فيه حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال أسر إلي النبي صلى الله عليه وسلم سران فما أخبرت به أحدا بعده الحديث.
وأخرجه مسلم أيضا في الفضائل) وهو مطابق لما ترجمه، فإن السر أمانة، وحفظه واجب، وذلك من أخلاق المؤمنين، وقد روي عن أنس أنه قال خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فقال (( احفظ سري تكن مؤمنا ) ).
قال المهلب والذي عليه أهل العلم أن السر لا يبيح به إذا كان على المسر فيه ضرر، فأكثرهم يقول إذا مات المسر فليس يلزم من كتمانه ما يلزم في حياته، إلا أن يكون عليه فيه غضاضة في دينه.
وقال الداودي هذا مما لا ينبغي إفشاؤه بعد موته، بخلاف سر فاطمة؛ لأنه إنما أسر إليها بموته، وسؤال أم سليم لعلها سألته عما قالت له إن لم يكن سرا، وفي رواية أخرى قال لها أسر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم سرًا فقالت فلا تخبر به.