فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكان شريح القاضي يأخذ على القضاء أجرا. وقالت عائشة رضي الله عنها إلى آخره ثم ساق حديث الزهري أخبرني السائب بن يزيد إلى آخره.
وعن الزهري قال حدثني سالم إلى آخره.
أثر شريح أخرجه ابن أبى شيبة، عن الفضل بن دكين، عن الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى قال بلغنا أو قال بلغني أن عليا رزق شريحا خمسمائة، والتعليق عن عائشة وأبي بكر وعمر سلف، وكان أكلهما في أيام خلافتهما؛ لاشتغالهما بأمور المسلمين، ولهما من ذلك حق، وأما قبلها فقد روي أنهما كانا عاملين، وذلك (جائز) أيضا لهما. وحديث حويطب سلف أنه أحد الأحاديث التي اجتمع فيها أربعة من الصحابة.
والزهري محمد بن مسلم، يكني أبا بكر، مات بالشام في رمضان سنة أربع وعشرين ومائة، والسائب بن يزيد حليف بني أمية مات سنة ست وثمانين، ووالده صحابي.
وقام الإجماع على أن أرزاق الحكام من الفيء، وما جرى مجراه مما يصرف في مصالح المسلمين؛ لأن الحكم بينهم من أعظم مصالحهم.
وقال الطبري وفيه الدليل الواضح على أن من شغل بشيء من أعمال المسلمين أخذ الرزق على عمله ذلك؛ لاشتغالهما بأمور المسلمين كالولاة والقضاة وجباة الفيء وعمال الصدقة وشبههم؛ لإعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر أنعما له على عمله الذي استعمله عليه.
فكذلك سبيل كل مشغول بشيء من أعمالهم له من الرزق على قدر استحقاقه عليه، وسبيله سبيل عمر رضي الله عنه في ذلك. قال غيره إلا أن ص 5063 طائفة من (أهل) السلف كرهت أخذ الرزق على القضاء. روي ذلك عن ابن مسعود والحسن البصري والقاسم.
وذكره ابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وحكاه ابن أبي شيبة عن مسروق أيضا، ورخصت في ذلك طائفة.
وذكر ابن المنذر أن زيد بن ثابت كان يأخذ على القضاء أجرا. وروي ذلك عن ابن سيرين وشريح، وهو قول الليث وإسحاق وأبي عبيد، والذين كرهوه ليس بحرام عندهم.
وقال الشافعي إذا أخذ القاضي جعلا لم يحرم عندي. واحتج أبو عبيد في جواز ذلك بما فرض الله تعالى للعاملين على الصدقة، وجعل لهم منها حقا لقيامهم وسعيهم فيها.
قال ابن المنذر وحديث ابن السعدي حجة في جواز إرزاق القضاة من وجوهها. قال المهلب وإنما كره ذلك من كره؛ لأن أمر القضاء إنما هو محمول في الأصل على الاحتساب، ولذلك عظمت منازلهم وأجورهم في الآخرة، ألا ترى أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء عليهم السلام أن يقولوا ما أسألكم عليه من أجر؛ ليكون ذلك على البراءة من الاتهام.
ولذلك قال مالك أكره أجر قسام القاضي؛ لأن من مضى كانوا يقسمون ويحتسبون ولا يأخذون أجرا. فأراد أن يجري هذا الأمر على طريق الاحتساب على الأصل الذي وصفه الله تعالى للأنبياء عليهم السلام؛ لئلا يدخل في هذه الصناعة من لا يستحقها ويتحيل على أموال المسلمين، وأما من حكم بالحق إذا تصرف في مصالح المسلمين فلا يحرم عليه أخذ الأجر على ذلك.
وقد سلف هذا المعنى في كتاب الزكاة، وفي كتاب الوصايا اختلاف العلماء فيما يجوز للوصي أن يأكل من مال يتيمه.
وأما قوله عليه السلام لعمر في العطاء (( خذه فتموله وتصدق به ) )، فإنما أراد الأفضل والأعلى من الأجر؛ لأن عمر وإن كان مأجورا بإيثاره بعطائه على نفسه من هو أفقر إليه منه، فإن أخذه العطاء ومباشرته الصدقة بنفسه أعظم لأجره، وهذا يدل أن الصدقة بعد التمول أعظم أجرا؛ لأن خلق الشح حينئذ مستول على النفوس.
وفيه أن أخذ ما جاء من المال من غير مسألة أفضل من تركه؛ لأنه يقع في إضاعة المال، وقد نهى الشارع عن ذلك.
وقسم ابن التين رزق القضاة قسمين من بيت المال، ومن المتحاكمين، والأول ثلاثة أقسام
أحدها أن تكون لا شبهة فيما يدخلها، والأخذ منها جائز قطعا لكل من ولي من أمور المسلمين شيئا تعمهم نفقته.
ثانيها أن يكون الغالب فيها من غير وجهه فلا خلاف أن الترك أولى، فإن أخذ، فإن كان فقيرا أو مسكينا جاز، أو غنيا فمكروه.
ثالثها أن يكون غالبه ما يدخلها من وجهه، فأما الفقير فيجوز له الأخذ قطعا.
واختلف فعل العلماء المقتدى بهم، فمنهم من أخذ، ومنهم من ترك، وأما أخذ القاضي والمفتي من المتحاكمين أوالمستفتي؛ قال فهي رشوة محرمة، وأما العامل فقد فرض الله له سهما في الزكاة، وأما الوصي سلف حكمه في باب الوصية.
فيه جواز الأخذ من بيت المال لكل من تكلف من أمور المسلمين شيئا، وكشف الإمام عمن له حق في بيت المال؛ ليعطيه إياه وكراهته الأخذ مع الاستغناء، وإن كان المال طيبا.
وجواز الصدقة مما لم (يقبض) إذا كان له واجبا، وقوله عليه السلام لعمر (( خذه فتموله وتصدق به ) )قال على أن الصدقة بعد القبض،
وذهب بعض الصوفية أن المال إذا جاء من غير إشراف نفس ولا سؤال لا يرد، فإن رد عوقب بالحرمان، ويحكي عن أحمد أيضا وأهل الظاهر.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب من شاق شق الله عليه) أي ثقل الله عليه يقال شققت عليه أي أدخلت عليه المشقة، قوله (خالد) هو ابن عبد الله و (الجبيري) مصغر الجر بالجيم والراء سعيد و (طريف) بفتح المهملة ابن مجالد بالجيم وكسر اللام أبو تميمة بفتح الفوقانية مر في الأدب و (صفوان) لعله محرز بفاعل الإحراز بالمهملة ص 5064 والراء والزاي المازني من تابعي البصرة و (جندبا) بضم الجيم وسكون النون وفتح المهملة وضمها ابن عبد الله البجلي وفي بعضها جندب بدون الألف وهي لغة ربعية يكتبون المنصوب بدون الألف و (هو) أي جندب كان يوصي أصحابه. قال النويري قلت لأبي عبد الله من يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جندب قال نعم جندب. قوله (من سمع) أي من عمل للسمعة يظهر الله للناس سريرته ويملأ أسماعهم بما ينطوي عليه من خبث السرائر جزاءا لفعله وقيل أي يسمعه الله ويريه ثوابه من غير أن يعطيه وقيل معناه من أراد بعمله الناس أسمعه الله الناس وذلك ثوابه فقط وفيه أن الجزاء من جنس العمل. الخطابي من راءى بعمله وسمع به الناس ليعظموه بذلك شهره الله يوم القيامة وفضحه حتى يرى الناس ويسمعون ما يحل به من الفضيحة عقوبة على ما كان منه في الدنيا من الشهرة ومن يشاقق الله هو إما بأن يضر الناس ويحملهم على ما يشق من الأمر وإما بأن يكون ذلك من شقاق الخلاف وهو بأن يكون في شق منهم وفي ناحية من جماعتهم. قوله (يبين) بالضم والكسر وفي بعضها كفه وهو عبارة عن مقدار دم إنسان واحد و (أهراقه) أي صبه أي قدر أن لا يجعل القتل بغير الحق حائلا بينه وبين الجنة فليفعل وفيه تغليظ عقوبة القتل. قوله (يحي بن يعمر) بفتح التحتانية والميم واسكان المهملة بينهما وبالراء البصري القاضي بمرو و (الشعبي) هو عامر الكوفي و (جرير) بفتح الجيم وكذلك أبو الجعد و (سدة المسجد) أي عتبته ورحبته و (استكان) خشع وذل وهو افتعل من السكون فالمد شاذ وقيل استفعل من السكون فالمد قياس و (كبير) بالموحدة والمثلثة. قوله (ثابت) ضد الزائل البناني بضم الموحدة وخفة النون و (فلانة) غير منصرف كناية عن أعلام إناث الأناسي و (إليك عني) أي تنح عني وكف نفسك مني و (خلو) بالكسر وهو الخالي و (الصدمة) إصابة الأمر يعني وقع في أول الأمر منك التقصير مر الحديث في الجنائز. فان قلت كان له بواب مثل الغلام الذي كان على المشربة وأذن لعمر في الدخول فيها بأمره صلى الله عليه وسلم وأبو موسى كان بوابا في البستان في حديث بشره بالجنة قلت معناه لم يكن له بواب رأيت دائما في حجرته التي كانت مسكنا له أو لم يكن ذلك بتعيينه صلى الله عليه وسلم بل باشرا ذلك بأنفسهما، قوله (دون) هو إما بمعنى عند وإما بمعنى غير لكن الحديث الثاني يدل على أنه بمعنى غير لا غير والأول يحتملها و (محمد بن خالد) يقال انه محمد بن يحي بن عبد الله بن خالد الذهلي و (ثمامة) بضم المثلثة وخفة الميم ابن عبد الله بن أنس بن مالك و (قيس) هو ابن سعد بن عبادة بضم المهملة وخفة الموحدة الأنصاري. فإن قلت ما فائدة تكرار معنى الكون حيث قال كان يكون وهل أحدهما الا زائد. قلت فائدته بيان الاستمرار والدوام و (الشرط) بضم المعجمة وفتح الراء جمع الشرطة وهم أول الجيش سموا بذلك لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات و (الأشراط) الأعلام فصاحب الشرط معناه صاحب العلامات لما قدم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مكة كان قيس في مقدمته وينفذ في أموره والعلماء اختلفوا فيه فقال الحنفية لا يقيم الحدود الا أمراء الأمصار ولا يقيمها عامل السواد وبعض المالكية لا يقبل الا والي الفسطاط قوله (قرة) بضم القاف وتشديد الفاء ابن خالد السدوسي و (حميد) بالضم ابن هلال البدوي بالمهملتين والواو و (بعثه) أي أرسله الى اليمن قاضيا و (عبد الله بن الصباح) بشدة الموحدة العطار البصري و (محبوب) ضد المبغوض) ابن الحسن أبو جعفر القرشي البصري ويقال اسمه محمد لم يتقدم ذكره وأما ص 5065 (خالد) فهو الحذاء و (معاذ) بضم الميم ابن جبل ضد السهل الأنصاري و (هو) أي الرجل المتهود
و (قضاء الله) بالرفع أي هذا حكم الله ورسوله مر في كتاب المغازي في باب بعث أبي موسى ومعاذ رضي الله عنهما مستوفي ووجه مطابقته للترجمة أنهما نقلاه ولم يرفعاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قوله (عبد الملك بن عمير) مصغرا و (أبو بكرة) هو نفيع بضم النون الثقفي و (سجستان) بكسر المهملة الأولى والجيم وسكون الثانية وبالفوقانية قبل الألف وبالنون بعدها بلاد بين كرمان والهند لهم سلطان مستقل وأسلحة كثيرة و (الحكم) بالفتحتين الحاكم وذلك لأن الغضب يغير الطباع ويفسد الرأي ويطير العقل ولذلك يقال الغضب غول العقل فلا يؤمن معه الخطأ وفي معنى الغضب كل ما غير طمع الإنسان وأدهشه عن الفكر من الجوع والمرض ونحوه فلا يقضي حتى تزول عنه هذه الأعراض. قوله (إسماعيل ابن أبي خالد) البجليي و (قيس بن أبي حازم) بالمهملة بجلي أيضا و (أبو مسعود) هو عقبة بسكون القاف الأنصاري البدري و (فلان) كناية عن معاذ بن جبل و (ما صلي) ما زائدة مر الحديث آنفا
في كتاب العلم في باب الغضب في الموعظة. قوله (محمد بن أبي يعقوب الكرماني) المشهور عند المحدثين فتح الكاف لكن أهلها يقولون بالكسر وأهل مكة أعرف بشعابها وهو بلد أهل السنة والجماعة ولا يكاد يوجد فيها شيء من العقائد الفاسدة وهو مولدي وأول أرض مس جلدي ترابها و (حسان بن إبراهيم) العنزي بالمهملة والنون المفتوحتين وبالزاي الكرماني أيضا تقدما في البيع و (محمد) هو ابن شهاب الزهري و (تغيط) أي غضب. فان قلت ما فائدة التأخير إلى الظهر الثاني قلت هو أن لا تكون الرجعة لغرض الطلاق فقط وأن يكون كالتوبة من معصية وأن يطول مقامه معها فلعله يجامعها ويذهب ما في نفسها من سبب الطلاق فيمسكها مر في أول الطلاق (باب من رأى للقاضي) وفي بعضها للحاكم و (التهمة) بفتح الهاء يعني له أن يحكم بشرطين عدم التهمة ووجود شهود القضية كقصة هند في زوجيتها لأبي سفيان ووجوب النفقة عليه كانت معلومة مشهورة، وقال مالك وأحمد رحمهما الله تعالى لا يقضي بعلمه أصلا لا في حق الله تعالى ولا في حق الناس و (هند) هي بنت عتبة بضم المهملة وإسكان الفوقانية وبالموحدة والمهملة و (الخباء) بالمد الخيمة، قيل أرادت بقولها أهل خباء نفسه صلى الله عليه وسلم فكنت عنه بأهل الخباء إجلالا له ويحتمل أن يريد به أهل بيته أو صحابته و (أبو سفيان) هو صخر الأموي أبو معاوية و (مسيك) بفتح الميم وخفة المهملة وبكسرها وبالتشديد و (من معروف) أي الإطعام الذي هو المعروف بأن لا يكون فيه إسراف ونحوه وفيه فوائد تقدمت في النفقات. قوله (ما يضيق عليه) أي ما لا يجوز أو ما يشترط فيه و (بعض الناس) قيل أراد به الحنفية و (إنما صار) هو كلام البخاري ردا عليهم أي هو حد لا مال وإنما يصير مالا بعد الثبوت عند الحاكم و (الخطأ والعمد) في أول الأمر حكمهما واحد لا تفاوت في كونهما حدا وكذا في العمد ربما يكون مآله المال و (كتب عمر) رضي الله عنه إلى عامله في شأن الحدود ص 5066 وأحكامها وفي بعضها في الجارود بالجيم وضم الراء وبالواو والمهملة العبدي. قال ابن قرقول بضم القافين وسكون الراء بينهما وبالواو بعدهما وبعد الواو لام في المطالع أي في شهادة الجار ود حيث شهد على قدامه بن مظعون ... الخمر فكتب عمر رضي الله عنه الى عامله على البحرين أن يسأل امرأة قدامه في ذلك و (إبراهيم) أي النخعي و (إذا عرف) أي إذا كان الكتاب والختم مشهورا بحيث لا يلتبس بغيره و (الشعبي) هو عامر وعليه مالك وأما أكثر الفقهاء فعلى أنه اذا استشهد القاضي على ما في كتابه ولم يعرف الشاهد ما فيه لم يجز للقاضي المكتوب اليه الحكم به. قوله (معاوية بن عبد الكريم) الثقفي الضال في طريق مكة سنة ثمان ومائة و (عبد الملك بن يعلي) بوزن يرضي قاضي البصرة و (إياس) بتخفيف التحتانية ابن معاوية المزني البصري القاضي بها و (ثمامة) بضم المثلثة وخفة الميم ابن عبد الله القاضي و (بلال بن أبي بردة) بضم الموحدة وإسكان الراء الأشعري أمير البصرة و (عبد الله بن بريدة) مصغر البردة بالموحدة الاسلمي قاضي مرو و (عامر بن عبيدة) بفتح المهملة وكسر الموحدة الباهلي القاضي بالبصرة و (عباد) بالمفتوحة وشدة الموحدة وبالراء ابن عبد الله العنبري بالنون والموحدة القاضي و (عبيد الله بن محرز) بفاعل الإحراز بالمهملة والراء والزاي و (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام عبد الله. قوله (صاحبكم (هو عبد الله بن سهل وجد قتيلا بين اليهود بخيبر والإضافة إليهم بملابسة كونه مقتولا بينهم إن كان خطابا وإلا فهو ظاهر و(يدوا) أي يعطوا الدية ذكرت قصته في آخر الجهاد و (محيصة) بضم الميم وفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمهملة. قوله (من وراء الستر) إما بالتنقب وإما بغير ذلك و (محمد بن بشار) بالمعجمة الشديدة و (الوبيص) بفتح الواو وكسر الموحدة وبالمهملة اللمعان والبريق وفيه دليل على أن كتاب القاضي حجة وان لم يكن مختوما، قوله (يستوجب) أي متى يصير أهلا للقضاء أو متى يجب عليه
القضاء, قوله (وهذين) يعني داود وسليمان و (مزاحم) بلفظ فاعل المزاحمة بالزاي والمهملة ابن زفر الكوفي و (الخطة) بالضم الخصلة والأمر و (أخطأ) أي تجاوز وفات و (منهن) في بعضها منهم ولعل ذلك باعتبار العفيف لا العفة والحليم لا الحلم ونحوه أو الضمير راجع إلى القضاء و (الوصمة) العيب والعار و (فهما) لدقائق القضايا متفرسا للحق من كلام الخصوم و (الحلم) هو الطمأنينة أي يكون متحملا لسماع كلام المتحاكمين واسع الخلق غير متضجر ولا غضوب و (العفة) النزاهة عن القبائح أي لا يأخذ الرشوة بصورة الهدية ولا يميل إلى ذي جاه ونحوه و (الصلابة) هي القوة النفسانية على استيفاء الحدود من القتل والقطع والجلد, فان قلت هذه ستة لا خمسة قلت السادس من تتمة الخامس لأن كمال العلم لا يحصل إلا بالسؤال , قوله (شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة القاضي, قال الشارح المصري هذا التعليق ضعيف وهو يرد على من قال التعليق المجزوم عن البخاري و (العمالة) بالضم وخفة الميم وقيل هو من المثلثات وهي أجر العمل, قوله (السائب) فاعل من السيب بالمهملة والتحتانية ابن أخت نمر بلفظ الحيوان المشهور الكندي وهو حويطب تصغير الحاطب بالمهملتين ابن عبد العزي اسم الصنم المشهور العامري من الطلقاء مات سنة ص 5067 أربع وخمسين و (عبد الله بن السعدي) بفتح المهملة الأولى سنة ثمان وخمسين ولم يتقدم ذكرهما وهذا الإسناد من الغرائب اجتمع فيه أربع من الصحابة. قوله (أفقر إليه منى) فان قلت كيف جاز الفصل بين أفعل التفضيل وبين كلمة من قلت ليس أجنبيا بل هو ألصق به من الصلة لأن ذلك محتاج إليه بحسب جوهر اللفظ والصلة محتاج إليها بحسب الصيغة. قوله (غير مشرف) أي غير طامع وناظر إليه و (إلا) أي وان لم يجئ إليك فلا تتبعه نفسك في طلبه واتركه فان قلت لم منعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيثار قلت إنما أراد الأفضل والأعلى من الأجر لأن عمر رضي الله تعالى عنه وإن كان مأجورا بإيثاره على الأحوج لكن أخذه ومباشرته الصدقة بنفسه أعظم لأجره وذلك لأن الصدقة بعد التمول إنما هو بعد دفع الشح الذي هو مستول على النفوس وفيه أن من اشتغل بشيء من عمل المسلمين له أخذ الرزق عليه لأنه صلى الله عليه وسلم أعطى عمر العمالة على عمله الذي استعمله عليه وفيه أن أخذ ما جاء بغير السؤال أفضل من تركه لأن فيه نوع من إضاعة المال.
الزركشي
(الجريري) بضم الجيم هو سعيد بن إياس نسبة إلى جرير بن عباد.
(من سمع سمع الله به يوم القيامة) أي من سمع الناس بعمله سمع الله بثوابه وأراه من غير أن يعطيه، أو أسمع الناس يوم القيامة ما يحل به من الفضيحة عقوبة على ما كان منه في الدنيا من حب الشهرة [والسمعة] .
(ومن يشاقق يشقق الله عليه) أي من يشق على الناس ويضارهم بأمور يكرهونها يكون في شق عن المسلمين بمعزل عنهم.
(ينتن) بضم أوله.
(عند سدة المسجد) هي المظلة على الباب لتقيه من المطر، وقيل هي الباب نفسه، وقيل الساحة بين يديه.
(استكان) استفعل من السكون، وهو الذل والخضوع.
(الخلو) بالكسر الفارغ البال من الهموم.
(عند أول صدمة) أي عند فورة المصيبة وشدتها.
(صاحب الشرط) شرط السلطان بضم أوله وفتح ثانيه نخبه أصحابه
الذين يقدمهم على غيرهم من جنده.
وقال ابن الأعرابي هم الشرط والنسبة إليهم شرطي،
(لا يقضين حكم) أي حكم.
(رجل مسيك) بتشديد السين، وفيه ما سبق في البيوع.
(عامر بن عبيدة) بتحريك الباء، وقيل بسكونها، حكاه ابن ماكولا. و (( بجالة بن عبدة ) )بالتحريك، روي له في الجزية، ولا ثالث لهما في الصحيح، وما عداهما بسكون الباء.
(الوصمة) بالإسكان العيب، ويروى (( خطة ) ).
(فهما) بفتح أوله وكسر ثانيه من صيغ المبالغة.
(صلبا) أي شديدا.
(وأنت غير مشرف) يقال أشرفت الشيء علوته، أراد ما جاءك منه وأنت غير متطلع إليه ولا طامع فيه.
(رحبة المسجد) بالتحريك ساحته.
وحديث أبي قتادة في سبب القتيل تقدم في المغازي، انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله في باب من شاق شق الله عليه قوله شهدت صفوان وجندب وأصحابه صفوان هو ابن محرز المازني وكان فاضلًا والتقدير شهدت صفوان وأصحابه وجندب بعضهم وفي رواية صفوان وجندب والرواية صفوان وجندب وأصحابه لأنهم مشهورين والضمير في قوله وهو يوصيهم عائدًا إلى جندب وأما هذه النسخة ففيها ما يرى من الفضل بين المعطوف عليه بالمبتدأ أو الفصل بين المبتدأ والخبر بالمعطوف على غير المبتدأ وفيه إيقاع وهو شق لا احتياج إليه قوله خلو بالكسر الفارغ البال من الهموم والخلو أيضًا ... ومنه الحديث إذا كان إمامًا أدخلوا باب الشهادة على الحظ قوله عامر بن عبيدة قيل صوابه عبدة بتحريك الباء باب رزق الحكام قوله أخبرني السائب بن يزيد فيه أربع من الصحابة يروي بعضهم عن بعض وهو عبد الله بن العاص عن عثمان بن عفان عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر الصديق عن بلال رضي الله عنهم ص 5068 قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت كفارة لكل مسلم وفي مسلم أربع صحابيات يروي بعضهن عن بعض زينب بنت أم سلمة عن حبيبة بنت أم حبيبة عن زينب بنت جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها ... يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب الحديث فيه زينبان