فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 3844

31 -باب

ذكر فيه حديث عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أن بني صهيب مولى ابن جدعان ادعوا بيتين الحديث.

وهو من أفراده، ووجه ذكره هنا هبة البيتين والحجرة لصهيب.

فإن قلت كيف قضى عمر بشهادة ابن عمر وحده؟ قلت إنما حكم مع يمين الطالب على ما صحت به السنة من القضاء بشاهد ويمين، ذكره كله ابن بطال.

وجدعان بضم الجيم، وقال ابن التين إنما أتى به؛ لأن العطايا نافذة، وقضاء مروان بشهادة ابن عمر يحتمل وجهين

أحدهما أنه يجوز له أن يعطي من مال الله من يستحق العطاء فينفذ ما قيل له إن رسول الله أعطاه، فإن لم يكن كذلك كان قد أمضاه، وإن لم يكن غير ذلك كان هو المعطي عطاء صحيحًا، وقد يكون هذا خاصًا في الفيء؛ لأنه عليه السلام أعطى أبا قتادة بدعواه وشهادة من كان السلب عنده.

والثاني أنه ربما حكم الإمام بشهادة المبرز في العدالة وحده، وقد قال بعض فقهاء الكوفة حكم شريح بشهادتي وحدي في شيء، قال وأخطأ شريح. قال والوجه الأول الصحيح انتهى.

أقول قال ابن العربي في حديث ابن عمر السالف حملت على فرس، الحمل على ثلاثة أنواع أولها أن يحبس عليه فرسًا لا يباع ولا يوهب ولكن يغزو عليه خاصة ويركبه في الجهاد لا غير.

2 أن يتصدق به على غيره لوجه الله سبحانه.

3 أن يهبه له فأما إن حمله عليه علامة حبس لا يباع ولا يوهب فلذلك لكي يشتري أبدًا وإن كان صدقة ففي كتاب ابن عبد الحكم لا تشتري أبدًا.

وقال بعده تركه أفضل وهو صريح مذهب مالك والشافعي والليث ولذلك يفسخ البيع وقال في كتاب محمد إذا حمل على الفرس لا للسبيل ولا للمسكنة فلا بأس أن يشتريه بقوله حمل على فرس لا يدري أيها هو من هذه الوجوه ويختلف الحكم باختلاف الوجوه ولم يعلم كيفية فعل عمر فلا يعلم على أي شيء يرجع جوابه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت