فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 3844

فيه حديث موسى بن أنس قال وذكر يوم اليمامة.

هذا الحديث من أفراده، وهذا التعليق ادعى الحميدي في (( جمعه ) )أن البرقاني وصله عن ابن عباس بن حمدان بالإسناد، عن قبيصة بن عقبة، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.

والحديث دال على الأخذ بالشدة في استهلاك النفس وغيرها في ذات الله، وترك الأخذ بالرخصة لمن قدر عليها؛ لأنه لا يخلو أن تكون الطائفة من المسلمين التي غزت اليمامة أكثر منهم أو أقل فإن كانوا أكثر فلا يتعين الفرض على أحد بعينه أن يستهلك نفسه فيه، وإن كانوا أقل وهو المعروف في الأغلب أن لا يغزو جيش أحدًا في عقر مباح، تعذر معرفة الأكثر من الفريقين، فإن الفار لا يكون عاصيًا إلا باليقين أن عدوهم مثلان أو أقل، وما دام الشك والفرار مباح للمسلمين ذكره المهلب، والذي ذكره الإخباريون أن أهل اليمامة كانوا أضعاف المسلمين.

وفيه أن التطيب للموت سنة من أجل مباشرة الملائكة للميت.

وفيه اليقين بصحة ما هو عليه من الدين، وصحة النية بالاغتباط في استهلاك نفسه في طاعة الله تعالى.

وفيه التداعي للقتال؛ لأن أنسًا قال لعمه (( ما يحبسك أن لا تجيء ) ).

ومعنى قوله (( بئس ما عودتم أقرانكم ) )يعني العدو اتباعكم وقتلكم حتى اتخذتم الفرار عادة للنجاة وطلب الراحة من مجالدة الأقران.

ومعنى (( حسر عن فخذيه ) )كشف وفي كتاب الردية للواقدي بإسناده عن بلال أنه رأى سالمًا مولى أبي حذيفة وهو قافل إلى المدينة من غزوة اليمامة أن درعي مع الرفقة الذين معهم الفرس الأبلق تحت قدرهم فإذا أصبحت فخذها من هناك وأدها إلى أهلي وإن علي شيئًا من دين فمرهم يقضونه فأخبرت أبا بكر بذلك فقال نصدق قولك ونقضي عنه دينه الذي ذكرته وذكر الذي رأى ثابتًا أيضًا بلال وأن الذي أخذ الدرع رجل من ضاحية نجد وكانت نفيسة ورثها من آبائه وفيه وإن عبدي سعدًا وسالمًا حران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت