فيه حديث ابن أبي عدي، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما احتجم النبي صلى الله عليه وسلم في رأسه وهو محرم.
وحديث جابر رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إن كان في شيء من أدويتكم خير ) )الحديث.
تعليق محمد بن سواء أسنده الحافظ أبو بكر في (( مستخرجه ) )عن أبي
يعلى، (وحديث ابن عباس الذي قبله أخرجه أبو داود والنسائي، وأهمله ابن عساكر، وحديث جابر سلف في العسل) .
و (الشقيقة) وجع يأخذ نصف الرأس والوجه، وقال ابن سيده في (( المحكم ) )هو داء يأخذ في نصف الرأس.
وفي (( النهاية ) )هو نوع من صداع يعرض في مقدم الرأس وإلى أحد جانبيه. وقال الأطباء هو وجع مزمن يهيج في أحد جانبي الرأس، وسببه إما أبخرة مرتفعة أو أخلاط حارة أو باردة.
وروى أبو نعيم من حديث المسيب بن دارم، حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه كان صلى الله عليه وسلم ربما أخذته الشقيقة فيمكث اليوم واليومين لا يخرج.
ومن حديث ابن عون، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه كان صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي صدع، فيغلف رأسه بالحناء.
قال ابن التين وفي الحديث أن حجامة الرأس شفاء من كل أوجاع الرأس والنعاس والأضراس. قال الليث وهي في فاس الرأس التي في وسط الرأس وربما أعمت، وذكر عن الأطباء أن حجامة الأخدعين نفعها من داء الصدر والرئة (والكبد) ، والحجامة على النقرة لأدواء العينين والرأس والعنق والظهر، والحجامة على الكاهل لأدواء الجسد كله، وحجمه صلى الله عليه وسلم في أماكن مختلفة لاختلاف أسباب الحاجة إليها، روي أن حجمه في كاهله كان لوجع أصابه في رأسه من أكله الطعام المسموم بخيبر.
قال الموفق البغدادي الحجامة تنقي سطح البدن أكثر من الفصد؛ والفصد لأعماق البدن أفضل، وهي تستخرج الدم الرقيق، وتصلح للصبيان، ولمن لا يقوى على الفصد، وفي البلاد الحارة التي لا يصلح فيها الفصد، وتستحب في وسط الشهر وبعده في الربع الثالث من أرابيع الشهر لا في أول الشهر ولا في آخره؛ لأن الأخلاط في أول الشهر لم تكن هاجت، وفي آخره تكون قد سكنت، وأما في وسطه وبعيده تكون في نهاية التزيد.
والحجامة على النقرة تقوم مقام فصد الأكحل، وتنفع من ثقل الحاجبين، وتخفيف الجفنين، وعلى الأخدعين تنوب عن فصد القيفال ص 4196، وتنفع من ارتعاش الرأس، ومن أمراض أجزائه كالوجه والأسنان والأذنين والعينين والأنف والحلق، وتحت الذقن تنفع من أوجاع الأسنان والوجه والحلقوم، وتنفع الرأس والفكين،
قوله (يقال له لحي جمل) ، قال عياض رواه بعض رواة البخاري مثنى، وفسره فيه في حديث محمد بن بشار فقال ماء يقال له لحي جمل.
وفي سند حديث جابر ابن الغسيل وهو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل، وأمه أسماء بنت حنظلة بن عبد الله بن حنظلة الغسيل ابن أبي عامر الراهب، واسمه عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة أخي أمية وعبيد ابني زيد أخي عزيز ومعاوية أولاد مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.