فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 3844

فيه حديث إبراهيم، عن عبد الرحمن وهو ابن يزيد عن أبي مسعود واسمه عقبة بن عمرو البدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من قرأ بالآيتين وفي لفظ من آخر سورة البقرة ) )الحديث وسلف. قال الجياني وفي نسخة أبي محمد عن أبي أحمد، عن عبد الرحمن، عن ابن مسعود والصواب أبو مسعود مكنى؛ لأنه مشهور به وعنه خرجه مسلم والناس.

ثم قال البخاري وقال عثمان بن الهيثم حدثنا عوف، إلى آخره

وسلف كذلك في الوكالة، والفضائل، وصفة إبليس. وأخرجه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب، عن عثمان؛ فكأن البخاري أخذه عنه مذاكرة.

والآيتان من قوله {ءامن الرسول} إلى آخر السورة كما ذكره ابن التين.

وسبب تخصيصهما بما تضمنتا من الثناء على رسول الله وعلى أصحابه لجميل انقيادهم إلى الله وابتهالهم ورجوعهم إليه في جميع أمورهم، ولما حصل فيهما من إجابة دعائهم

وفي قوله (( كفتاه ) )أقوال أظهرها من قيام ليلة، وقد جاء مصرحا به في رواية علقمة عن أبي مسعود البدري أنه قال من قرأ خاتمة سورة البقرة أجزأت عنه قيام ليلة. قال وأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش.

أخرجه ابن الضريس، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن علقمة به.

وقريب منه (( أقل ما يكفي من قيام الليل آيتان ) )يريد مع أم القرآن. وقال ابن شبرمة في البخاري بعد هذا نظرت كم يكفي الرجل من القرآن فلم أجد سورة أقل من ثلاث آيات، وفيه قول ثان مما يكون من الآفات تلك الليلة.

وثالث من الشيطان وشره.

ورابع من خوفه إن كان له خوف من القرآن. وقيل حسبه بهما أجرا وفضلا.

في"مستدرك الحاكم"من حديث النعمان بن بشير مرفوعا (( إن الله عز وجل كتب كتابا قبل خلق السموات والأرض بألفي عام، وأنزل به آيتين ختم بهما سورة البقرة؛ لا يقرآن في دار فيقربها الشيطان ثلاث ليال ) ). ثم قال على ص 3727 شرط مسلم.

ومن حديث معاذ لما مسك الجني الذي سرق تمرة مرة بعد أخرى فقال له في الثانية إني لا أعود، وآية ذلك أنه لا يقرأ أحد منكم خاتمة سورة البقرة فيدخل أحد منا في بيته تلك الليلة. ثم قال صحيح الإسناد.

في"مستدرك الحاكم"وقال صحيح الإسناد من حديث أبي هريرة مرفوعا (( سيدة آي القرآن آية الكرسي ) ).

وفي"جامع الترمذي"وقال غريب عنه مرفوعا (( لكل شيء سنام، وإن سنام القرآن سورة البقرة فيها آية الكرسي ) ).

وأصله في"صحيح ابن حبان"وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال ما خلق الله في سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي.

وأخرجه ابن أبي شيبة عن أبي أيوب مرفوعا (( والذي نفسي بيده إن لهذه الآية يعني آية الكرسي لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش ) )

وروى أبو الشيخ من حديث سلمة بن وردان المضعف عن أنس مرفوعا (( آية الكرسي ربع القرآن العظيم ) )

فصل

إذا كان من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه، ومن قرأ آية الكرسي كان عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح، فما ظنك بمن قرأها كلها، من كفاية الله تعالى له وحرزه وحمايته من الشيطان وغيره، وعظم ما يدخر له من ثوابها؛ وقد روي هذا المعنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (خبيب) مصغر الخب بالمعجمة والموحدة ابن عبد الرحمن الخزرجي، و (حفص بن عاصم) ابن عمر بن الخطاب، و (أبو سعيد) اسمه الحارث على اختلاف فيه ابن المعلى بلفظ المفعول من التعلية ومر شرح الحديث في أول التفسير، و (محمد بن المثنى) ضد المفرد، و (وهب) هو ابن جرير، و (هشام) أي ابن حسان، و (محمد) أي ابن سيريم، و (معبد) بفتح الميم والموحدة وبسكون المهملة الأولى أخوه، و (أبو سعيد) اسمه سعد الخدري بضم المعجمة وإسكان المهملة، و (سليم) أي لديغ وكأنهم تفاءلوا بهذا اللفظ، و (النفر) الرهط، و (الغيب) بضم الغين وفتح المشددة وبفتح الغين والتحتانية الخفيفة، و (نأبنه) بالنون وضم الموحدة وكسرها وبالنون

أي نتهمه وقيل ان هذا الرجل الراقي هو أبو سعيد الراوي نفسه للحديث، و (يرقى) بكسر القاف، و (ما رقيت) بفتحها، و (أم الكتاب) الفاتحة، و (لا تحدثوا) من الأحداث أي لا تعملوا

وتقدم في كتاب الاجارة، و (أبو معمر) بفتح الميمين، و (محمد بن كثير) ضد القليل، و (سليمان) أي الأعمش، و (إبراهيم) أي النخعى، و (عبد الرحمن بن يزيد) من الزيادة، و (أبو مسعود) هو عقبة بضم المهملة وسكون القاف، و (أبو نعيم) مصغرا، و (كفتاه) أي فيما يتعلق بالاعتقاد من المبدأ والمعاد والمعاش وبالعمل من الدعاء والاستغفار وما يترتب عليهما من الثواب أو كفتاه مما يتعلق باحياء الليل من التهجد ونحوه. قال النووي، كفتاه عن قرارة سورة الكهف وأية الكرسي قال المظهري أي دفعتا عن قارئهما شر الانس والجن. قوله (عثمان بن الهيثم) بفتح الهاء وإسكان التحتانية وفتح المثلثة والبخاري تارة يروي عنه بالواسطة وأخرى بدونها، و (عوف) بفتح المهملة وبالفاء الأعرابي، و (زكاة رمضان) هي الفطر، و (قص الحديث) وهو أنه قال فقال اني محتاج وعلى عيال ولي حاجة شديدة قال فخليت عنه فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة ما فعل أسيرك البارحة قال فقلت شكى حاجة شديدة يا رسول الله وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال أما انه قد كذب وسيعود فعاد إلى ثلاث مرات وقال في الثالثة ص 3728 إذا أويت من الثلاثى ولم تزل وفي بعضها لن يزال، و (حافظا) بالنصب والرفع، و (صدقك) أي في نفع أية الكرسي ولكن من شأنه وعادته الكذب والكذوب قد يصدق ومر في الوكالة

الزركشي

(وإن نفرنا غيب) أي رجالنا غائبون، والغيب بالتحريك جمع غائب كخادم وخدم، ويروى «غيب» بضم الغين.

(ما كنا نأبنه برقية) ما نعرفه بذلك، وأصله من التهمة، أبنت الرجل نسبته إلى شيء لا يعرف به.

(كفتاه) أي شر تلك الليلة، وقيل من قراءة غيرهما، وقيل من قيام الليل انتهى كلام الزركشي. قوله أن نفرا أقول عند نفر القوم جماعتهم الذين يتفرقن في الأمر انفارانا جمع نفر وثم رهط الإنسان وعشيرته وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة ولا أحد له من لفظه قوله غيب أي غير حضور والرقية والرقى والاسترقاء والرقية العوذة التي يرقى بها صاحب الآية كالحمى وغيرها وقد جاء في بعض الأحاديث جوازها وفي بعضها منعها فإن قلت النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الرقى وفي حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة ولا تسترقون قلنا ذلك وأرقى بغير القرآن وأما بالقرآن فجائز ولذلك فإن عليه السلام يرقي نفسه بالمعوذات ذكر والراقي بالمعالجة وقال ما يدريك أنها رقية وقال اضربوا إلى معكم بسهم قوله أعظم سورة فإن قلت القرآن كله عظيم كما قاله تعالى فكيف سماها عليه السلام أعظم سورة قلنا أفضل التفضيل لا ينفي أن يكون المفضل على عظمائه بل يستلونه أو معناه أعظم سورة جزاء أو ثوابا لا أنها أعظم من غيرها في القرآنية ومن حيث أنه كلام الله تعالى وكذلك الرسل قال تعالى {لا يفرق بين أحد من رسله} أي إلى الرسالة وقال {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} وثبت أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل النبيين والمرسلين فهو أفضل من جائه اجر عن الرسالة وأما في الرسالة والنبوة فهو مشارك غيره في الرسالة والنبوة قوله فإن جبريل يعرض القرآن الحديث فإن قلت الحكمة في غرضه سنة وفاته مرتين قلت لأنه لما تحقق قرب وفاته أراد ... الثواب وهو يحصل من التلاوة والعبادة وقراءة في التلاوة والاعتكاف وهذه سنة لعل أحد قرب أعلى من يجوز .. او غيرها أو أنه عليه السلام لما علم أقتراب أجله لإعلام جبريل إياه أو بتغيير العادة من جبريل فعلم ان تلك سنته ولم يعلم .. إلا الموت أو أنه عرض في رمضان سنة عشر عنها وهو مات في سنة أحدى عشر من الهجرة يعرض عرضًا ثانيا عنها لعلمه أنه لا يدرك رمضانها والله أعلم بحقيقة الأمور قوله أبي سعيد بن المعل اسمه الحرث بن اوس المعل قوله فاقرا أنه الكرسي أقول فإن قلت الشيطان من أين علم فضيلة أن الكرسي وكنف نصح مسلمًا في دينه وعلمه الخير وهو معلم السر وهل كان الشيطان يحفظ انه الكرسي وهل يحق له ان يحفظ القرآن وهو يهرب من بيت يقرأ فيه القرآن قلت اما علمه فضيلة آية الكرسي ممكن أنه استرق السمع وسمع من الملائكة ذلك أو سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ويدل على تصديق عليه السلام فإن من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم ويؤيده أنه أتاه ليقطع عليه الصلاة وأجاز ان يحضر عند صلاته عليه السلام فخارج الصلاة من باب أولى وأما نصيحه مسلم ما قصد بذلك حقيقة النصح وإنما أراد خلاص نفسه من أبي هريرة وإظهار ... إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأعلام أبي هريرة ص 3729 انه سبعون إلى آخره وأما أنه كان يحفظ القرآن ممكن أنه حفظ بعض آية الكرسي أو كلها ولا يحدثه من ذلك فإن كثيرًا من الكفار وأهل ... يحفظون سورًا وآيات من القرىن وأيضًا أنه لم يقرأ آية الكرسي وإنما سماها له ومن التسمية لا يلزم أنه كان يحفظها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت