فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 3844

فيه حديث ابن عباس، عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( موسى رسول الله ... ) )الحديث.

أراد (خ) بهذا الباب ليدل على أن ما يقع بين الناس في محاوراتهم، فإن الشرط بالقول يغني في ذلك عن الشرط في الكتاب والإشهاد عليه.

ألا ترى أن موسى لم يشهد أحدًا على نفسه حين قال {ستجدني إن شاء الله صابرًا} [الكهف69] ، وكذلك الخضر حين شرط على موسى أن لا يسأله عن شيء حتى يحدث له منه ذكرًا، لم يكتب بذلك كتابًا، ولا أشهد عليه.

وإنما يجب الإشهاد والكتابة في الشروط التي يعم المسلمين نفعها، وكذا ما في معناها مما يخص بها بعض الناس، فاحتيج فيها إلى الإشهاد والكتابة خوف ذلك، ألا ترى أن سيد الأولين كتب الصلح مع سهيل وأهل مكة؛ ليكون حاجزًا للمشركين من النقض أشهد عليهم.

وفيه أن النسيان لا يؤاخذ به، ووجوب الرفق بالعلماء، وأن لا يهجم عليهم بالسؤال عن معاني أقوالهم في كل وقت إلا عند انبساط نفوسهم، لا سيما إذا شرط ذلك العالم على المتعلم.

وفيه أنه يجوز سؤال العالم عن أفعاله وأقوله؛ لأن موسى سأل الخضر عن معنى خرق السفينة وقتل الغلام، وإقامة الجدار، فأخبره بعلل أفعاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت