قوله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فقام عبد الله بن حذافة الحديث. وتقدم الكلام عليه وترك عمر على ركبتيه أدب منه، وإكرام للنبي صلى الله عليه وسلم وشفقه على المسلمين لئلا يؤذي أحد النبي صلى الله عليه وسلم فيهلك، وقد ظهر أثر ذلك بسكوته عليه السلام إذ ذاك، وفي بعض الروايات بسكن غضبه فلم يزل موفقًا في رأيهينطق الحق على لسانه.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله برك بتخفيف الراء، يقال برك البعير بروكًا؛ أي استناخ وكل شيء ثبت وأقام فقد برك. فإن قلت إذا كان البروك للبعير فكيف إسناده إلى الإنسان، قلت على طريقة المجاز المسمى بغير المقيد، وهو أن تكون الكلمة موضوعة لحقيقة من الحقائق مع قيد فيستعملها لتلك الحقيقة لا مع ذلك القيد بمعونة القرينة مثل أن يستعمل المشفر وهو موضوع لشفة البعير لمطلق الشفة فيقول زيد غليظ المشفر.
قوله (( عبد الله ) )هو ابن حذافة السهمي، وسبب سؤاله أن بعض الناس كان يطعن في نسبه، وجاء في (م) أنه كان يدعى لغير أبيه، ولما سمعت أمه سؤاله قالت ما سمعت بابن أعق منك أأمنت أن تكون أمك قارفت ما يقارف نساء الجاهلية فتفضحها على أعين الناس، فقال والله لو ألحقني بعبد أسود للحقت به.
فإن قلت من أين عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ابنه. قلت إما بالوحي وهو الظاهر، وإما أنه حكم بحكم الفراس أو بالقيافة أو بالاستلحاق.
قوله (( فسكت ) )أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي بعض النسخ وجد قبله لفظ ثلاثًا؛ أي فقاله ثلاث مرات.
الزركشي
قوله (( ثم أكثر ) )أن يقول بمثلـ [ـثـ] ـة، ويروى بموحدة.