فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 3844

فيه حديث أنس خطب رسول الله، هذا الحديث سلف.

وفيه أنه لمن رأى للمسلمين عورة قد بدت أن يتناول سد خللها إذا كان مستطيعًا لذلك وعلم لنفسه منة وجزالة، وهذا المعنى امتثل علي في قيامه عند قتل عثمان بأمر المسلمين بغير شورى منهم واجتماع؛ لأنه خشي على المسلمين الضيعة وتفرق الكلمة التي آل أمر الناس إليها، وعلم إقرار جميع الناس بفضله، وأن أحدًا لا ينازعه فيه.

وحديث ابن عمر في ذلك في المغازي أمر رسول الله في غزوة مؤتة زيد بن حارثة؛ فقال عليه السلام (( إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة ) ).

وفيه أن تقدمهما إلى أخذ الراية بتقديمه عليه السلام لهما وتوليته إياهما.

وفيه أن للإمام أن يجعل ولاية العهد بعده لرجل، ثم يقول فإن مات قبل موتي فإن الولاية لفلان رجل آخر يستحق ذلك فإن مات المولى أولًا فالعقد للثاني ثابت.

فإن قلت كيف يصح ذلك فلا يخلو من أن تنعقد ولاية الثاني في الحال أو لا تنعقد؟ فإن كانت تنعقد صارت الإمامة ثابتة لإمامين، وذلك لا يجوز، وإن لم تنعقد للثاني في الحال فقد جوزتم ابتداء عقدها على شرط، قيل إنما جوز استخلاف الاثنين على سبيل الترتيب، إذا ترتبا في ولاية العهد.

ولو قيل إن عقد الولاية ينعقد لأحدهما لا بعينه، ويتعين لمن انعقدت له عند موت الإمام العاقد كان سائغًا، ألا ترى أن عمر لم يعين على أحد من الستة في الشورى، وانعقدت لأحدهم الولاية من جهته، وتعين ذلك الواحد منهم بعد موته ووقوع الاختيار من بينهم عليه.

قوله (( وإن عينيه لتذرفان ) )قال الداودي أي تدمعان وقال غيره تدفعان الدمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت