فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه عن أنس قال كانت الريح إذا هبت .. الحديث.
هذا الحديث من أفراده. وفي حديث آخر أن عائشة قالت له في ذلك، فذكر قصة عاد، قوله {هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف24] وكان عليه السلام يخشى أن تصيبهم عقوبة ذنوب العامة، كما أصاب الذين قالوا {هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف24] . وفيه تذكر ما ينسى الناس من عذاب الله عز وجل للأمم الخالية، والتحذير من طريقهم في العصيان خشية نزول ما حل له، قال تعالى {أفأمن أهل القرى} الآية.
وعلى هذا كان الأنبياء والصالحون يشعرون أنفسهم الخوف من الله تعالى، يقول الله {وبشر المخبتين} [الحج34] وهم الخاشعون، كذا قال الداودي، واعترضه ابن التين بأن المخبت المطمئن بأمر الله تعالى، وقيل الذي لا يظلم، وإذا ظلم لم ينتصر. ومصدر (( هبت الريح ) )هبوبًا، والتيس هبابًا، والنائم هبا، والسيف هبة، والبعير هبابا، إذا نشط من سفر. قال أشهب إذا هبت الريح الشديدة فافزع إلى الصلاة.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( ذلك ) )أي هبوبها أي أثره يعني تغير وجهه وظهر فيه علامة الخوف، والحاصل أنه أطلق السبب وأراد المسبب إذ الهبوب سبب للخوف من أن يكون عذابا سلطه الله على أمته قيل كان النبي صلى الله عليه وسلم يخشى أن يصيبهم عقوبة ذنوب العامة كما أصاب الذين قالوا هذا عارض ممطرنا.