فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أنس وجدت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد.
الحديث هذا أخرجه (خ) في علامات النبوة مطولًا، وفي الأطعمة، والأيمان والنذور، وأخرجه (م) في الأطعمة، و (ت) في المناقب، و (ن) في الوليمة.
قوله (( آرسلك؟ ) )هو بالمد، وهو علم من أعلام نبوته؛ لأن أبا طلحة أرسله، قوله (( لطعام ) )هو باللام، وفي علامات النبوة بالباء.
وفيه كان معه أقراصًا من شعير مكفوفة في الخمار، وفيه الدعاء إلى غير طعام الوليمة، وإجابة الداعي، والدعاء في المسجد، وليس ثواب الجلوس فيه بأقل من ثواب الإجابة وإطعام من معه.
وفيه الهدية وإن كانت قليلة، وفيه أن من دعي إلى طعام يأتي معه بغيره إذا علم أن صاحب الطعام لا يكره ذلك وكان يكفيهم، وقد كفاهم ذلك ببركته، ولم ينقص من طعامهم شيئًا.
وقد جاء في الحديث أنه إنما دعاه، لأنه سمع صوتًا ضعيفًا فعرف فيه الجوع.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( لطعام ) )فإن قلت ما بال الدعوة تستعمل بإلى نحو {والله يدعو إلى دار السلام} وبالياء نحو دعا هرقل بكتاب رسول الله وباللام.
قلت بحسب اختلاف المعاني تختلف صلات الفعل كما إذا قصد بيان الانتهاء جيء بإلى وههنا كان المقصود بيان الاختصاص فلهذا استعمل باللام.
قوله (( أرسلك ) )بهمزة الاستفهام، وفي بعضها بحذفها، قوله (( حوله ) )منصوب بالظرفية؛ أي لمن كان حوله (( فانطلق ) )أي إلى بيت أبي طلحة، وفي بعضها ، وفيه جواز الحجابة وهو أن يتقدم بعض الخدام بين يدي الإمام ونحوه.