فيه حديث ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ) )، الحديث، وقد سلف، وحديث حفص بن ميسرة عن زيد، عن عياض، عن أبي سعيد الخدري كنا نخرج، الحديث
قوله (( كنا نخرج يوم الفطر ) )ليس صريحًا في كونه قبل الصلاة، واحتج بهذا الحديث من قال يقع الطعام على الشعير وما ذكره معه. وصوابه أن ذلك كان غالب قوتهم في ذلك الزمان، وليس فيه دلالة على أن اسم الطعام يقع عليه؛ لأن التخيير والقسيم لا يقعان بين الشيء ونفسه.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( أمر ) )ظاهره يقتضي وجوب الأداء قبل صلاة العيد والشافعي حمله على الندب، ورخص التأخير إلى آخر النهار؛ لأن الحديث الذي بعده أطلق فيه لفظ يوم الفطر وهو شامل لجميع النهار سواء كان قبل الصلاة أو بعدها.
وقال أحمد أرجو أن لا يكون بأس بالتأخير عن يوم الفطر.
قوله (( قال أبو سعيد ) )فإن قلت هذا مناف لما تقدم من قولك إن الطعام هو الحنطة خاصة؟ قلت لا نزاع في أن الطعام بحسب اللغة عام لكل مطعوم، إنما البحث فيما يعطف عليه الشعير وسائر الأطعمة كما في الحديث المتقدم؛ فإن العطف قرينة لإرادة المعنى العرفي منه وهو البر بخصوصه، وهذا مثل الوعد فإنه عام في الخير والشر وإذا عطف عليه الوعيد خص بالخير.
فإن قلت لم لا يكون من باب عطف الخاص على العام نحو {فاكهة ونخل} [الرحمن68] , {وملائكته وجبريل} [البقرة98] ؟ قلت نوع ذلك العطف إنما هو فيما إذا كان الخاص أشرف وهذا بعكس ذلك.
الزركشي
(( فجعل الناس عدله ) )بكسر العين.
(( أرى ) )به بضم الهمزة.
(( وكان طعامنا الشعير ) )برفع الأول ونصب الثاني، وعكسه، وكذا الوجهان في المعطوفات البواقي.