فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله (( مما يتبرك أصحابه ) )أي به فحذفه كما حذف في قوله {فاصدع بما تؤمر} .
فيه ستة أحاديث
1 في خاتمه.
2 في نعله.
3 في كسائه.
4 في قدحه.
5 في سيفه.
6 عن محمد بن الحنفية.
هذه الأحاديث تأتي في اللباس، وخطبه على بنت أبي جهل في آخر حديث المسور تأتي في الفضائل.
ولم يذكر هنا درعه استغناء بحديث عائشة الذي أسلفه في الرهن، وغيره أنه رهنه عند يهودي وكان له أدرع منها السغدية بغين معجمة قبلها سين مهملة نسبة إلى سغد سمرقند فيما أحب، وقيل بعين مهملة وسين مفتوحة، وكانت لعكير القينقاعي، وهي درع داود كما أفاده النيسابوري في (( شرف المصطفى ) )، ومنها فضة كانت عليه يوم أحد، ومنها ذات الفضول.
قال أبو عبد الله محمد بن أبي بكر في كتاب (( الجوهرة ) )هي التي رهنها عند اليهودي، ومنها ذات الوشاح والبتراء والخرنق وذات الحواشي، وأما عصاه فكان له محجن قدر ذراع أو أكثر وهي معقفة الرأس كالصولجان يستلم به الركن، ويمشي وهو في يده، ومخصرة تسمى العرجون يتكئ عليها, وله أيضًا عسيب من جريد النخل.
وذكرت هذه الآلات هنا لتكون سنة للخلفاء في الختم، واتخاذ الخاتم لما يحتاج إليه فيه، واتخاذ الدرع والسيف أيضًا للحرب.
وأما الشعر فإنما استعمله الناس على سبيل التبرك به منه خاصة، وليس ذلك من غيره بتلك المنزلة.
اتفاق الأمة بعده عليه السلام على أنه لم يملك أحد درعه، ولا شيئًا مما ذكر يدل أنهم فهموا من قوله (( لا نورث ما تركنا صدقة ) )أنه عام في صغير الأشياء وكبيرها، فصار إجماعًا معصومًا؛ لأنه لا يجوز على الصحابة الخطأ في التأويل.
قوله (( نعلين جرداوين ) )أي خليقين، وقال الداودي ص 2720 أراد لا شعر عليهما، وربما وقع جرداوتين، والصواب ما أسلفنا مثل حمراوين، قوله (( لهما قبالان ) )بكسر القاف، ما يشد به الشنيع.
وقيل كان لكل نعل منهما قبالان قاله مالك، قال رأيت نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى التقدير ما هي، وهي مختصرة من مؤخرها ومعقبة من خلفها, ولها زمامان، وبه صرح أبو عبيد فقال قبالان هما زمامان، والقبال مثل الزمام بين الأصبع والوسطى والتي تليها.
قوله (( أخرجت كساء ملبدًا ) )أي مرقعًا، ذكره ثعلب.
وقول عاصم (( رأيت القدح، وشربت منه بعد أن قال انكسر واتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة ) )الشعب بفتح الشين.
قال مالك لا أحب أن نأكل في آنية الفضة، ولا في قدح مضبب بفضة أو فيه حلقة فضة، وعندنا إن كانت يسيرة للحاجة لا كراهة، والذي اتخذ مكان الشعب سلسلة هو أنس على الصواب.
قوله (( حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن علي ) )كان ذلك سنة إحدى وستين يوم عاشوراء، والمسور من بني زهرة ابن أخت عوف، وكون السيف عند آل علي لعلها كانت عنده حياة رسول الله لو أعطاه أبو بكر لفنائه في الإسلام.
وذكر المسور لقصة فاطمة ليعلم علي بن الحسين لمحبته فيها وفي نسلها؛ لما سمع من رسول الله، وقوله عليه السلام في حق فاطمة (( أتخوف أن تفتن في دينها ) )يريد أنها لا تصبر.
قوله (( اغنها عنا ) )قال الخطابي هي كلمة معناها الترك والاعتراض.
قال الداودي ويحتمل قوله (( اغنها عنا ) )أن يكون عنده من ذلك علم، وأنه أمر به.
وقال ابن بطال رد الصحيفة، وقوله (( اغنها عنا ) )، فذلك لأنه كان عنده نظير منها ولم يحملها لأنه ردها, وليس عنده علم منها؛ ولا يبعد كان أمر بها سعاته فلا يجوز على عثمان غير هذا.
وفيه أن الصاحب إذا سمع من السلطان أمرًا مكروهًا أن ينبه بألطف السنة، وأن يسند ذلك إلى رسول الله، وقوله (( لو كان علي ذاكرًا عثمان ) )يعني بشر ذكره في هذه القصة، فدل أن عليًا عذر عثمان بالتأويل، ولم يكن عنده مخطئًا ولا مذمومًا.
وفيه أن طلبة العلم مقدمون في خمس الغنائم على سائر من ذكر الله فيها اسمًا؛ لأن أصحاب الصفة كانوا قد تجردوا لسماع العلم، وضبطه على شبع بطونهم، فكأنهم أجروا أنفسهم من الله بالقوت.
وفيه حمل الإنسان أهله على ما يحمل عليه نفسه من التقلل في الدنيا، وتسليهم عنها بما أعد الله للصابرين في الآخرة.
وذهب قوم إلى أن قرابة رسول الله لا سهم لهم من الخمس معلومًا ولا حظ لهم خلاف حظ غيرهم، وقالوا وإنما جعل الله لهم ما جعل من ذلك في الآية المذكورة بحال فقرهم وحاجتهم فأدخلهم مع الفقراء والمساكين فكما يخرج الفقير والمسكين في ذلك بخروجهم من المعنى الذي استحقوا به ذلك وهو النفر فكذلك قرابة رسول الله المذكور من معهم إذا استفتوا خرجوا من ذلك قالوا ولو كان لقرابة رسول الله حظ لكاتب فاطمة بنته صلى الله عليه وسلم منهم إذ كانت أقربهم إليه بسباقكم يجعل لها حظ في الشيء ولا أحد منها ولكنه وكلها إلى ذكر الله وتحميده وتهليله الذي يرجو لها به العون من الله والزلفى عنده.
قال الطبري ولو كان قسمًا مفروضًا لذوي القربى لأخدم ابنته.
وفيه جواز ص 2721 دخول الرجل على ابنته وهي راقدة مع زوجها.
وفيه جواز جلوسه بينهما وهما راقدن ومباشرة قدميه وبعض جسده جسم ابنته، وجواز مباشرة ذوي المحارم، وهو خلاف قول مالك.
وفيه أن أقل الأعمال الصالحة خير مكافأة ما في الآخرة من عظيم أمور الدنيا أن يكون التسبيح، وهو قول خير أجزأ في الآخرة من خادم في الدنيا وعنائها بالخدمة والسعاية عن مالكها، وكيف بالصلاة والحج والأعمال التي يستعمل فيها أعضاء البدن.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( أبو جمرة ) )بفتح الجيم وبالراء (( الضبعي ) )بضم المعجمة وفتح الموحدة وبالمهملة مر مع الحديث في كتاب الإيمان في باب أداء الخمس.
قوله (( دينارًا ) )التقييد به من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى لقوله تعالى {ومنهم من إن تأمنه بدينار} قالوا ليس المراد بهذا اللفظ النهي لأنه إنما ينهى عما يمكن وقوعه وإرثه صلى الله عليه وسلم غير ممكن وإنما هو بمعنى الأخبار ومعناه لا يقتسمون شيئًا لأني لا أورث إذ لا أخلف مالًا وليس معنى نفقة نسائي إرثهن منه بل لكونهن محبوسات عن الأزواج بسببه أو لعظم حقوقهن في بيت المال لفضلهن وقدم هجرتهن وكونهن أمهات المؤمنين ولذلك اختصصن بمساكنهن ولم يراها ورثتهن، وأما العامل فقيل هو القائم على هذه الصدقات، وقيل كل عامل للمسلمين من خليفة وغيره لأنه عامل للنبي صلى الله عليه وسلم ونائب عنه في أمته.
قوله (( ذو كبد ) )أي حيوان و (( الشطر ) )النصف و (( الشعير ) )قيل المراد به وسق من شعير ويحتمل أن يراد بالشطر البعض وبالشعير الجنس.
قوله (( ففني ) )فإن قلت هو مشعر بأن الكيل سبب للفناء وموجب للنقصان ومر في كتاب البيع في باب ما يستحب من الكيل أنه قال كيلوا طعامكم يبارك لكم، قلت الكيل في الإنفاق مكروه وفي المبايعة مستحب فاختلف الموردان.
قوله (( حبان ) )بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون و (( في ) )تعني يوم نوبتي على حساب الدور الذي كان قبل المرض و (( السحر ) )بفتح المهملة الأولى وسكون الثانية الرئة وقيل ما لصق بالحلقوم و (( النحر ) )بالنون الصدر و (( سنته ) )أي جعلته شيئًا يتسوك به بسبب المضغ وقصته أن عبد الرحمن ابن أبي بكر دخل ومعه سواك فنظر إليه رسول الله فقلت له أعطني هذا السواك فأعطانيه فقضمته ثم مضغته فأعطيته رسول الله فاستن به مر في كتاب الجمعة.
قوله (( سعيد بن عفير ) )بضم المهملة وفتح الفاء وسكون التحتانية و (( رسلكما ) )بكسر الراء يقال افعله على رسلك أي بالتأني والصبر يعني لا تتجاوزا حتى تعرفا أنها صفية زوج رسول الله مر في كتاب الاعتكاف.
قوله (( أنس بن عياض ) )بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة و (( محمد بن يحيى بن حبان ) )بفتح المهملة وشدة الموحدة، روى عن عمه واسع مر في كتاب الوضوء.
قوله (( هنا الفتنة ) )أي جانب المشرق وهو مثار الفتنة، والمراد بقرن الشيطان طرف رأسه أي يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت ليكون الساجدون للشمس كالساجدين له، وقيل قرنه أمته وشيعته وفي بعضها قرن الشمس.
قوله (( تحرم الولادة ) )من التحريم وفي بعضها من الولادة فهو من الحرمة فإن قلت (( في بيتك ) )وكذا قوله تعالى {لا تدخلوا بيوت النبي} يدل على أن البيوت لرسول الله وبيت عائشة وحفصة وكذا ما قال تعالى {وقرن في بيوتكن} على أنها للزوجات، قلت كانت ملكًا لرسول الله وأضيف إليهن بملابسة ص 2722 سكناهن.
قوله (( خاتمة ) )بفتح التاء وكسرها و (( قسمته ) )أي لا على طريقة قسمة الصدقات إذ لا خفاء أن المراد منها هو قسمة التركات، قال شارح التراجم قصد (خ) بيان نفقة أزواج النبي وباب ما جاء في بيوت أزواجه وباب ما جاء في درعه أنه لا يورث لأن كل واحدة منهن استقلت بمسكنها وبما كان عندها وفي يدها ولو كان ميراثًا لما يعلمهن ولا وافقهن الصحابة ولطالبت كل حصتها مما في يد الأخرى.
قوله (( شعره ) )بسكون العين وكسرها و (( يتبرك ) )من التفعل من البركة وفي بعضها شرك من الشركة و (( استخلف ) )بلفظ المجهول و (( بعثه ) )أي أنسًا و (( هذا الكتاب ) )أي كتاب فريضة الصدقة وصورة المكتوب تقدمت في كتاب الزكاة ولشهرته فيما بينهم أطلق وأشار إليه بهذا الكتاب.
قوله (( محمد بن عبد الله الأسدي ) )أبو أحمد الزهري في الصلاة و (( عيسى بن طهمان ) )بفتح المهملة وسكون الهاء البصري ثم الكوفي.
قوله (( جرداوين ) )مثنى الجرداء مؤنث الأجرد [1] أي أنحلق بحيث صار مجردًا عن الشعر وهو بالواو لا غير نحو الحمراوين وفي بعضها جرداوتين وهو مشكل اللهم إلا أن يقال التاء زيدت للمبالغة.
و (( قبال النعل ) )بكسر القاف ما يشد فيه الشسع و (( ثابت البناني ) )بضم الموحدة وخفة النون الأولى و (( حميد ) )بضم المهملة و (( أبو بردة ) )بضم الموحدة ابن أبي موسى الأشعري و (( الملبد ) )اسم مفعول من التلبيد واللبدة كساء غليظ ركب بعضه بعضًا لغلظه.
قوله (( أبو حمزة ) )بالمهملة والزاي السكوني و (( الشعب ) )بفتح المعجمة وسكون المهملة الصدع والشق وإصلاحه أيضًا الشعب قال الدارقطني هذا حديث اختلف فيه على عاصم الأحول فرواه أبو حمزة محمد بن ميمون عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس وخالفه غيره فرواه عن عاصم عن أنس والصحيح الأول.
قوله (( سعيد الجرمي ) )بفتح الجيم وإسكان الراء الكوفي و (( الوليد بن كثير ) )ضد القليل و (( ابن حلحلة ) )بفتح المهملتين وسكون اللام الأولى الديلي بكسر المهملة وسكون التحتانية وفي بعضها بضم المهملة وفتح الهمزة و (( علي بن الحسين ) )هو زين العابدين و (( المسور ) )بكسر الميم ابن مخرمة بفتح الميم والراء وسكون المعجمة و (( يغلبك القوم عليه ) )أي يأخذون منك بالقوة و (( حتى تبلغ ) )بلفظ المجهول أي حتى تقبض روحي.
قوله (( بنت أبي جهل ) )اسمها جويرية مصغر الجارية بالجيم وقيل جميلة بفتح الجيم و (( مني ) )أي بضعة مني و (( تفتن في دينها ) )لأنها إذا حصل لها كدورة من جهة الضرورة لا يصفو وفيها للطاعة والصهر الختن وهو أبو العاص ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس القرشي كان زوج زينب بنت رسول الله مصافيًا، مر قصته في كتاب الشروط.
قوله (( لا تجتمع ) )فإن قلت ذلك جائز شرعًا فلم منع من ذلك قلت لأنه موجب لإيذاء فاطمة المستلزم لإيذاء رسول الله.
فإن قلت ما وجه مناسبة هذه الحكاية لطلب السيف؟ قلت لعل غرضه منه أن رسول الله كان يحترز مما يوجب تجديد الكدورة بين الأقرباء فكذلك أنت أيضًا ينبغي أن يحترز منه وتعطيني هذا السيف حتى لا يتجدد بسببه كدورة أخرى أو كما أن رسول الله يراعي جانب بني أعمامه العبشمية أنت راع أيضًا جانب بني أعمامك النوفلية لأن المسور نوفلي أو كما أنه صلى الله عليه وسلم يحب رفاهية خاطر فاطمة أنا أيضًا أحب رفاهية خاطرك فأعطنيه ص 2723 حتى أحفظه لك.
قوله (( محمد بن سوقة ) )بضم المهملة وسكون الواو وبالقاف، و (( منذر ) )بلفظ الفاعل ضد المبشر الثوري بالمثلثة و (( ابن الحنفية ) )محمد بن علي بن أبي طالب.
قوله (( ذاكرًا عثمان ) )أي بما لا يليق ولا يحسن و (( السعاة ) )جمع الساعي وهو العامل في الزكاة وأرسل علي صحيفة فيها بيان أحكام الصدقات بيده إلى عثمان وقال مر عمالك يعملون بها (( فقال عثمان أغنها ) )بقطع الهمزة أي اصرفها عنا وقيل كفها عنا وإنما ردها لأنه كان عنده ذلك العلم فلم يكن محتاجًا إلى تلك الصحيفة.
الزركشي
(( لا يقتسم ورثتي دينارًا ) )خبر لا نهي، أي لست أخلف بعدي دينارًا يقتسم، والرواية بالرفع لا بالجزم.
(( باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ) )قصده أن بهذه النسبة يتحقق دوام استحقاقهن للبيوت وأن سكناهن بعد مستحقة بعد موته من خصائصه صلى الله عليه وسلم كالنفقة.
(( بين سحري ونحري ) )السحر بفتح السين وإسكان الحاء المهملتين، أي مات صلى الله عليه وسلم وهو مستند إلى صدرها، وما يحاذي سحرها، وحكى القتبي عن بعضهم أنه بالشين المعجمة وبالجيم، وأنه سئل عن ذلك فشبك بين أصابعه وقدمها عن صدره كأنه يضم شيئًا إليه، والمحفوظ الأول.
قوله (( مما يتبرك أصحابه ) )حذف به مما حذف في قوله {فاصدع بما تؤمر} ويروى فيه والفقه في هذه الترجمة تحقيق أنه صلى الله عليه وسلم لم يورث، وأن الآية بقيت عند من وصلت إليه للتبرك، ولو كان ميراثًا لاقتسمتها ورثته.
وقوله (( مما يتبرك به ) )هو من البركة، كذا للقابسي، وثبت عند الأصيلي مما شرك بالشين المعجمة من الشركة، قال القاضي وهو ظاهر لقوله فله مما لم ينكر قسمته، لكن الأول أظهر.
(( نعلين جرداوتين ) )بالجيم، لا شعر عليهما، وقيل خلق، وقيل الصواب جرداوين مثل حمراوين.
(( لهما قبالان ) )بكسر القاف تثنيه القبال، وهو زمام النعل، وهو السر يكون بين الإصبعين، وقيل معناه مجعول لهما قبالان؛ إذ لا معنى للإضافة إلا ذلك.
(( ملبدًا ) )قيل مرقعًا، وقيل محي وسطه وضعف حتى صار كاللبد.
(( انكسر ) )معناه انشق.
(( الشعب ) )بفتح الشين، وإسكان العين الصدع والشق، وإصلاحه أيضًا يسمى الشعب، فهو إذًا من الأضداد.
(( فاتخذ ) )يوهم أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ، وليس كذلك؛ بل أنس هو المتخذ لذلك.
(( ابن حلحلة ) )بحاءين مهملتين.
(( الدؤلي ) )كذا بضم الدال والهمزة، وقال القاضي ابن حلحلة ديلي بكسر الدال وسكون الياء، وصوب ذلك.
(( أغنها عنا ) )بقطع الألف، أي اصرفها عنا، ومنه قوله تعالى {لكل امرئ منهم يومئذ شن يغنيه} [عبس 37] أي يصده ويصرفه عن قرابته، ويقال هي كلمة معناها الترك والإعراض، ومنه {واستغنى الله} [التغابن 6] ، المعنى تركهم؛ لأن كل من استغنى عن شيء تركه، وهو ثلاثي من قولهم غني فلان عن كذا فهو غان، كعلم فهو عالم.
(( فوكلها ) )بتخفيف الكاف.
(( لا ننعمك عينًا ) )أي لا نكرمك، ولا نقر عينك به.
(( يتخوضون ) )أي يتصرفون في مال بيت المال، ويستبدون بمال المسلمين انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله لا ننعمك عينًا أي لا نكرمك ولا نقر عينك بهذا الاسم تقول العرب في الكرامة نعم ونعمه عين ونعام عين.
بنت أبي جهل التي خطبها علي هي العوراء وقيل جويرية وقيل جميلة.
أقول ولم يتعرض أحد من الشارحين للحديث أي مخطوبة على بنت أبي جهل كانت مسلمة أو كافرة، والظاهر أنها مسلمة فلو كانت كافرة لما جاز نكاحها لأنها إن كانت غير مسلمة ليست بكتابية ونكاح الكتابية جائز.
وقوله عليه السلام (( لا أحرم حلالًا ) )دليل على ص 2724 نكاحها فتعين أنها مسلمة، وقد ذكره ابن الجوزي في الصحابيات ... [2] .
وقال الذهبي في (( التجريد ) )جميلة وقيل جويرية بنت أبي جهل سبت النبي صلى الله عليه وسلم وسمعت منه.
ولكن لم يذكر الذهبي أنها هي مخطوبة علي ولكن ابن الجوهري صرح به فتعين أنها هي.
أقول ورأيت في حاشية مختصر الاستيعاب ما لفظه جويرية بنت أبي جهل بن هشام أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وروت عنه، وقيل اسمها جميلة وهي التي أراد علي بن أبي طالب أن ينكحها، وقال غيره هي العوراء بنت أبي جهل.
وقال محمد بن سعد في (( الطبقات الصغرى ) )جويرية بنت أبي جهل بن هشام وأمها أروى بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس أسلمت وبايعت وتزوجها عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ثم تزوجها أبان بن سعيد بن العاص بن أمية فلم يلد له شيئًا وجويرية هي التي خطبها علي بن أبي طالب فجاء بنوا المغيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأمرونه في ذلك فلم يأذن لهم أن يزوجوه، وقال إنما فاطمة بضعة مني يسوءني ما ساءها وكذلك ذكرها في (( الطبقات الكبرى ) )سواء.
وقال القسطلاني في (( مبهماته ) )أمية أبي جهل التي أراد علي أن ينكحها اسمها العوراء وقال الزبير بن بكار قال عمي مصعب خطب علي بن أبي طالب جويرية بنت أبي جهل بن هشام فشق ذلك على فاطمة فأرسل إليها عتاب أنا أريحك منها فزوجها فولدت له عبد الرحمن بن عتاب.
[1] في هامش المخطوط أقول ذكر أن ما في الإنسان من أعضائه اثنين فهو مؤنث، وما فيه مفرد فهو مذكر سوى الكبد فكأنه هنا قاس النعلين الملبوسين على الرجلين اللتين في النعلين فكأنهما اكتسبا التأنيث من الرجلين وهو غريب.
[2] بياض في الأصل.