالقاف والراء والمهملة (ابن حابس) بالمهملتين والموحدة الحنظلي ثم (المجاشعي) بضم الميم وخفة الجيم وبكسر المعجمة والمهملة، و (عيينة) بضم المهملة وفتح التحتانية الأولى وبالنون (ابن بدر الفزاري) بفتح الفاء وتخفيف الزاي وبالراء، و (زيد) ابن مهلهل بضم الميم وفتح الهاء الأولى وكسر الثانية الطائري (ثم النبهاني) بفتح النون وإسكان الموحدة وبالنون، و (علقمة) بفتح المهملة وسكون اللام وفتح القاف (ابن علاثة) بضم المهملة وتخفيف اللام وبالمثلثة (الكلابي) بكسر ص 2900 الكاف والأربعة كانوا من نجد ومن المؤلفة قلوبهم وسادات أقوامهم قوله (غائر العينين) أي داخلين في الرأس لاصقين بقعر الحدقة، و (مشرف الوجنتين) أي غليظهما، و (ناتئ الجبين) أي مرتفعه، و (كث اللحية) أي كثير شعرها، و (محلوق) أي محلوق الرأس، و (من ضئضئ) بكسر المعجمتين وسكون الهمزة الأولى الأصل، و (الرمية) بفتح الراء فعيلة من الرمي بمعنى المفعول وقيل عاد إضافةً إلى المفعول. فإن قلت ما المراد بقتلهم وهم أهلكوا بريح صرصر قلت الغرض منه الاستئصال بالكلية ويحتمل أن يكون من الإضافة إلى الفاعل ويراد به القتل الشديد القوي لأنهم مشهورون بالقوة والشدة الخطابي الذهبية إنما أنثها على معنى القطع من الذهب وقد يؤنث الذهب في بعض اللغات، و (الصناديد) الرؤساء، و (الضئضئ) ههنا النسل، و (لا يجاوز حناجرهم) أي لا يرفع في الأعمال الصالحة، و (المروق) النفوذ حتى يخرج من الطرف الآخر، و (الدين) ههنا الطاعة يريد أنهم يخرجون من طاعة الأئمة وهذا نعت الخوارج
الذين لا يدينون للأئمة ويخرجون عليهم. فإن قلت لم لم يدع خالدًا أن يقتله وقد أدركه قلت إنما أراد به إدراك زمان خروجهم وقد كان كما قال صلى الله عليه وسلم فأول ما نجم هو في زمان علي رضي الله عنه. قوله (خالد بن يزيد) من الزيادة (أبو الهيثم المقري الكاهلي) الكوفي مات في بضع عشرة ومائتين. قوله (ذو القرنين) وهو الإسكندر الذي ملك الدنيا.، و (الصدفين) بضمتين وفتحتين وضمة وسكون وفتحة وضمة، و (السد) بالضم والفتح وقيل ما كان من خلق الله فهو مضموم وما كان من عمل العباد فهو مفتوح، و (الرصاص) بفتح الراء وكسرها، و (الصفر) بالضم والكسر. قوله (استطاع استفعل فحذف التاء منه ولذلك بفتح حرف المضارعة وقال بعضهم استطاع بفتح الهمزة يستطيع بضم الياء. قوله(مثله) أي الملزق بالأرض المسوى بها. الجوهري الدكداك من الارض ما التبد منه بالأرض ولم يرتفع قوله (يأجوج ومأجوج) مهموزين وغير مهموزين، و (المحبر) بالمهملة أي خط أبيض وأسود و أحمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته صحيحًا يعني أنت صادق في ذلك، و (زينب بنت أبي سلمة) بفتح اللام صحابية وكذلك (أم حبيبة) فبدا بعده، و (زينب بنت جحش) بفتح الجيم
وسكون المهملة وهذا من النوادر حيث اجتمع في الإسناد صحابيات ثلاث. قوله (للعرب) إنما خصص بهم لأن معظم مفسدتهم راجع إليهم وقد وقع بعض ما أخبر به صلى الله عليه وسلم حيث يقال أن يأجوج هم الترك وقد أهلكوا الخليفة المستعصم وجرى ما جرى ببغداد. قوله (ردم) أي سد يقال ردمت الثلمة أي سددتها، و (يهلك) بكسر اللام وحكى فتحها، و (الخبث) بفتح الخاء والموحدة فسره الجمهور بالفسوق والفجور وقيل المراد الزنا خاصةً وقيل أولاد ص 2901 الزنا والظاهر أنه المعاصي مطلقًا ومعناه أن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك وإن كان هناك صالحون. قوله (إسحق بن نصر) بسكون المهملة، و (البعث) أي المبعوث أي أخرج من بين الناس الذي هو من أهل النار وميزهم وابعث إليها، و (تسع مائة) بالرفع والنصب. فإن قلت يوم القيامة ليس فيه حمل ولا وضع قلت اختلفوا في وقت ذلك فقيل هو عند زلزلة الساعة قبل خروجهم من الدنيا فهو حقيقة وقيل هو مجاز عن الهول والشدة يعني لو تصورت الحوامل هنالك لوضعن حملها كما تقول العرب أصابنا أمر يشيب منه الولدان. قوله (ألفا) وفي بعضها ألف بالرفع بالابتداء وكذلك (رجل) وفي (أن) يقدر ضمير الشأن محذوفًا، و (كبرنا) أي عظمنا ذلك أو قلنا الله أكبر للسرور بهذه البشارة العظيمة ولم يقل أولًا نصف أهل الجنة لأن ذلك أوقع في نفوسهم وأبلغ في إكرامهم فإن إعطاء الإنسان مرة بعد أخرى دليل على الاعتناء به وفيه أيضًا حملهم على تجديد شكر الله وتكبيره وحمده على كثرة نعمه. قوله (أو كشعرة) تنويع من رسول الله صلى الله عليه وسلم أوشك من الراوي وجاء فيه تسكين العين وفتحها. فإن قلت إذا كانوا كشعرة فكيف يكونون نصف أهل الجنة قلت فيه دلالة على كثرة أهل النار كثرة لا نسبة لها إلى أهل الجنة لأن كل أهل الجنة كشعرتين من الثور
الزركشي
(ضِئضِئ) بالهمز نسله وعَقِبُه، ويقال ضوضو، ويروى بالصاد المهملة وهو بمعناه، قاله ابنُ الأثِيْرِ. (حَنَاجِرهُم) أي لا يرتفع في الأعمال الصالحة. (وحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامُ والَّتِي تَلِيْهَا) وفي رواية أبي هريرة (وعقد بيده تسعين) قال السَّفاقُسيُّ وليس عقد التسعين في الحساب مثل التحليق.
قلت ممنوع، بل عقد التسعين في اصطلاح الحُسَّاب أن يجعل رأس الإصبع السبابة في أصل الإبهام، ويضمها حتى لا يبقى بينهما إلا خلل يسير. (فقال أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نصف أَهْلِ الجَنَّةِ) قلت روى التِّرْمِذِيُّ عن بُرَيْدَةَ مرفوعًا وحسنه (( أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون منها في سائر الأمم ) )، ويجمع بينهما أنَّه صلى الله عليه وسلم طمع أن تكون أمته شطر أهل الجنة، فأعلمه ربه تعالى أنهم ثمانون صفًا من مائة وعشرين، فلا تنافي بين الحديثين.
(مَا أَنْتُم فِيْ الأُمَمِ إلَّا كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِيْ جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَد) يعني في المحشر، وأما في الجنة فإنهم نصف أهل الجنة أو ثلثاها على ما سبق. انتهى كلام الزركشي ص 2902
ص 2903
ص 2904
كلام غير واضح الصفحة 37