فهرس الكتاب

الصفحة 3269 من 3844

وقال سعيد عن قتادة، إلى آخره

وهذا أخرجه أبو جعفر في (( مشكله ) )عن أبي إبراهيم إسماعيل ابن يحيى، عن المعتمر، عن ابن عيينة، عن سعيد به ثم قال وفي لفظ (( إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فذاك إذن له ) ). قال وحديث أبي هريرة الآتي بعده لا تعارض فيه؛ لأن معنى الأول أن المرسل فيه أتى مع الرسول فأغناه سلام الرسول واستئذانه عن السلام والاستئذان؛ لأن المرسل كما أرسله عنه فقد آذنه أن يحييه به، فكان استئذانه استئذانا له، فإذا دخل سلم سلام الملاقاة.

ومعنى الحديث الثاني أن أهل الصفة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أبي هريرة، فلم يكن لهم بد من السلام والاستئذان وذلك بين؛ لأنه قال (فجاء) ولم يقل فجئنا. فافترق المعنى بين الحديثين.

ثم ذكر فيه حديث أبي هريرة قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد لبنا في قدح ... الحديث

قال المهلب إذا دعي وأتى مجيبا له ولم تتراخ المدة، فهذا دعاؤه إذنه، وإذا دعي وأتى في غير حين الدعاء فإنه يستأذن، وإن تراخت الدعوة وكان بين ذلك زمن يمكن الداعي أن يخلو في أمره أو يتصدى لبعض شأنه، أو ينصرف أهل داره،

فلا يفتات بالدعوة على الدخول حتى يستأذن؛ لحديث أبي هريرة. هذا وجه تأويل الحديثين.

وعبارة ابن التين قوله (( إذا دعي فهو إذنه ) )وفي حديث أبي هريرة أنهم استأذنوا، لعل الأول علم أنه ليس عنده من يستأذن لأجله، والثاني يحتمل أن يكون دخل عليه، والأخذ بالاستئذان أحوط.

اختلف في استئذان الرجل على أهله وجاريته فقال القاضي في (( المعونة ) )لا؛ لأن أكثر ما في ذلك أن يصادفهما مكشوفتين وخالف في (( تلقينه ) )فعمم.

روى ابن أبي شيبة في (( مصنفه ) )عن ربعي قال حدثني رجل أنه استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت، فقال أألج؟ فقال لخادمه (( اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، وقيل له قل السلام عليكم، أأدخل؟ ) ).

وعن أبي أيوب قلت يا رسول الله، هذا السلام، فما الاستئذان؟ فقال (( يتكلم الرجل بتسبيحة أو بتكبيرة أو بتحميدة أو يتنحنح ويؤذن أهل البيت ) ).

وعن ص 4518 الحارث، عن (عبد الرحمن) بن نجي، عن علي رضي الله عنه كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخل بالليل ومدخل بالنهار، فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت