فهرس الكتاب

الصفحة 3608 من 3844

3 -باب لا يجوز نكاح المكره

{ولا تكرهوا فتياتكم} [النور 33] ص 4938 الآية ثم ساق حديث خنساء بنت خذام الأنصارية أن أباها زوجها الحديث وسلف.

وحديث عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله، يستأمر النساء في أبضاعهن؟ الحديث وسلف أيضا.

وإدخال البخاري الآية في هذا الباب لا أدري ما وجهه إلا أن يقال قد نهي عن الإكراه على البغاء الذي لم يحل أصلا، فكذا الإكراه على النكاح.

وفي حديث خنساء دليل أن نكاح المكره لا يصح، وهو مذهبنا ومذهب مالك، قال محمد بن سحنون أجمع أصحابنا على إبطال نكاح المكره والمكرهة، قالوا ولا يجوز المقام عليه؛ لأنه لم ينعقد.

وقال ابن القاسم لا يلزم المكره ما أكره عليه من نكاح أو طلاق أو عتق أو غيره.

قال محمد بن سحنون وأجاز أهل العراق نكاح المكره، قالوا ولو أكره على أن ينكح امرأة بعشرة آلاف درهم وصداق مثلها ألف درهم، أن النكاح جائز ويلزمه الألف ويبطل الفضل.

قال محمد بن سحنون فكما أبطلوا الزائد على الألف بالإكراه، فكذلك لزمهم إبطال النكاح به، وقولهم خلاف السنة الثابتة في قصة خنساء، وفي أمره عليه السلام باستئمار النساء في أبضاعهن، فلا معنى لقولهم، وأما من جهة النظر فإنه نكاح على خيار ولا يجوز النكاح به.

قال سحنون وإنما شبه بنكاح الخيار؛ لأنه إذا أجازه ورضي به فإنما رضي بما كان له رده فأشبه ما عقد على الخيار،

وفي خبر خنساء قبول خبر الواحد وقبول خبر المرأة.

وقولها (البكر تستأمر فتستحي) ، أكثر العلماء على أن نكاح ابنته الصغيرة جائز؛ لقوله تعالى {واللائي لم يحضن} [الطلاق 4] ولإنكاح الصديق الصديقة، وانفرد ابن سيرين فقال لا يزوجها إلا برضاها.

وقال أحمد إذا بلغت تسع سنين ونحوها استأمرها، وذكر ابن القصار أن البكر الصغيرة لا خلاف فيها أنه يجبرها.

وقال الأوزاعي وأبو حنيفة والثوري إن كانت صغيرة أجبرها وإن كانت كبيرة فلا، وحمل أصحاب مالك قوله (( والبكر تستأمر ) )على اليتيمة، وكذا هو مفسر في رواية شعبة، وفيه رد على الخطابي في قوله الاستئمار لا يكون إلا نطقا والاستئذان يكون بدونه، وقوله (تستحي) هو بياء واحدة، وفيه لغة أخرى (تستحيي) بيائين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت