فيه حديث حبان بفتح الحاء والموحدة.
ثنا همام إلى آخره.
هذا الحديث أخرجه (م) من حديث عفان، وله ولأبي داود والنسائي، عن ابن عمر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر، وأعله (ن) بأن قال عمرو بن يحيى لا يتابع على قوله (( يصلي على حمار ) )وربما يقول (( على راحلته ) )ولذا وهم الدارقطني وغيره عمرًا في قوله (( على حمار ) )، والمعروف على راحلته على البعير. وقد أخرجه (م) من فعل أنس، وكذا مالك في (( الموطأ ) ).
والتنفل على البعير، والبغل، والحمار، وجميع الدواب سواء في ترك الاستقبال معه على ما تقدم. وعلى ذلك جماعة الفقهاء. وقد سلف عن أبي يوسف وغيره إلحاق الحضر بذلك في الإيماء.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( بعين التمر ) )بالمثناة الفوقانية موضع؛ و (( ذا الجانب ) )أي هذا الجانب.
و (( الحجاج ) )بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى، ابن الحجاج البصري الأحول الأسود الملقب بزق العسل مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.
قال ابن بطال لا فرق بين التنفل في السفر على الحمار والبغل وغيرهما ويجوز له إمساك عنانهما وضربهما وتحريك رجليه إلا أنه لا يتكلم ولا يلتفت ولا يسجد على قربوس سرجه بل يكون السجود أخفض من الركوع وهو رحمة من الله تعالى على عباده ورفق بهم.
الزركشي
ترجم (خ) على حديثه التطوع على الحمار ونازعه الإسماعيلي وقال خبر أنس إنما هو في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على مركوب في السفر تطوعًا لغير القبلة إلا أنه روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حمار لا سيما، وقد ورد بلفظ الدابة بإفراد هذا الباب من جهة السنة في الحمار لا وجه له.
أقول
قال ياقوت عين التمر بلد في طرف البادية على غربي الفرات وحولها قربات منها شفاثا وتعرف ببلد العين أكثر نخلها القشب ويحمل منها إلى سائر الأماكن.