فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 3844

فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتما من ذهب .. الحديث وسلف.

وقوله (فرمى به) ، قيل يحتمل أن يكون أذن له فيه، ثم نسخ ذلك، أو تكون الأشياء على الإباحة حتى تنتهي. وقوله (رمى به) أي لم يستعمله، ليس أنه أتلفه؛ لنهيه عن إضاعة المال.

وقوله (( لا ألبسه أبدا ) )أراد بذلك تأكيد الكراهة في نفوس الناس بيمينه؛ لئلا يتوهم الناس أن كرهه لمعنى، فإن زال ذلك المعنى لم يكن بلبسه بأس، فأكد بالحلف أن لا يلبسه على جميع وجوهه. وفيه من الفقه أنه لا بأس بالحلف على ما يحب المرء تركه، أو على ما يحب فعله من سائر الأفعال. قال المهلب وإنما كان عليه السلام يحلف في تضاعيف كلامه، وكثير من فتواه، متبرعا بذلك لينسخ ما كانت الجاهلية عليه من الحلف بآبائها وآلهتها والأصنام وغيرها، ليعرفهم أن لا محلوف به إلا الله، وليتدربوا على ذلك، حتى ينسوا ما كانوا عليه من الحلف بغير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت